مبسوط جلد 15

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مبسوط - جلد 15

شمس الدین السرخسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


(35)

قبل أن يقضيه في المنع من القسمة الا أن يقضوه بالحصص فان فعلوا ذلك قبل نقض القسمة فالقسمة ما فيه و لو كان صاحب الوصية أقام البينة على أنه أوصى له بالثلث أبطلت القسمة لان الموصى له بالثلث شريك الورثة في التركة حتى تزداد حصته بزيادة التركة و تنقص بنقصان التركة فثبوت وصيته بالبينة كظهور وارث آخر لم يكن معلوما وقت القسمة فتنتقض القسمة لحقه و إذا كانت القرية و أرضها بين رجلين بالشراء فمات أحد و ترك نصيبه ميراثا فأقام ورثته البينة على الميراث و على الاصل و شريك أبيهم غائب لم يقسم حتى يحضر الغائب لان حضور ورثة الميت لو كان حيا و قد بينا في الشركة في المشتراة ان غيبة بعض الشركاء يمنع القاضي من القسمة و ان قامت البينة على الشراء فهذا مثله و لو حضر الغائب و غاب بعض الورثة قسمتها بينهم لان من حضر من الورثة قائم مقام الميت و حضوره كحضور الميت لو كان حيا و لان بعض الورثة في التركة خصم عن البعض و حضور بعضهم كحضور جماعة اما وارث الميت لا يكون خصما عن شريكه المشترى معه فلهذا لا يشتغل بالقسمة عند غيبة الشريك و لو كان الاصل بين رجلين ميراثا من أبيهما فمات أحدهما و ترك نصيبه ميراثا بين ورثته فحضروا و غاب عمهم و أقاموا البينة على أصول ميراث الجد قسمتها بينهم و يعزل نصيب عمهم و كذلك لو كان عمهم حاضرا و غاب بعض بني أخيه لان الاصل ميراث هنا و في الميراث بعض الورثة يكون خصما عن البعض فيجعل حضور بعضهم كحضور جماعتهم للقسمة عند اقامة البينة و يعزل نصيب كل غائب من ذلك كما لو كانت الشركة بالميراث بينهم من رجل واحد و إذا اقتسم القوم القرية و هي ميراث بينهم بغير قضأ قاض و فيهم صغير ليس له وصى أو غائب ليس له وكيل لم تجز القسمة لانه لا ولاية لهم على الغائب و الصغير و الظاهر أن نظرهم لانفسهم في هذه القسمة فوق نظرهم للغائب و الصغير بخلاف القاضي إذا قسم بينهم فله ولاية النظر على الصبي و الغائب و الظاهر انه ينظر له شفقة لحق الدين بعجزه عن النظر لنفسه و كذلك لو اقتسموها بامر صاحب الشرط أو عامل القاضي كالعامل على الرستاق أو الطسوج على الخراج أو على المعونة لانه لا ولاية لهؤلاء على الغائب و الصغير فوجود أمرهم كعدمه و كذلك لو رضوا بحكم بعض الفقهاء فسمع من بينهم على الاصل و الميراث ثم قسمها بينهم بالعدل و فيهم صغير لاوصى له أو غائب لا وكيل له لم تجز لان الحكم لا ولاية له على الغائب و الصبي فانه صار حكما بتراضي الخصوم فيقتصر ولايته على من وجد منه الرضا بحكمه فان أجاز الغائب أو

(36)

