إني قدمت طلبا لدار الكتب المصرية في المبنى الجديد المطل على النيل بتخصيص جناح خاص لكتب الشيعة الإمامية يوضع في قاعة المراجع وهذا نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد / مدير دار الكتب المصرية الموقر
السلام عليكم ورحمة الله
إستجابة لرغبة الكثير من الباحثين في أن تيسر لهم مصنفات الشيعة الإمامية ليستعينوا بها في دراساتهم وأبحاثهم العلمية.
فقد فوضتني الهيئة العلمية برآسة الإمام الحكيم (1) في النجف الأشرف - العراق - أن أعرض على سيادتكم رغبتها في تحقيق هذا الغرض السامي على الوجه الآتي:
1 - أن تقوم هذه الهيئة بإهداء دار الكتب المصرية (2) جميع ما يمكنها الحصول
(1) انتقل الامام الحكيم إلى جوار ربه عام 1970 م ودفن في النجف الأشرف.
(2) وردتني رسالة إلى القاهرة بتاريخ 2 / 9 / 1965 من صاحب السماحة آية الله السيد محمد باقر الصدر (رحمه الله) أرسلها سماحته من النجف الأشرف العراق وإليك نصها:
بسمه تعالى
فضيلة الأخ العزيز المجاهد السيد مرتضى الرضوي دام عزه
السلام عليكم زنة تقديري وإعجابي
وبعد فقد وصلتني رسالتكم الكريمة ففرحت بما توصلت إليه جهودكم المشكورة من افتتاح جناح لكتب الإمامية في دار الكتب المصرية فإن هذا الجناح له أهميته الكبيرة بالنسبة إلينا إذ يكون نافذة لأفكارنا، وفقهنا، وثقافتنا المكنوزة فجزاكم الله عن المذهب والدين أفضل الجزاء، وكتبكم في زمرة العاملين في سبيل إعلاء كلمة الله والإسلام في الأرض وحقق بكم الآمال المعقودة على همتكم وإخلاصكم. والسلام عليكم أولا وآخرا.
النجف الأشرف: العراق
محمد باقر الصدر ( )
( ) استشهد هو وشقيقته بنت الهدى على يد صدام التكريتي في ليلة الأربعاء 23 جمادى الأول عام 1400 هـ.
وكان اعتقاله الأخير يوم السبت 19 جمادى الأول وسلمت جثته بعد منتصف الليل للمرحوم السيد صادق الصدر ودفن في وادي السلام في النجف الأشرف في مكان مجهول تغمده برحمته الواسعة