وأسبع عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل
...
وأسبع عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منيروإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أو لو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ومن يسلم وجهه إلى اللهوهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور ومن كفر فلاويقال النعمة الظاهرة: نعمة الدنيا، والباطنة: نعمة العقبى. وقيل النعمة الظاهرة: نعمة الأبدان، والباطنة: نعمة الأديان. ويقال: النعمة الظاهرة: تمام الرزق، والنعمة الباطنة: حسن الخلق، ويقال النعمة الظاهرة: الزي والرياش الحسن. والنعمة الباطنة: ما أخفى من المعصية وسترها. وقال بعضهم: النعمة الظاهرة: الولد، والباطنة: الوطء.وقوله: (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير) نزلت هذه الآية في أمية بن خلف وأبي بن خلف وأبي جهل بن هشام والنضر بن الحارث وأشباههم؛ كانوا يجادلون النبي بالباطل في الله وفي صفاته.قوله تعالى: (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا) ظاهر المعنى.وقوله: (أو لو كان الشيطان يدعوهم)
هذا جواب عن محذوف, والمحذوف: أيتبعون الشيطان، وإن كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير.وقوله تعالى: (ومن يسلم وجهه إلى الله) أي: ومن يخلص دينه لله، وقيل: يسلم نفسه وعمله إلى الله. وقرأ أبو عبد الحمن السلمى: ((يسلم)) بالتشديد، وقوله: (يسلم) من التسليم, وقوله: ((يسلم)) من الانقياد.وقوله: ([وهو محسن] فقد استمسك بالعروة الوثقى): قول لا إله إلا الله. وقيل العروة الوثقى: السبب الذي يوصل إلى رضا الله تعالى. والوثقى تأنيث الأوثق. والعهد الوثيق، هوالعهد المحكم الشديد، والأوثق الأشد.وقوله: (وإلى الله عاقبة الأمور) أي: خاتمة الأمور.