كبر الصبي فاجاز فهو جائز لان هذا العقد مجيزا حال وقوعه ( ألا ترى ) أن القاضي لو أجاز جاز و هو نظير ما لو باع إنسان مال الصبي فكبر الصبي و أجاز ذلك و ان مات الغائب أو الصغير فاجاز وارثه لم يجز في القياس و هو قول محمد رحمه الله لان الملك حادث للورثة فلا تعمل اجازة الوارث كما لو باع إنسان ماله و أجاز وارثه بعد موته البيع لم يجز ذلك لهد المعنى و في الاستحسان يجوز و هو قولهما لان الوارث يخلف المورث فأجازته بعد موته كإجازة المورث في حياته و حرف الاستحسان و به يتضح الفرق بين هذا و بين سائر التصرفات أن الحاجة إلى القسمة قائمة بعد موت المورث كما كان في حياته فلو نقضت تلك القسمة احتيج إلى إعادتها في الحال بتلك الصفة و انما تكون إعادتها برضى الوارث فلا فائدة في نقضها مع وجود الاجازة منه لتعاد برضاه بخلاف البيع فانا لو نقضنا ذلك البيع عند الموت لا تقع الحاجة إلى إعادته فالبيع لا يكون مستحقا في كل عين لا محالة فلهذا لا يعمل اجازة الوارث فيه بعد تعين جهة البطلان فيه بموت المورث و الله أعلم ( باب قسمة الحيوان و العروض ) ( قال رحمه الله و إذا كانت الغنم بين قوم ميراثا أو شراء فاراد بعضهم قسمتها و كره ذلك بعضهم و قامت البينة على الاصل فان القاضي بقسمها بينهما ) لان اعتبار المعادلة في المنفعة و المالية عند اتحاد جنس الحيوان ممكن للتقارب في المقصود فيغلب معنى التمييز في هذه القسمة على معنى المعاوضة و بمعنى التمييز يثبت للقاضي ولاية إجبار بعض الشركاء عليه و كذلك كل صنف من الحيوان أو غيره من الثياب أو ما يكال أو يوزن فعند اتحاد الجنس يجبر القاضي على القسمة عند طلب بعض الشركاء الا في الرقيق فان أبا حنيفة رحمه الله يقول لا يقسم الرقيق بينهم إذا كره ذلك بعضهم و قال أبو يوسف و محمد رحمهما الله يقسم ذلك بينهم بطلب بعضهم لان الرقيق جنس واحد إذا كانوا ذكورا أو إناثا و مراعاة المعادلة في المنفعة ممكن لتقارب المقصود فيقسمها بينهم عند طلب بعضهم كما في سائر الحيوانات ( ألا ترى ) أن الرقيق كسائر الحيوانات في سائر العقود من حيث أنها تثبت في الذمة مهرا و لا تثبت سلما فكذلك في القسمة يجعل الرقيق كسائر الحيوانات و الدليل عليه أن الرقيق يقسم في الغنيمة كسائر الاموال فكذلك في القسمة بين الشركاء و أبو حنيفة رحمه الله يقول التفاوت في الرقيق أظهر منه في الاجناس المختلفة فان الاجناس

(37)

