بیشترلیست موضوعات باب البيوع الفاسدة باب البيوع اذا كان فيها شرط باب الاختلاف في البيوع باب الخيار في البيع باب الخيار بغير الشرط باب المرابحة باب العيوب في البيوع باب بيوع أهل الذمة باب بنوع ذوي الارحام باب بيع الامة الحامل باب الاستبراء باب الاستبراء في الاختين باب آخرمن الخيار باب بيع النخل وفيه ثمر أو لم يكن فيه ثمر باب جناية البائع والمشترى على المبيع قبل القبض باب زيادة المبيع ونقصانه قبل القبض باب قبض المشترى باذن البائع أو بغير اذنهتوضیحاتافزودن یادداشت جدید و ذلك لايوجد في النادر .قال ( و إذا باع المتاع مرابحة ثم حط البائع الاول منه شيأ من الثمن فانه يحط ذلك من المشترى الآخر و حصة من الربح و لو كان ولاية حط ذلك ) عندنا و عند زفر و الشافعي رحمهما الله لا يحط عن الثاني شيء بهذا السبب وأصل المسألة ان الزيادة في الثمن و المثمن ثبتت على سبيل الالتحاق بالاصل عندنا و عند زفر و الشافعي رحمهما الله هو هبة مبتدأة لا تتم الا بالتسليم و يستوى ان كانت الزيادة من العاقد أو من أجنبي آخر .و كذلك حط بعض الثمن عندنا يلتحق بأصل العقد و يصير كأن العقد بقي عقد على ما في حق الشفيع و المولى .و عند زفر و الشافعي رحمهما الله هو بر مبتدأ في حق من حط عنه خاصة .و حجتهما في ذلك ان الثمن لا يستحق بالعقد الا عوضا و المبيع كله صار مملوكا للمشتري بالعقد الاول فيبقى ملكه ما بقي ذلك العقد و مع بقاء ملكه في المبيع لا يمكن إيجاب الزيادة عليه عوضا اذ يلتزم العوض عن ملك نفسه .و ذلك لا يجوز كالمودع يشترى الوديعة من المودع و هذا في حق الاجنبي أظهر فانه لا يملك شيأ من المبيع فكيف يلتزم الثمن بمقابلة ما لا يملكه و لا يمكنه إثبات الزيادة في وقت العقد فان المبيع لو كان هالكا في الحال أو كانت جارية فاعتقها المشترى أو دبرها لم تثبت الزيادة في الثمن .و كذلك في الصداق الزيادة لا تتنصف بالطلاق قبل الدخول فلو ثبتت من وقت العقد لكان حكمها حكم المسمى فإذا ثبت هذا في الزيادة فكذلك في الحط لان الثمن كله إذا صار مستحقا بالعقد فلا يخرج البعض من أن يكون ثمنا الا بفسخ العقد في ذلك القدر و الفسخ لا يكون في أحد العوضين دون الآخر مع أن الثمن معقود به و فسخ العقد في المعقود عليه دون المعقود به و قاسا حط البعض بحط الجميع فكما ان ذلك لا يثبت في حق المولى و الشفيع فكذلك حط البعض و حجتنا في ذلك قوله تعالى ( و لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) أى من فريضة بعد الفريضة فذلك تنصيص على ان حكم الزيادة المفروضة بعد العقد كحكم المفروض في العقد الا فيما قام الدليل عليه و قد قام الدليل على أنه لا ينتصف الطلاق قبل الدخول الا ما تأكد بالتسمية في أصل العقد بالنص ففيما سوى ذلك حكم الزيادة حكم الاصل و المعنى فيه انهما العقد بتراضيهما من وصف إلى وصف مشروع له فيصح ذلك و يجعل ذلك كالمذكور في أصل العقد كما لو كان البيع لخيار لهما فاسقط الخيار أو بغير الخيار فشرطا الخيار لهما أولا حدهما و بيان الوصف انهما يجعلان الخاسر عدلا بالزيادة في الثمن أو العدل رابحا و الرابح عدلا أو