312- عنه عن أبيه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ثابت مولى آل جرير قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم تقية حزم لمن أخذ بها و تحرز من التعرض للبلاء في الدنيا .313- عنه عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان قال قال لي أبو عبد الله (ع) إني لأحسبك إذا شتم على بين يديك لو تستطيع أن تأكل أنف شاتمه لفعلت فقلت إي و الله جعلت فداك إني لهكذا و أهل بيتي فقال لي فلا تفعل فو الله لربما سمعت من يشتم عليا و ما بيني و بينه إلا أسطوانة فاستتر بها فإذا فرغت من صلاتي فأمر به فأسلم عليه و أصافحه .314- عنه عن أبيه عن فضالة عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال قال علقمة أخي لأبي جعفر (ع) إن أبا بكر قال يقاتل الناس في علي فقال لي أبو جعفر (ع) إني أراك لو سمعت إنسانا يشتم عليا فاستطعت أن تقطع أنفه فعلت قلت نعم قال فلا تفعل ثم قال إني لأسمع الرجل يسب عليا و استتر منه بالسارية فإذا فرغ أتيته فصافحته .
33- باب النية :
315- عنه عن الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن أبي عبد الله (ع) قال قال رسول الله (ص) نية المرء خير من عمله و نية الفاجر شر من عمله و كل عامل يعمل بنيته .316- عنه عن محمد بن الحسن بن شمون البصري عن عبد الله بن عمرو بن الأشعث عن عبد الرحمن بن حماد الأنصاري عن عمرو بن شمر عن جابر قال قال لي أبو جعفر (ع) يا جابر يكتب للمؤمن في سقمه من العمل الصالح ما كان يكتب في صحته و يكتب للكافر في سقمه من العمل السيئ ما كان يكتب في صحته قال ثم قال يا جابر ما أشد هذا من حديث .317- عنه عن جعفر بن محمد الأشعث عن ابن القداح عن أبي عبد الله عن أبيه (ع) قال صلى النبي (ص) صلاة و جهر فيها بالقراءة فلما انصرف قال لأصحابه هل أسقطت شيئا في القراءة قال فسكت القوم فقال النبي (ص) أ فيكم أبي بن كعب فقالوا نعم فقال هل أسقطت فيها بشيء قال نعم يا رسول الله إنه كان كذا و كذا فغضب (ص) ثم قال ما بال أقوام يتلى عليهم كتاب الله فلا يدرون ما يتلى عليهم منه و لا ما يترك هكذا هلكت بنو إسرائيل حضرت أبدانهم و غابت قلوبهم و لا يقبل الله صلاة عبد لا يحضر قلبه مع بدنه .318- عنه عن الوشاء عن الحسن بن علي بن فضال عن المثنى الحناط عن محمد بن مسلم قال قال أبو عبد الله (ع) من حسنت نيته زاد الله في رزقه .319- عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي المغراء عن إسحاق بن عمار و يونس قالا سألنا أبا عبد الله (ع) عن قول الله تعالى خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ أ قوة في الأبدان أو قوة في القلب قال فيهما جميعا .320- عنه عن ابن محبوب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال إن العبد المؤمن الفقير ليقول يا رب ارزقني حتى أفعل كذا و كذا من البر و وجوه الخير فإذا علم الله ذلك منه بصدق نيته كتب الله له من الأجر مثل ما يكتب له لو عمله إن الله واسع كريم .321- عنه عن بعض أصحابنا بلغ به خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي قال سأل عيسى بن عبد الله القمي أبا عبد الله (ع) و أنا حاضر فقال ما العبادة فقال حسن النية بالطاعة من الوجه الذي يطاع الله منه و في حديث آخر قال حسن النية بالطاعة من الوجه الذي أمر به .322- عنه عن محمد بن الحسن بن شمون البصري عن عبد الله بن عمرو بن الأشعث عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن الصباح بن يحيى المزني عن الحارث بن حصيرة عن الحكم بن عيينة قال لما قتل أمير المؤمنين (ع) الخوارج يوم النهروان قام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين طوبى لنا إذ شهدنا معك هذا الموقف و قتلنا معك هؤلاء الخوارج فقال أمير المؤمنين (ع) و الذي فلقالحبة و برأ النسمة لقد شهدنا في هذا الموقف أناس لم يخلق الله آباءهم و لا أجدادهم بعد فقال الرجل و كيف شهدنا قوم لم يخلقوا قال بلى قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا فيما نحن فيه و هم يسلمون لنا فأولئك شركاؤنا فيما كنا فيه حقا حقا .323- عنه عن محمد بن سلمة رفعه قال قال أمير المؤمنين (ص) إنما يجمع الناس الرضا و السخط فمن رضي أمرا فقد دخل فيه و من سخطه فقد خرج منه .324- عنه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن جعفر بن بشير عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ع قال لو أن أهل السماوات و الأرض لم يحبوا أن يكونوا شهدوا مع رسول الله (ص) لكانوا من أهل النار .325- عنه عن علي بن الحكم عن أبي عروة السلمي عن أبي عبد الله (ع) قال إن الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة .
34- باب الحب و البغض في الله :
326- عنه عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله السجستاني عن فضيل بن يسار قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الحب و البغض أ من الإيمان هو قال و هل الإيمان إلا الحب و البغض ثم تلا هذه الآية حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ لرَّاشِدُونَ .327- عنه عن أحمد بن أبي نصر عن صفوان الجمال عن أبي عبيدة زياد الحذاء عن أبي جعفر (ع) في حديث له قال يا زياد ويحك و هل الدين إلا الحب أ لا ترى إلى قول الله إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ أ و لا ترى قول الله لمحمد (ص) حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ و قال يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ فقال الدين هو الحب و الحب هو الدين .328- عنه عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله (ع) قال من أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله و تبغض في الله و تعطي في الله و تمنع في الله .329- عنه عن الحسن بن محبوب عن أبي جعفر الأحول صاحب الطاق عن سلام بن مستنير عن أبي جعفر (ع) قال قال رسول الله (ص) ود المؤمن للمؤمن في الله من أعظم شعب الإيمان و من أحب في الله و أبغض في الله و أعطى في الله و منع في الله فهو من أصفياء الله .330- عنه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله (ع) قال من أحب لله و أبغض لله و أعطى لله و منع لله فهو ممن كمل إيمانه .331- عنه عن العرزمي عن أبيه عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (ع) قال إذا أردت أن تعلم أن فيك خيرا فانظر إلى قلبك فإن كان يحب أهل طاعة الله و يبغض أهل معصية الله ففيك خير و الله يحبك و إن كان يبغض أهل طاعة الله و يحب أهل معصية الله ففيك شر و الله يبغضك و المرء مع من أحب.332- عنه عن علي بن حسان الواسطي عمن ذكره عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله (ع) قال ثلاث من علامات المؤمن علمه بالله و من يحب و من يبغض .333- عنه عن أحمد بن أبي نصر و ابن فضال عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله ع قال ما التقى المؤمنان قط إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لأخيه و في حديث آخر أشدهما حبا لصاحبه .334- عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (ع) قال إن المسلمين يلتقيان فأفضلهما أشدهما حبا لصاحبه .335- عنه عن محمد بن عيسى اليقطيني عن أبي الحسن علي بن يحيى فيما أعلم عن عمرو بن مدرك الطائي عن أبي عبد الله (ع) قال قال رسول الله (ص) لأصحابه أي عرى الإيمان أوثق فقالوا الله و رسوله أعلم و قال بعضهم الصلاة و قال بعضهم الزكاة و قال بعضهم الصوم و قال بعضهم الحج و العمرة و قال بعضهم الجهاد فقال رسول الله (ص) لكل ما قلتم فضل و ليس به و لكن أوثق عرى الإيمانالحب في الله و البغض في الله و توالي أولياء الله و التبري من أعداء الله عز و جل .336- عنه عن أبيه عن النضر عن هشام بن سالم عن أبي حمزة عن علي بن الحسين (ع) قال إذا جمع الله الأولين و الآخرين قام مناد ينادي بصوت يسمع الناس فيقول أين المتحابون في الله قال فيقوم عنق من الناس فيقال لهم اذهبوا إلى الجنة بغير حساب قال فتلقاهم الملائكة فيقولون إلى أين فيقولون إلى الجنة بغير حساب قال فيقولون أي حزب أنتم من الناس فيقولون نحن المتحابون في اللهقالوا و أي شيء كانت أعمالكم قالوا كنا نحب في الله و نبغض في الله قال فيقولون نعم أجر العاملين .337- عنه عن محمد بن علي عن محمد بن جبلة الأحمسي عن أبي الجارود عن أبي جعفر (ع) قال قال رسول الله (ص) المتحابون في الله يوم القيامة على أرض زبرجد