المختلفة قد تتفاوت في المالية و الرقيق يتفاوت تفاوتا فاحشا ثم قسمة الجبر لا تجري في الاجناس المختلفة فكذلك في الرقيق و هذا لان المعتبر المعادلة في المالية و المنفعة و ذلك يتفاوت في الادمي باعتبار معاني باطلة لا يوقف عليها حقيقة كالدهن و الكتابة و قد يرى الانسان من نفسه ما ليس فيه حقيقة أو أكثر مما هو فيه فيتعذر اعتبار المعادلة في المالية و بترجح معنى المعاوضة في هذه القسمة على معنى التمييز فلا يجوز الا بالتراضي و الدليل على الفرق بين الرقيق و سائر الحيوانات أن الذكور و الاناث في سائر الحيوانات جنس واحد و في الرقيق هما جنسان حتى إذا اشترى شخصا على أنه عبد فإذا هي جارية لم يجز الشراء بخلاف سائر الحيوانات و ما كان ذلك الا باعتبار معنى التفاوت و هذا بخلاف قسمة الغنيمة فانها تجري في الاجناس المختلفة و كان المعنى فيه أن حق الغانمين في معنى المالية دون العين حتى كان للامام بيع المغانم و قسمة الثمن فانما يعتبر اتصال مقدار من المالية إلى كل واحد منهم فاما في الشركة الملك حق الشركاء في العين و المالية فللامام حق التمييز بالقسمة على طريق المعادلة و ليس له ولاية المعاوضة فإذا كان يتعذر اعتبار المعادلة هنا بطريق التمييز لا يثبت للقاضي ولاية الاجبار على القسمة الا أن يكون مع الرقيق شيء ء آخر من غنم أو ثياب أو متاع فحينئذ يقسم ذلك كله و كان أبو بكر الرازي رحمه الله يقول تأويل هذه المسألة أنه يقسم ذلك برضاء الشركاء فاما مع كراهة بعضهم القاضي لا يقسم لانه إذا كان عند اتحاد الجنس في الرقيق لا يقسم قسمة الجبر عند أبى حنيفة رحمه الله فعند اختلاف الجنس أولى و الاظهر أن قسمة الجبر هنا تجري عند أبى حنيفة رحمه الله باعتبار أن الجنس الاخر الذي هو مع الرقيق يجعل أصلا في القسمة و حكم القسمة جبرا يثبت فيه فيثبت في الرقيق أيضا تبعا و قد يثبت حكم العقد في الشيء تبعا و ان كان لا يجوز إثباته فيه مقصودا كالشرب و الطريق في البيع و المنقولات في الوقت و كأنه استحسن ذلك لانه قال ما تخلو تركة يحتاج فيها إلى قسمة القاضي عن الرقيق و إذا كان مع الرقيق شيء آخر فباعتبار المعادلة في المالية يتيسر بخلاف ما إذا كان الكل رقيقا فعند مقابلة الرقيق بالرقيق يعظم الغبن و التفاوت و عند مقابلة الرقيق بمال آخر يقل التفاوت و ان كان الذي بين الشركاء ثوب زطي وثوب هروى و بساط و وسادة لم يقسمه الا برضاهم لان في الاجناس المختلفة القسمة تكون بطريق المعاوضة فان كل واحد من الشريكين يتملك على شريكه نصيبه من الجنس الذي يأخذ عوضا عما يملكه من نصيب نفسه من الجنس الاخر و في المعاوضات لابد من

(38)

التراضى فان كان في الميراث بينهم رقيق و ثياب و غنم و دور و ضياع فاقتسوها بينهم و أخذ كل واحد منهم صنفا جاز ذلك لوجود التراضي منهم على انشاء المعاوضة و ان رفعوا إلى القاضي قسم كل صنف بينهم على حدة و لا يضيف بعضها إلى بعض لان للقاضي ولاية التمييز بالقسمة و انما يغلب معنى التمييز إذا قسم كل واحد من صنف على حدة و لان القاضي يعتبر المعادلة في كل ما يتهيأ له اعتباره و قسمة كل صنف على حدة أقرب إلى المعادلة فأما اتفاقهم على القسمة يعتمد التراضي دون المعادلة و إذا تمت بتراضيهم بعد ذلك كيف وقعت القسمة و إذا كانت الغنم بين رجلين فقسهما نصفين ثم أقرعا فأصاب هذا طائفة و هذا طائفة ثم ندم أحدهما و أراد الرجوع فليس له ذلك لان القسمة قد تمت بخروج السهام و كذلك لو رضيا برجل قسمها و لم يألوا أن يعدل في ذلك ثم أقرع بينهما هو جائز عليهما لان فعله بتراضيهما كفعلهما و ان تساهموا عليها قبل أن يقسموها فأيهم خرج سهمه عدوا له الاول فالأَول فهذا يجوز لانه مجهول لا يعرف ما يصيب كل واحد منهم بالقسمة و في القسمة معنى البيع فالجهالة التي تفضى إلى المنازعة تفسدها كما تفسد البيع و ان كان في الميراث ابل و بقر و غنم فجعلوا الابل قسما و الغنم قسما و البقر قسما ثم تساهموا عليها و أقرعوا على أن من أصابه الابل رد كذا درهما على صاحبيه نصفين فهو جائز لان القسمة لا تتم بينهم الا بخروج القرعة و عند ذلك من وجب عليه الدراهم و من وجب له معلوم بخلاف الاول فهناك عند خروج القرعة ما يأخذه كل واحد ممن خرجت القرعة باسمه مجهول فيما يتفاوت فان ندم أحدهم بعد ما وقعت السهام لم يستطع نقض ذلك لان القسمة تمت بالتراضي فان رجع عن ذلك قبل أن يقع السهام فله ذلك لان القسمة لم تتم بعد و نفوذ هذه القسمة باعتبار المراضات فيعمل الرجوع من كل واحد منهم قبل تمامها كما في البيع يصح الرجوع بعد الايجاب قبل القبول و كذلك ان وقع سهم و بقى سهمان فرجع عن ذلك جاز رجوعه و ان وقعت السهام كلها الا سهم واحد لم يكن لبعضهم أن يرجع بعد ذلك لان القسمة قد تمت فبخروج سائر السهام يتعين ما يصيب السهم الباقى خرج أو لم يخرج و ان كان الثوب بين رجلين فاراد أحدهما قسمته لم يقسم لان في قسمته ضررا فانه يحتاج إلى قطع الثوب بينهما و في قطعه إتلاف جزء منه فلا يفعله القاضي مع كراهة بعض الشركاء فان رضيا بذلك جميعا قسمه بينهما لوجود الرضا منهما بالتزام هذا الضرر و قد قال بعض مشايخنا القاضي لا يفعل ذلك و ان تراضيا عليه و لكن ان اقتسما فيما بينهما لم يمنعهما من ذلك لان في هذه