خاسرا بالحط و هذا وصف مشروع في البيوع و البيوع أنواع منه خاسر و رابح و عدل فعرفنا انهما قصدا تعبيره إلى وصف مشروع و تأثيره ان العقد قائم بينهما بملكان التصرف فيه رفعا و إبقاء فيملكان التصرف فيه بالتغيير من وصف إلى وصف لان التصرف في صفة الشيء أهون من التصرف في أصله فإذا كان باتفاقهما يملكان التصرف في أصل العقد ففى صفته أولى فاما قوله أنه يلتزم العوض عن ملكه ( قلنا ) قيام العقد بقيام المعقود عليه و المعقود عليه قائم في يد المشترى على وجه يجوز الاعتياض عنه فيصح منه التزام العوض بمقابلته أيضا لان الانسان انما لا يلتزم العوض عما هو ملوك له أصلا و مقصودا فأما ربحا فقد يلتزم العوض و هذا لان الارباح في حكم الصلاة و لهذا لو حصل من المريض كان معتبرا من الثلث و لانه بيع و العوض بمقابلة الاصل دون البيع ألا ترى أن اطراف المبيع يستحق بالمعاوضة تبعا و لا يقابلها شيء من الثمن بل العوض بمقابلة الاصل يعنى عن اعتبار العوض بمقابلة البيع .فكذلك الزيادة بعد هلاك المعقود عليه و قد روى في الاصول عن ابى حنيفة ان الزيادة تصح كما يصح الحط بطريق التغيير لاصل العقد .و في ظاهر الرواية لا تثبت الزيادة لان المعقود عليه لم يبق على وجه يجوز الاعتياض عنه و لا يمكن إثبات الزيادة عوضا و كذلك بعد العتاق و التدبير لم يبق على وجه يجوز الاعتياض عنه و هذا لانه لابد لاثبات الزيادة عوضا من اعتبار الحال ثم الاستناد إلى وقت العقد و قد تعذر إثباتها في الحال فلا يظهر فيها حكم الاستناد كما قلنا في البيع الموقوف انه لابد من قيام المعقود عليه عند الاجارة ليثبت الملك مستندا إلى وقت العقد و بالاتفاق في البيع يشترط الخيار على البائع و على هذا إن كانت الزيادة من الاجنبي و ضمنها لانه التزمها عوضا و هذا الالتزام صحيح منه فان لم يملك بمقابلته شيئا كما لو خالع إمرأته مع أجنبي على مال و ضمنه الاجنبي أو تصالح مع أجنبي من الدين على مال و ضمنه صح الصلح و ان لم يملك الملتزم بمقابلته شيئا و على هذا الحط الا أن عمل الحط في إخراج قدر المحطوط من أن يكون ثمنا فالشرط فيه قيام الثمن لا قيام المعقود عليه و الثمن باق فثبت الحط على سبيل الالتحاق بأصل العقد و قد بينا أنه مغير لوصف العقد و ليس بفاسخ للعقد حتى يقال الفسخ في الثمن لا يكون و الدليل عليه الحط بسبب العيب و الحط في مجلس العقد على أحد قولى الشافعي فانه يثبت ملتحقا بأصل العقد لما قلنا بخلاف حط الجميع فانه مغير لوصف العقد لان الانسان لا يكون مغبونا بجميع الثمن و لو التحق بأصل العقد فاما أن يفسد به العقد لانه يبقى بيعا بلا ثمن و قد علمنا أنهما لم يقصدا ذلك أو يصير ذلك العقد هبة و قد كان قصدهما التجارة في البيع دون الهبة فاما حط البعض لو التحق بأصل العقد تحقق به مقصودهما و هو التغير .