أوّلاً : نظرية الجهل - نزعه الدینیه بین الالهیین و المادیین نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

نزعه الدینیه بین الالهیین و المادیین - نسخه متنی

فاضل موسوی جابری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ان هذه الأسئلة خاطَرَتْ الكثير من العقول المفكرة ، وأصحاب النظريات الفلسفية والاجتماعية ،

فأدلى كلٌ منهم بدلوه ، وظهرت نتيجة ذلك نظريات واتجاهات متعددة ، في تفسير الظاهرة الدينية عند
الإنسان ، وسوف نعرض قسماً من هذه النظريات محاولين مناقشتها بموضوعية وبشكل مختصر بما يتلائم
وطبيعة البحث متجنبين الإسهاب ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً .

أوّلاً : نظرية الجهل

وهي النظرية القائلة : بأنّ ( الدين كان وليد الجهل بالمظاهر الطبيعية ) ، لاَن الإنسان القديم كان
يتألم من تلك المظاهر الطبيعية ، كالزلازل ، والصواعق والفيضانات والسيول ... إلى آخره . وهو لا يعلم
مصدرها وعلّتها وكيفية تكونها .

وحينما لم يستطع أنّ يعلل تلك الظواهر الطبيعية ، ويحللها ويصل إلى أسبابها الحقيقية كان يضنّ أنّ
لكل ظاهرة طبيعية روحاً ، وكان يتخذ من هذه الروح إلهاً .

وعليه فإذا كان منبع الدين هو الجهل بحقيقة هذه الظواهر ، فإنّه يزول قطعاً عند معرفة الأسباب
الحقيقية لها ، ( ولما كان العلم الحديث القائم على أُسس التجربة العينية قد أزال النقاب عن كثير من
ألغاز الطبيعة ومجهولاتها ، وعرّف الإنسان الأسباب الطبيعية لهذه الظواهر ... فلم يعد هناك ما يبرّر
الإيمان بهذا المبدأ الغيبي ، واستطاع العلم أن يحلّ بكفاءة محلّ التفسيرات الغيبية الميتافيزيقية
.

/ 56