(39)

القسمة إتلاف جزء و القاضي بقضائه يحصل و لا يتلف و قد تقدم نظيره فيما لا يحتمل القسمة كالحمام و غيره فان اقتسماه فشقاه طولا أو عوضا بتراض منهما فهو جائز و ليس لواحد منهما ان يرجع بعد تمام القسمة و ان كانت الثياب بين قوم ان اقتسموها لم يصب كل واحد منهم ثوب تام فان القاضي لا يقسمها بينهم لانها تحتاج إلى القطع و فيه إتلاف جزء و ان تراضوا بينهم على شيء جاز ذلك و لو كانت ثلاثة بين رجلين فأراد أحدهما قسمتها و أبى الاخر فانى أنظر في ذلك ان كانت قسمتها تستقيم من قطع بان تكون قيمة ثوبين مثل قيمة الثالث فان القاضي يقسمها بينهما فيعطى أحدهما ثوبين و الاخر ثوبا و ان كان لا يستقيم لم أقسمها بينهم الا ان تراضوا فيما بينهم على شيء هكذا قال في الكتاب و الاصح أن يقال ان استوت القيمة و كان نصيب كل واحد منهما ثوب و نصف فانه يقسم الثوبين بينهما و يدع الثالث مشتركا و كذلك ان استقام أن يجعل أحد القسمين ثوبا و ثلثى الاخر و القسم الاخر ثوبا و ثلث الاخر أو أحد القسمين ثوبا و ربعا و الاخر ثوبا و ثلاثة أرباع فانه يقسم بينهم و يترك الثوب الثالث مشتركا لانه تيسير عليه التمييز في بعض المشترك و لو تيسر ذلك في الكل كان يقسم الكل عند طلب بعض الشركاء فكذلك إذا تيسر ذلك في البعض و الله أعلم بالصواب ( باب الخيار في القسمة ) ( قال رحمه الله و إذا اقتسما الشريكان عقارا أو حيوانا أو متاعا و لم ير أحدهما قسمه الذي وقع له ثم رآه فهو بالخيار ان شاء رد القسمة و ان شاء أمضاها ) و اعلم بان هذه المسائل في قسمة يتفقان عليها دون ما يفعله القاضي فله ولاية إجبار الشركاء عند طلب بعضهم فلا معنى لاثبات خيار الرؤية فاما فيما لا يتفقان عليه القسمة تعتمد التراضي كالبيع فكما أن في البيع الرضا لا يتم الابرؤية العين الذي يدخل في ملكه فكذلك في القسمة و المكيل و الموزون و الذهب التبر و أوان الذهب و الفضة و الجواهر في ذلك كله سواء و إذا كانت الفا درهم بين رجلين كل ألف في كيس فاقتسما على أن أخذ أحدهما كيسا و الاخر أخذ الكيس الاخر و قد رأى أحدهما المال كله و لم يره الاخر فالقسمة جائزة على الذي رآه و على الذي لم يره و لا خيار لواحد منهما في ذلك على قياس البيع فان عدم الرؤية في الثمن لا يثبت الخيار للبائع فكذلك في القسمة و المعنى ان الدراهم و الدنانير أثمان محضة و لا مقصود في عينها انما المقصود الثمنية و بمعرفة المقدار

(40)

يصير المقصود معلوما على وجه لا يتفاوت ضم الرضا به قبل الرؤية بخلاف سائر الاعيان الا أن يكون قسم الذي لم ير المال شرهما فيكون له الخيار لانه انما رضي بقسمه على أن يكون في الصفة مثل ما أخذه صاحبه فإذا كان دون ذلك لم يتم رضاه فيخير في ذلك كما لو رأى عند الشراء جزءا من المكيل أو الموزون ثم كان ما بقي شرا مما رأى فانه يثبت له الخيار فإذا اقتسم الرجلان دارا و قد رأى كل واحد منهما ظاهر الدار و ظاهر المنزل الذي أصابه و لم يرجو فيه فلا خيار لهما إلا على قول زفر رحمه الله و قد بينا المسألة في البيوع ان بروية الظاهر من حيطان الدار المشتراة يسقط خيار الرؤية عندنا و لا يسقط عند زفر رحمه الله ما لم يدخلها فكذلك القسمة و كذلك ان اقتسما بستانا و كرما فأصاب أحدهما البستان و الاخر الكرم و لم ير واحد منهما الذي أصابه و لا رأى جوفه و لا نخله و لا شجره و لكنه رأى الحائط من ظاهره فلا خيار لواحد منهما و رؤية الظاهر مثل رؤية الباطن و به يتبين أن قول من يقول جوابه في الدار بناء على دور الكوفة فانها لا تتفاوت إلا في السعة و الضيق ضعيف جدا ففى البستان المقصود يتفاوت بتفاوت الاشجار و النخيل و لم يشترط رؤية شيء من ذلك عرفنا ان المعنى فيه ان ما يتعذر الاستقصاء بروية كل جزء منه مقام رؤية الجميع في إسقاط خيار الرؤية و كذلك في الثياب المطويه يجعل رؤية جزء من ظاهر كل ثوب كرؤية الجميع في إسقاط الخيار و اشتراط الخيار في القسمة جائز فهو في البيع لانها في اعتبار تمام الرضا كالبيع و في احتمال الفسخ كذلك و الخيار بعدم تمام الرضا فانما يشترط الفسخ أو لئلا يثبت صفة اللزوم مع بقاء الخيار في جانب من شرط الخيار لنفسه فان مضت الثلاثة ثم ادعى أحدهما الرد بالخيار في الثلاثة و ادعي الاخر الاجازة فالقول قول مدعى الاجازة لان مضى المدة قبل ظهور الفسخ متمم للعقد فمن يدعى الاجازة يتمسك بما يشهد له الظاهر به و ان أقاما البينة فالبينة بينة من يدعى الرد لان بينته تثبت الفسخ و هو المحتاج إلى الاثبات دون صاحبه و سكنى الدار التي وقعت في سهم صاحب الخيار رضا منه بها و إبطال للخيار و قد بينا اختلاف الروايات في هذه المسألة في البيوع و ان مراده حيث يقول ذلك رضا منه إذا تحول إليها و سكنها بعد القسمة و حيث يقول لا يكون رضا إذا كان ساكنا فيها فاستدام السكنى و كذلك ان بني أو هدم فيها شيئا أو جصصها أو طين فيها حائط أو ذرع الارض أو سقاها أو قطف الثمرة أو غرس الشجر أو لقح النخل أو كسح الكرم فهو كله رضا لانه تصرف لا يفعل عادة الا في الملك و مباشرته دليل الرضا بملكه في ذلك المحل و دليل