خضراء في ظل عرشه عن يمينه و كلتا يديه يمين وجوههم أشد بياضا من الثلج و أضوأ من الشمس الطالعة يغبطهم بمنزلتهم كل ملك مقرب و كل نبي مرسل يقول الناس من هؤلاء فيقال هؤلاء المتحابون في الله .338 - عنه عن أبيه مرسلا عن أبي جعفر (ع) قال المتحابون في الله يوم القيامة على منابر من نور قد أضاء نور وجوههم أجسادهم و نور منابرهم كل شيء حتى يعرفوا بالمتحابين في الله .339- عنه عن الحسن بن علي الوشاء عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول إن المتحابين في الله يوم القيامة على منابر من نور قد أضاء نور أجسادهم و نور منابرهم كل شيء حتى يعرفوا به فيقال هؤلاء المتحابون في الله .340- عنه عن أبيه عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن محمد بن عجلان عن أبي عبد الله (ع) قال ويل لمن يبدل نعمة الله كفرا طوبى للمتحابين في الله .341- عنه عن محمد بن خالد الأشعري عن إبراهيم بن محمد الأشعري عن حسين بن مصعب قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول من أحب الله و أبغض عدوه لم يبغضه لوتر وتره في الدنيا ثم جاء يوم القيامة بمثل زبد البحر ذنوبا كفرها الله له .342- عنه عن أبي علي الواسطي عن الحسين بن أبان عمن ذكره عن أبي جعفر (ع) قال لو أن رجلا أحب رجلا لله لأثابه الله على حبه إياه و إن كان المحبوب في علم الله من أهل النار و لو أن رجلا أبغض رجلا لله لأثابه الله على بغضه إياه و لو كان المبغض في علم الله من أهل الجنة .343- عنه عن بعض أصحابنا عن صالح بن بشير الدهان قال قال أبو عبد الله (ع) إن الرجل ليحب ولي الله و ما يعلم ما يقول فيدخله الله الجنة و إن الرجل ليبغض ولي الله و ما يعلم ما يقول فيموت فيدخل النار .344- عنه عن أبيه عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن بشير الكناسي عن أبي عبد الله (ع) قال قد يكون حب في الله و رسوله و حب في الدنيا فما كان في الله و في رسوله فثوابه على الله وما كان في الدنيا فليس بشيء .345- عنه عن علي بن محمد القاساني عمن ذكره عن عبد الله بن القاسم الجعفري قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول حب الأبرار للأبرار ثواب للأبرار و حب الفجار للأبرار فضيلة للأبرار و بغض الفجار للأبرار زين للأبرار و بغض الأبرار للفجار خزي على الفجار .
35- باب نوادر في الحب و البغض :
346- عنه عن علي بن محمد القاساني عمن ذكره عن عبد الله بن القاسم الجعفري قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول من وضع حبه في غير موضعه فقد تعرض للقطيعة .347- عنه عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن جده قال مر رجل في المسجد و أبو جعفر (ع) جالس و أبو عبد الله ع فقال له بعض جلسائه و الله إني لأحب هذا الرجل قال له أبو جعفر ألا فأعلمه فإنه أبقى للمودة و خير في الألفة .348- عنه عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال إذا أحببت رجلا فأخبره .349- عنه عن علي بن محمد القاساني عمن ذكره عن عبد الله بن قاسم الجعفري عن أبي عبد الله عن أبيه (ع) قال قال رسول الله ص إذا أحب أحدكم صاحبه أو أخاه فليعلمه .350- عنه عن محمد بن علي عن الحسين بن عليبن يونس عن زكريا بن محمد عن صالح بن الحكم قال سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله (ع) عنالرجل يقول إني أودك فكيف أعلم أنه يودني قال امتحن قلبك فإن كنت توده فإنه يودك .351- عنه عن بعض أصحابنا عن عبيد الله بن إسحاق المدائني قال قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر (ع) إن الرجل من عرض الناس يلقاني فيحلف بالله أنه يحبني أ فأحلف بالله أنه لصادق فقال امتحن قلبك فإن كنت تحبه فاحلف و إلا فلا .