قال ( و إذا باع المتاع مرابحة فخانه فيه فالمشترى بالخيار إذا إطلع عليه ان شاء أخذه بجميع الثمن و ان شاء ترك و ان استهلك المتاع أو بعضه فالثمن كله لازم له ) في قول أبى حنيفة و محمد رحمهما الله و ( قال ) أبو يوسف و ابن أبى ليلي رحمهما الله يحط عنه الخيانة و حصتها من الربح على كل حال و لا خيار له في ذلك و ان خان في التولية فعند أبى حنيفة و أبى يوسف رحمهما الله يحط عنه مقدار الخيانة و عند محمد هو بالخيار ان شاء أخذه بجميع الثمن و ان شاء ترك فابو يوسف يقول في المرابحة و التولية جميعا يحط عنه مقدار الخيانة و حصتها من الربح لان العقد الثاني في حق الثمن بناء على الاول و قدر الخيانة لم يكن ثمنا في العقد الاول فلا يمكن إثباته في العقد الثاني كما في الشفيع فان المشترى إذا خان الشفيع لا يثبت مقدار الخيانة في حقه فانه يأخذ بمثل الثمن الاول فلا يمكن إثباته في العقد الثاني كما في الشفيع و هذا لان السبب الثاني لما أضافه إلى السبب الاول فانما يؤثر في إيجاب مثل ما وجب بالسبب الاول الا مقدار ما زاد فيه من الربح ففيما وراء ذلك لا يثبت و بدون السبب لا يثبت الحكم و الدليل عليه أنه لو خرج البعض من أن يكون ثمنا في العقد الاول بالحط يخرج ذلك من أن يكون ثمنا في العقد الثاني فإذا ثبت انه لم يكن ثمنا فيه أولى و محمد يقول فيهما جميعا لا يحط الثمن عن المشترى الثاني لانهما باشرا عقدا باختيارهما بثمن سمياه فينعقد بجميع ذلك الثمن كما لو باعاه مساومة و هذا لان انعقاد سبب الثاني يعتمد التراضى منهما و لا يتم رضا المشترى الاول إذا لم يجب له جميع الثمن المسمى بخلاف الاخذ بالشفعة فلا معتبر برضا المشترى هناك ثم حق الاخذ للشفيع بالثمن الاول مستحق على المشترى على وجه لا يمكن ابطاله و لا نعتبره و بالخيانة قصد تغيره فيرد عليه قصده وهنا البيع مرابحة أو تولية لم يكن مستحقا على المشترى الاول فهو في تسمية ما سمى قاصد إبطال ما هو مستحق عليه و لكنه يدلس و التدليس يثبت للمشتري الخيار كتدليس العيوب و هذا بخلاف الحط بعد العقد لان الاستحقاق يثبت للمشتري الثاني بمثل الثمن الاول و ثم رضى المشترى الاول به فما خرج من أن يكون ثمنا في العقد الاول يخرج من أن يكون ثمنا في العقد الثاني فكان المشترى الثاني بعد ما تم استحقاقه بمنزلة الشفيع و أبو حنيفة يفرق بين التولية و المرابحة من وجهين ( أحدهما ) أن التولية بناء على السبب الاول من كل وجه فلا يثبت فيه ما لم يكن ثابتا في العقد الاول كالاقالة لما كانت فسخا عند الاول فما لم يكن ثابتا في العقد لا يمكن إثباته في الاقالة فاما المرابحة فليست تبنى على العقد الاول من كل وجه و ان ثبتت عليه من وجه و هو العيار في الثمن ألا ترى انهما سميا فيه ما لم يكن مسمى في العقد الاول فيه يتبين انه سبب مبتدأ باشراه باختيارهما فينعقد بالثمن المسمى فيه يقرره انه لا حاجة في التولية إلى ذكر الثمن و تسمية مقدار خيانة فيه فيكون لغوا أيضا و في المرابحة لابد من تسمية الثمن و تعيين قدر الربح فكان انعقادها بالتسمية الثانية فينفقد بجيمع ما سميا فيها و فرق آخران في إثبات الخيانة في التولية تغير العقد عن موضوع ما صرحا به لان به يصير البيع مرابحة لا تولية و قد صرحا بالتولية و كان ذلك منهما نفيا لمقدار الخيانة .فاما في المرابحة لو أثبتنا جميع المسمى لا يتغير به العقد عن موضوع ما صرحا به فاما صرحا ببيع المرابحة و هو مرابحة الا ان الربح فيه أكثر مما ظنه المشترى و البائع دلس بتسمية بعض ربحه رأس المال فكان ذلك مثبتا الخيار للمشتري و إذا سقط خياره بهلاك المبيع في يده لزمه جميع الثمن المسمى .قال ( و إذا اشترى ثوبا بعشرة دراهم فليس له ان يبيع منه ذراعا مرابحة لما بينا أن الثمن ينقسم على ذراعان الثوب باعتبار الاجزاء و له ان يبيع نصفه أو ثلثه مرابحة ) لان ثمن النصف معلوم يقينا و هذا لان النصف جزء شائع فلا يتفاوت و الذراع اسم لموضع معين يقع عليه الذراع و ذلك مختلف في الثوب .قال ( و لو اشترى نصف عبد بمائة درهم ثم اشترى النصف الآخر بمائتي درهم فله أن يبيع أى النصفين شاء مرابحة على ما اشتراه ) لانه يملك كل نصف بعقد على حدة فيجعل كل نصف بمنزلة عبد على حدة و ان شاء باع كله على ثلاثمائة درهم مرابحة لان العبد قام عليه في العقدين جميعا بثلثمائة و بيع المرابحة بيع بما قام عليه .قال ( و لو اشترى عبدا بألف درهم فوهب له البائع الثمن كله فله ان يبيعه مرابحة على الالف و لو وهب له بعض الثمن أو حط عنه بعضه باعه مرابحة على ما بقي ) للفرق الذي بينا بينهما في حكم الالتحاق بأصل العقد و ان باعه بالثمن عرضا أو أعطاه به رهنا فهلك الرهن كان له ان يبيع العبد مرابحة على ألف درهم لانه صار قابضا لهذا الثمن بهذا الطريق فكانه قضاه مشاهدة و لانه يبيعه مرابحة على ما يملك و انما يملك المسمى عند الشراء ألا ترى انه قبل أن ينقد الثن له ان يبيعه مرابحة .قال ( و لو اشترى ثوبا بعشرة دراهم جياد فنقدها زيوفا و تجوز البائع عنه فله أن يبيعه مرابحة على عشرة جياد ) لانه يتملكه بالجياد و بما نقد من الزيوف صار قاضيا لما عليه بدليل جواز ذلك في السلم و الصرف .و كذلك ان اشتراه بعشرة نقد فلم ينقده الثمن شهرا فله ان يبيعه مرابحة على العشرة النقد لانه يملك بالنقد و بان لم يطالبه البائع بالثمن شهرا لا يخرج الثمن من أن يكون نقدا فلم يجعل تجوز البائع بالزيوف و تركه المطالبة بالثمن مدة بمنزلة الحط لان هناك القدر المحطوط يلتحق بأصل العقد فيكون مغيرا الوصف وهنا يترك المطالبة بالثمن زمانا لا يلتحق شيء بأصل العقد .و كذلك بالتجوز بالزيوف لان الوصف تبع للاصل فإذا لم يخرج شيء من أصل العشرة من أن يكون ثمنا لا يمكن إخراج الوصف من ذلك لئلا يصير البيع مقصودا فيما هو بيع فيه و ذلك ممتنع .قال ( فان وهب الثوب المشترى بعشرة لانسان ثم رجع فيه فله ان يبيعه مرابحة على عشرة ) .لان بالرجوع يعود العين إلى قديم ملكه سواء رجع بقضاء أو بغير قضأ و قد بينا هذا في الهبة .و كذلك ان باعه فرد عليه بعيب أو فساد بيع أو خيار أو اقالة فله أن يبيعه مرابحة على عشرة لانه ان عاد اليه بسبب هو فسخ من كل وجه فقد عاد اليه قديم ملكه و ان عاد اليه بسبب هو متردد كالاقالة فاكثر ما فيه أنه بمنزلة عقد جديد و قد تملك فيه الثوب بعشرة فيبعه مرابحة عليه و لو تم البيع فيه رجع اليه بميراث أو هبة لم يكن له ان يبيعه مرابحة لانه ما عاد اليه الملك المستفاد بالشراء الاول فان ملك الوارث ينبنى على ملك المورث فانما يبقى له ما كان لمورثه فيبيعه مرابحة على ما اشتراه مورثه به لو باعه مرابحة و ليس له ذلك لان المالكية قد تحددت له و ان كان الملك هو الذي كان لمورثه و اما في الهبة فقد يثبت له ملك جديد بسبب التبرع فلا يكون له ان يبيعه مرابحة .