(41)

الرضا كصريح الرضا في سقوط الخيار به و يجوز قسمة الاب على الصغير و المعتوه في كل شيء ما لم يكن عليهما فيه غبن فاحش لان له ولاية البيع عليهما ما لم يكن فيه غبن فاحش و يجعل رضاه في ذلك كرضاهما أن لو كانا من أهل الرضا فكذلك في القسمة و كذلك وصي الاب في ذلك قائم مقام الاب بعد موته فكذلك الجد أب الاب إذا لم يكن وصيا و يجوز قسمة وصي الام إذا لم يكن أحد من هؤلاء فيما سوى العقار من تركة الام لا نه قائم مقام الام في ذلك و تصرفها في ملك ولدها الصغير بالبيع صحيح فيما سوى العقار فكذلك تصرف وصيها بعدها و هذا لان لها ولاية الحفظ و البيع و القسمة فيما سوى العقار فيه معنى الحفظ و لا يوجد ذلك في العقار و كذلك وصي الاخ و العم و ابن العم في ميراثه منهم و لا يجوز فيه قسمته في ميراثه من غيرهم لان الوصي قائم مقام الموصى فيثبت له ولاية الحفظ عليه فيما ورث منه و لان في حفظ ذلك منفعة للموصى فانه إذا ظهر عليه دين يباع ذلك في دينه و ليس له ولاية الحفظ فيما ورث من غيره كما لم يكن للموصي فيه ولاية و هذا ليس في حفظه معنى النظر للموصي انما فيه معنى النظر لليتيم و لا ولاية لوصي العم و ابن العم على اليتيم و هذا بخلاف وصى الاب فقد كان للاب ولاية على الصغير في جميع ذلك و وصيه بعده يقوم مقامه و إذا كان له أب أو وصى أو جد لم تجز قسمة وصى هؤلاء فيما سوى العقار في تركتهم عليه لان الاب قائم مقامه أن لو كان حاضرا بالغا و عند ذلك لا يكون لوصي هؤلاء عليه ولاية القسمة في شيء من ذلك فكذلك إذا كان له أب يقوم مقامه و هذا لان نظر الاب له يكون عن شفعة وافرة و ولاية كاملة كنظره لنفسه و لا حاجة مع وجوده إلى اعتبار نظر وصي العم له بخلاف حال عدم الاب و الوصي و يجوز قسمة وصى الاب على الابن الكبير الغائب فيما سوى العقار لانه قائم مقام الاب فيما يرجع إلى حفظ تركته و القسمة فيما سوى العقار ترجع إلى حفظ التركة و لا تجوز قسمة الام و العم و الاخ و الزوج على إمرأته الصغيرة و الكبير الغائب و ان لم يكن لاحد منهم أب و لا وصى أب لانه لا ولاية لاحد من هؤلاء على الصغير فلا ينفذ تصرفه من حيث القسمة و البيع عليه و قد بينا انه انما ينفذ عليه من قسمة هؤلاء فيما يرجع إلى الحفظ من تركة الموصى خاصة دون غيره فاما في سائر أموال الصغير هم و وصيهم كالاجانب و لا يجوز قسمة الكافر و المملوك و المكاتب على ابنه الحر الصغير المسلم لانه لا ولاية له عليه فالكفر و الرق يخرجه من الاهلية للولاية على المسلم و لا تجوز قسمة الملتقط على اللقيط و ان كان يعوله لانه لا ولاية له

س



/ 28