مررت على صيدلية (أجزا خانه) الملطاوي قرب ميدان السيدة زينب سلام الله عليها وصاحبها هو الدكتور محمود الملطاوي وهو رجل فاضل وطيب يتحلى بأخلاق إسلامية، وآداب سامية، وإذا بالأخ الأستاذ حسن جاد والأستاذ الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف وغيرهما مجتمعين في الصيدلية (الاجزا خانه) وبيدهم أحد مؤلفات العلامة الكبير الأستاذ أحمد خيري بيك (1) وفيه أرجوزة يذكر فيها مساوئ معاوية بن أبي سفيان (2) ولما دخلت الصيدلية (الاجزا خانه) وسلمت قام الجميع ورحبوا بي كثيرا، وأحضروا لي كرسيا للجلوس وعند ذلك طلبت منهم إكمال الأرجوزة.
وذهبت مرة إلى داره الجديدة بشبرا (3) وأهديته " تفسير القرآن " للسيد عبد الله شبر الذي نشرته في القاهرة عام 1385 هـ 1965 م و " مصادر نهج البلاغة وأسانيده " بقلم العلامة المحقق السيد عبد الزهراء الخطيب وكان الدكتور حامد حفني داود قد كتب عنه كلمة رائعة نشرت في أوله فقرأ سيادته الكلمة بدقة وأعجب بها وأخذ يطالع التفسير بإمعان وتدبر فسر كثيرا وشكرني على هذا الإهداء.
وفي إحدى زياراتي للأستاذ بداره الجديدة بشبرا قال:
هل للسيد مير داماد تأليف غير كتاب " القبسات " وكتابه هذا عظيم جدا وهو رجل عالم وكتابه في غاية الدقة والمتانة ولا أدري، لماذا أنتم الشيعة لا تهتمون في نشر مؤلفاته، وإحياء آثاره (4).
(1) تقدم ذكره في محادثاتنا معه في رقم 15 من هذا الكتاب.
(2) تقدم ذكر الأرجوزة هذه في محادثاتنا مع الأستاذ أحمد خيري باشا في القسم الأول من هذا الكتاب.
(3) شارع الترعة البولاقية - شارع المحمودي 27 الدور الثالث.
(4) من مؤلفاته: في الحكمة " القبسات " و " الصراط المستقيم " و " الحبل المتين " وفي الفقه " شارع النجاة " وله حواشي على " الكافي " في الفقه و " الصحيفة الكاملة " وغير ذلك توفي:
سنة إحدى وأربعين بعد الألف.
أنظر " سلافة العصر " ص 478 طبعة مصر، " روضات الجنات " 2 / 65.