قال ( و إذا اشترى شيئا من أبيه أو أمه أو ولده أو مكاتبه أو عبده أو اشترى العبد أو المكاتب من مولاه بثمن قد قام على البائع بأقل منه لم يكن له ان يبيعه مرابحة الا بالذي قام على البائع في العبد و المكاتب بالاتفاق ) لان بيع المرابحة على ما يتيقن بخروجه في ملكه بمقابلة هذا العين و هو المدفوع إلى البائع الاول فاما الربح الذي حصل لعبده لم يخرج من ملكه لان كسب العبد لمولاه و ما حصل لمكاتبه من وجه كان له أيضا فللمولى حق الملك في كسب المكاتب و ينقلب ذلك حقيقة الملك لعجزه و لان تهمة المسامحة تتمكن فالإِنسان يسامح في المعاملة مع عبده و مكاتبه لعلمه انه لا يتعذر عنه ما يحصل لهما و بيع المرابحة بيع أمانة ينفى عنه كل تهمة و خيانة فاما في المماليك من الآباء و الاولاد و الازواج و الزوجات .فكذلك الجواب عند ابي حنيفة و ( قال ) أبو يوسف و محمد رحمهما الله له ان يبيعه مرابحة على ما اشتراه به من هؤلاء لتباين الاملاك بينهما اذ ليس لكل واحد منهما في ملك صاحبه ملك و لا حق ملك فهما في ذلك كالاخوين و أبو حنيفة رضى الله عنه يقول ما يحصله المرء لهؤلاء بمنزلة ما يحصل لنفسه من وجه و لهذا لا تقبل شهادته لهؤلاء فبأعتبار هذا الوجه صاروا في حقه كالعبد و المكاتب و لان مسامحة بعض هؤلاء مع البعض في المعاملة أمر ظاهر و بيع المرابحة يؤخذ فيه بالاحتياط فلا يبيعه مرابحة الا على القدر الذي يتيقن بالالتزام فيه لا على وجه المسامحة .و ذلك أقل الثمنين كما في العبد و المكاتب .قال ( و إذا اشترى ثوبا بثوب قد قام عليه الاول بعشرة دراهم فليس له ان يبيعه مرابحة على العشرة ) لانه ملك هذا الثوب بالعقد الثاني فالعوض ما كان مذكورا فيه و لا مثل للثوب من جنسه فلهذا لا يبيعه مرابحة على ما اشترى به و لا على الثمن الاول لانه ما التزم ذلك عوضا عن هذا الثوب قال ( و إذا اشترى الرجلان عدل زطى بألف درهم فاقتسماه فليس لواحد منهما ان يبيع نصيبه مرابحة ) لان القسمة فيما تتفاوت يتمكن فيها معنى المعاوضة من حيث ان كل واحد منهما يأخذ نصف ما يصيبه بقديم ملكه و نصفه عوضا عما ترك لصاحبه فيمنعه ذلك من البيع مرابحة يوضحه انا لا نتيقن بان ما يصيبه بالقسمة هو النصف و انما يعرف ذلك بطريق الحزر و قبل القسمة لو ميزا بعض الثياب و أرادا بيع ذلك مرابحة على ما يخصها من الثمن لم يملكا ذلك .فكذلك بعد القسمة و به فارق المكيل و الموزون .قال ( و إذا اشترى عبدا به عيب قد دلس عليه فلما علم به رضى فله ان يبيعه مرابحة ) لانه اشتراه بالثمن الذي يبعه مرابحة عليه و سبب العين يثبت له الخيار فاسقاطه لا يمنعه من البيع مرابحة كما لو كان فيه خيار الشرط أو رؤية فاسقط .