" إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما " (1). رواه زيد بن أرقم عنه (صلى الله عليه وآله وسلم):
وقد جاء هذا الحديث بلفظ آخر:
وقال الشيخ عبد الجليل قاسم في كتابه: " المنار الهادي " في خصائص شيخنا القاضي ص 177.
قال: أبو سعيد الخدري (رضي الله عنه):
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إني أوشك أن أدعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي.
وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفونني فيهما ".
فهذا دليل على حفظ أهل البيت وبقاء عترته إلى جنب الكتاب إلى يوم القيامة.
(انتهى).
وقد تبين من هذا الحديث " حديث الثقلين (2) " أن عترته (صلى الله عليه وآله وسلم) لا تفترق عن
(1) أخرجه ابن الأثير الجزري في " أسد الغابة " 2 / 12 عن زيد بن أرقم وأخرجه النسائي في خصائص أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ص 31 طبعة مطبعة التقدم العلمية بمصر عام 1348 هـ، والحاكم في المستدرك 3 / 109.
(2) حديث الثقلين متواتر أخرجه الحفاظ وأصحاب السنن بعدة طرق في صحاحهم ومسانيدهم وجمع العلامة الكبير المحقق الثبت سماحة المغفور له: السيد مير حامد حسين الهندي اللكهنوي رواة هذا الحديث وطرق أسانيده وأثبته في كتابه الخالد:
عبقات الأنوار في أكثر من مجلد وطبع في الهند.
وقد مر ذكر هذا الحديث تحت عنوان حديث الثقلين وعصمة أهل البيت (عليهم السلام) في المجلد الأول من هذا الكتاب ضمن حديثنا مع الدكتور طه حسين فراجعه.