ثانياً ـ قانون الغائية - نزعه الدینیه بین الالهیین و المادیین نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

نزعه الدینیه بین الالهیین و المادیین - نسخه متنی

فاضل موسوی جابری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ثمّ كنت ، وقد علمت أنك لم تكوّن نفسك ، ولا كوّنك من هو مثلك » (1).

ثانياً ـ قانون الغائية

وموجبه أنّ كلّ نظام مركّب متناسق مستقرّ ، لا يمكن أن يحدث من غير قصد ،
وأن كلّ قصد لا بدّ أن يهدف إلى غاية ، وأنّ هذه الغاية إذا لم تحقّق إلاّ مطلباً جزئياً إضافياً
منقطعاً ، تشوّقت النفس من ورائها إلى غاية أُخرى ، حتّى تنتهي إلى غاية كلية ثابتة ، هي غاية
الغايات ، وذلك لاَنّ الإنسان ما انفكّ يوماً عن السؤال عن ثلاثة أشياء ، أرّقت مضجعه ، وحيّرت عقله
،وجعلته في فكر دائم وهي : إنّه من أين أتى ؟ وإلى أين هو قاصد ؟ ولماذا خُلِق ؟
أترى أن هذا الإنسان يعيش في هذه الحياة بلا غاية ولا هدف يسير نحوه وإليه ؟ أتراه قائماً على وجه
يتخبّط في سير حياته ، لا يدري إلى أين يريد ، ولماذا وجد ، ولماذا يموت ؟!
إنّ من السخف أن يفكر الإنسان بأنّ وجوده عبث؛ لاَنّه بذلك يسلب إنسانيته وفكره وحضارته ، وكلّ نتاج
بشري في جميع الأصعدة ، فلا تستقيم حكمة الوجود إلاّ بضرورة وجود غاية لهذا الوجود ، وهنا يبحث هذا
الإنسان عن الغاية .

ولكن ربما أخطأ الإنسان في معرفة تلك الغاية ، فتصوّر أن الخالق هو ذلك الصنم الذي يرمز إلى قوة خفية
، أو أن الخالق هو الشمس أو القمر أو النجوم أو غيرها ، ولكن الذي ينبغي قوله : إن الإنسان لا يصل إلى
هذه المراحل الخسيسة إلاّ بعد أن يعجز ـ بحكم أشياء عديدة ـ عن الوصول إلى الحقيقة ، لذلك نراه يتعلق
بهذه الأشياء ليسدّ هذا الفراغ والحاجة النفسية


1) نوادر الأخبار | الفيض الكاشاني : 67 .

/ 56