و كذلك لو اشتراه مرابحة فخانه صاحبه فيه كان له ان يبيعه مرابحة على ما أخذه به لما بينا ان الثابت له بسبب هذه الخيانة الخيار فقط قال ( و إذا ولي رحل رجلا بيعا بما قام عليه ثم إطلع على انه أخذه بأقل من ذلك بشهادة شهود أو بإقرار البائع الاوسط أو بنكوله عن اليمين فيه و قد ادعاه المشترى الآخر ) فانه يرجع عليه بالفضل و تم له البيع و قد بينا الخلاف في هذه المسألة و انما الشبهة في حرف و هو انه سمع دعوى المشترى الاخر أن الثمن الاول كان أقل مما سمى في التولية منه حتى سمع بينته على ذلك و استحلفه على ذلك خصمه يقضى عليه بنكوله من اصحابنا رحمهم الله من يقول هو مناقض في هذه الدعوي و المناقض لا قول له و لا طريق لظهور ذلك إلا اقرار البائع الا وسط به و منهم من يقول بل دعوى الخيانة من المشترى الآخر بمنزلة دعوى العيب أو بمنزلة دعوى الحط و لو ادعى شيئا من ذلك فأقام البينة قبلت بينته و إذا لم يكن له بينة يستحلف خصمه .فكذلك هنا و ان كان المولي قد باعه مرابحة قبل أن يرجع على البائع الاول بشيء ثم رجع عليه بقدر الخيانة يرد ذلك القدر و ربحه على المشترى منه بمنزلة ما لو حط بائعه عنه بعض الثمن .قال ( و إذا اشترى شيئا من شريك له شركة عنان فلا بأس بأن يبيعه مرابحة ) لانهما فيما ليس من شركتهما كسائر الاجانب و لهذا قبلت شهادة كل واحد منهما لصاحبه فان كان للاول فيه حصة فليس له أن يبيعه حصة نفسه مرابحة إلا على ما اشتراه به لانه يملك حصته بالعقد الاول و انما يملك على شريكه بالعقد الثاني حصته فبيع كل حصته مرابحة على ما اشتراه به .قال ( و ان كانت خادم لشريك مفاوض للخدمة فاشتراها شريكه منه للخدمة ثم بدأ له أن يبيعها مرابحة فله ذلك ) لان هذا ليس من شركتهما و كل واحد منهما من صاحبه فيه كاجنبي آخر و كل شيء كان لاحدهما خاصة فالحكم فيه كذلك و كل شيء كان بينهما فلا يبيعه واحد منهما مرابحة إذا اشتراه من صاحبه الا على الاصل الاول لان العقد الثاني معتبر فان قبله كانت العين مشتركة بينهما شركة مفاوضة .فكذلك بعده بخلاف ما يشترى أحد شريكي العنان من صاحبه للشركة لان ذلك شراء معتبر فانه يدخل في شركتهما ما لم يكن داخلا الا ان البائع في حصة نفسه انما يبيعه مرابحة على أقل الثمنين و هو ما اشتراه به لانه متيقن بخروج ذلك القدر عن ملكه قال ( عبد بين اثنين قام عليهما بمائة دينار فربح أحدهما صاحبه في حصته دينارا فلا بأس بأن يبيعه مرابحة على مائة دينار و دينار ) لانه يملك جميع العبد بهذا القدر و في شركة الملك شراء أحدهما من صاحبه كشرائه من أجنبي آخر .قال ( و إذا اشترى الرجل متاعا ثم رقمه بأكثر من ثمنه ثم باعه مرابحة على رقمه فهو جائز ) و لكن لا ينبغي أن يقول قام على بكذا و لا أخذته بكذا فان ذلك كذب و الكذب لا رخصة فيه و لكن يقول رقمه بكذا و أنا أبيعه مرابحة على ذلك و عن أبى يوسف ( قال ) هذا إذا كان المشترى ممن يعلم عادة التجار انهم يرقمون السلع بأكثر مما يشترون به فان كان لا يعلم ذلك فهذه خيانة و للمشتري حق الرد به إذا علم و هذا منه احتياط و قد كان يبالغ في الاحتياط في باب المرابحة حتى ( قال ) إذا اشترى شيئا بأكثر من ثمنه مما لا يتغابن الناس في مثله و هو يعلم ذلك فليس له أن يبيعه مرابحة من بيان و كذلك لو اشترى بالدين ممن عليه الدين شيئا و هو لا يشترى ذلك الشيء بمثل ذلك