36- باب إنزال الله في القرآن تبيانا لكل شيء :
352- عنه عن علي بن حديد عن مرازم عن أبي عبد الله (ع) قال إن الله عز و جل أنزل في القرآن تبيانا لكل شيء حتى و الله ما ترك شيئا يحتاج إليه العبد حتى و الله ما يستطيع عبد أن يقول لو كان في القرآن هذا إلا و قد أنزله الله فيه .353- عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول إن الله أنزل عليكم كتابه الصادق النازل فيه خبركم و خبر ما قبلكم و خبر ما بعدكم و خبر السماء و خبر الأرض فلو أتاكم من يخبركم عن ذلك لعجبتم .354- عنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن محمد بن حمران عن أبي عبد الله (ع) قال أتاني الفضل بن عبد الملك النوفلي و معه مولى له يقال له شبيب معتزلي المذهب و نحن بمنى فخرجت إلى باب الفسطاط في ليلة مقمرة فأنشأ المعتزلي يتكلم فقلت ما أدري ما كلامك هذا الموصل الذي قد وصلته إن الله خلق الخلق فرقتين فجعل خيرته في إحدى الفرقتين ثم جعلهم أثلاثا فجعل خيرته في أحد الأثلاث ثم لم يزل يختار حتى اختار عبد مناف ثم اختار من عبد مناف هاشما ثم اختار من هاشم عبد المطلب ثم اختار من عبد المطلب عبد الله ثم اختار من عبد الله محمدا رسول الله (ص) فكان أطيب الناس ولادة فبعثه الله بالحق و أنزل عليه الكتاب فليس من شيء إلا و في كتاب الله تبيانه .355- عنه عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عمن حدثه عن معلى بن خنيس قال قال أبو عبد الله (ع) ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا و له أصل في كتاب الله و لكن لا تبلغه عقول الرجال .356- عنه عن أبيه عمن ذكره عن أبي عبد الله ع في رسالة و أما ما سألت من القرآن فذلك أيضا من خطراتك المتفاوتة المختلفة لأن القرآن ليس على ما ذكرت و كل ما سمعت فمعناه غير ما ذهبت إليه و إنما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم و لقوم يتلونه حق تلاوته و هم الذين يؤمنون به و يعرفونهفأما غيرهم فما أشد إشكاله عليهم و أبعده من مذاهب قلوبهم و لذلك قال رسول الله ص ليس شيء بأبعد من قلوب الرجال من تفسير القرآن و في ذلك تحير الخلائق أجمعون إلا من شاء اللهو إنما أراد الله بتعميته في ذلك أن ينتهوا إلى بابه و صراطه و أن يعبدوه و ينتهوا في قوله إلى طاعة القوام بكتابه و الناطقين عن أمره و أن يستنطقوا ما احتاجوا إليه من ذلك عنهم لا عن أنفسهم ثم قال وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فأما غيرهم فليس يعلم ذلك أبدا و لا يوجد و قد علمت أنه لا يستقيم أن يكون الخلق كلهم ولاة الأمر إذ لا يجدون من يأتمرون عليه و لا من يبلغونه أمر الله و نهيه فجعل الله الولاة خواص ليقتدي بهم من لم يخصصهمبذلك فافهم ذلك إن شاء الله و إياك و إياك و تلاوة القرآن برأيك فإن الناس غير مشتركين في علمه كاشتراكهم فيما سواه من الأمور و لا قادرين عليه و لا على تأويله إلا من حده و بابه الذي جعله الله له فافهم إن شاء الله و اطلب الأمر من مكانه تجده إن شاء الله .357- عنه قال حدثني مرسلا قال قال أبو جعفر (ع) إن القرآن شاهد الحق و محمد (ص) لذلك مستقر فمن اتخذ سببا إلى سبب الله لم يقطع به الأسباب و من اتخذ غير ذلك سببا مع كل كذاب فاتقوا الله فإن الله قد أوضح لكم أعلام دينكم و منار هداكم فلا تأخذوا أمركم بالوهن و لا أديانكم هزؤا فتدحضأعمالكم و تخبطوا سبيلكم و لا تكونوا أطعتم الله ربكم اثبتوا على القرآن الثابت و كونوا في حزب الله تهتدوا و لا تكونوا في حزب الشيطان فتضلوا يهلك من هلك و يحيا من حي و على الله البيان بين لكم فاهتدوا و بقول العلماء فانتفعوا و السبيل في ذلك إلى الله فمن يهده الله فهو المهتدي و من يضلل الله فلن تجد له وليا مرشدا .358- عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي الجارود قال قال أبو جعفر (ع) إذا حدثتكم بشيء فسألوني عنه من كتاب الله ثم قال في بعض حديثه إن رسول الله (ص) نهى عن القيل و القال و فساد المال و فساد الأرض و كثرة السؤال قالوا يا ابن رسول الله (ص) و أين هذا من كتاب الله قال إن الله يقول في كتابه لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ و قال وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً و لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ .