بیشترلیست موضوعات باب البيوع الفاسدة باب البيوع اذا كان فيها شرط باب الاختلاف في البيوع باب الخيار في البيع باب الخيار بغير الشرط باب المرابحة باب العيوب في البيوع باب بيوع أهل الذمة باب بنوع ذوي الارحام باب بيع الامة الحامل باب الاستبراء باب الاستبراء في الاختين باب آخرمن الخيار باب بيع النخل وفيه ثمر أو لم يكن فيه ثمر باب جناية البائع والمشترى على المبيع قبل القبض باب زيادة المبيع ونقصانه قبل القبض باب قبض المشترى باذن البائع أو بغير اذنهتوضیحاتافزودن یادداشت جدید و محمد رحمهما الله إذا أخذوها ملكوها بالاحراز فيحل له وطء الاخرى قال و لو زوج احداهما نكاحا فاسدا فوطئها زوجها ثم فرق بينهما فله أن يطأ اختها لان العدة وجبت على التي زوجها و العدة بمنزلة النكاح في حرمتها بها على المولى فيحل له أن يطأ اختها و ان كانت عند الزوج لم يفرق بينهما و لم يدخل بها أو فرق بينهما قبل الدخول لم يكن له أن يقرب الاخت لان النكاح الفاسد لا يحرمها على المولى و لا يثبت للزوج عليها فراش فوجوده و عدمه سواء و ان باع احداهما بيعا فاسدا و قبضها المشترى حل له وطء الاخرى لان المشترى ملكها بالقبض و ان كان لا يحل له وطؤها لفساد البيع و بخروج احداهما عن ملكه يحل له وطء الاخرى لان المشترى ملكها بالقبض فان ترادا البيع فليس له أن يطأ واحدة منهما حتى يحرم احداهما عليه فان باع التي لم يبع لم يقرب التي ردت عليه حتى يستبرئها بحيضة لخروجها عن يده و ملكه بالتسليم بحكم البيع الفاسد قال و إذا تزوج اخت جاريته التي وطئها لم يقرب واحدة منهما حتى يملك فرج أمته غيره لان التي تزوجها صارت فراشا له بنفس النكاح حتى لو جاءت بالولد يثبت النسب منه فكانت كالموطوءة حكما فلهذا لا يقرب أمته و لا يقرب المنكوحة لانه وطي أختها بالملك فيصير بهذا الفعل جامعا بين الاختين وطئا و ذلك حرام و قال مالك له أن يطأ أمته كما كان يطؤها قبل النكاح و جعل نكاحه اختها بمنزلة شرائه اختها و الفرق بينهما ما ذكرنا فانها بنفس الشراء ما صارت فراشا له حتى لو جاءت بالولد لا يثبت النسب .و لو اشترى أخت إمرأته و هي أمة كان له أن يطأ الاولى و هي المنكوحة لان الثانية بنفس الشراء ما صارت فراشا له و يستوى ان كان وطي المنكوحة أو لم يطأها لان بالنكاح صارت فراشا له و التحقت بالموطوءة .و لو اشترى عمة أمته التي وطئها أو خالتها أو بنت أختها أو بنت أخيها من نسب أو رضاع فهو بمنزلة شراء الاخت لان الجمع بين هاتين في النكاح حرام فكذلك يحرم الجمع بينهما وطئا بملك اليمين قال و إذا اشترى جارية و قبضها و عليها عدة من زوج من طلاق أو وفاة يوم أو أكثر من ذلك فليس عليه بعد مضي تلك المدة استبراء استحسانا لان العدة من حقوق النكاح فتعمل عمل أصل النكاح في المنع من وجوب الاستبراء و لو كانت منكوحة عند القبض بالشراء لم يجب على المشترى فيها استبراء فكذلك إذا كانت معتدة ألا ترى انها لو كانت حاملا فولدت بعد ما قبضها المشترى لم يلزمه استبراء آخر فكذلك إذا انقضت عدتها بغير ولد قال و إذا اشترى جارية لها زوج و قبضها ثم طلقها الزوج قبل أن يدخل بها و قد كان البائع وطئها قبل أن يزوجها لم ينبغ للمشتري أن يقربها حتى تحيض حيضة استحسانا لانه لو قربها أدى إلى اجتماع الرجلين على إمرأة واحدة في طهر واحد و قيل هنا الاستبراء مستحب لا واجب كما يستحب للزوج أن يستبرئها قبل أن يطأها إذا علم ان المولى وطئها في هذا الطهر فكذلك حال المشتري بعد طلاق الزوج مثله و قيل بل في حق المشترى الاستبراء واجب و هو احدى الروايتين في أن الطلاق قبل الدخول يوجب الاستبراء على المشترى فان كانت قد حاضت حيضة بعد وطء البائع فلا بأس بان يقربها المشترى و لا يستبرئها فبهذا تبين أن المنع في الفصل الاول لكيلا يؤدي إلى اجتماع رجلين على إمرأة واحدة في طهر واحد لا لوجوب الاستبراء على المشترى عند الطلاق قال و إذا اشترى المكاتب جارية و قبضها فحاضت عنده ثم عتق حل له أن يطأها لان المكاتب في حكم ملك التصرف بمنزلة الحر و بالشراء يثبت له حق الملك فتأكد ذلك بالعتق و بالحيضة التي توجد في يده بعد ذلك يتبين له فراغ رحمها من ماء الغير فيحتسب بها من استبرائه قال ألا ترى أن مولاه إذا اشتراها منه قبل أن يعتق كان عليه ان يستبرئها بحيضة يعنى أن المولى في كسب مكاتبه كالأَجنبي و المعتبر ملك المكاتب فيها قبل العجز لا ملك المولى فان عجز المكاتب لم يطأها المولى حتى يستبرئها بحيضة لان المولى انما ملكها بعد عجز المكاتب و هذا لان ملك الحل بمنزلة ملك التصرف و المكاتب هو المستبد بالتصرف في ملكه قبل العجز و انما يملك المولى التصرف بعد عجز المكاتب فيلزمه استبراء جديد ألا ترى أن المشتراة قبل القبض إذا حاضت ثم قبضها يلزمه استبراء جديد و ان كان هو قبل القبض مالكا رقبتها فهذا أولى فان كانت أم المكاتب أو ابنته لم يكن على المولى أن يستبرئها لانها تتكاتب عليه و كل من دخل في كتابته فهو مملوك المولى حتى ينفذ عتقه فيه كما ينفذ في المكاتبة فكما أن المكاتبة إذا عجزت لا يجب على المولى أن يستبرئها فكذلك لا يجب عليه الاستبراء متى صارت مكاتبة معه و لو كانت اخت المكاتب أو ذات رحم محرم منه فكذلك الجواب عند أبى يوسف و محمد رحمهما الله لانها قد تكاتبت عليه و عند أبى حنيفة لا يتكاتب ما سوى الوالدين و المولودين فيجب على المولى فيها الاستبراء بعد العجز كما في الاجنبية ألا ترى أن المولي لو أعتقها لم ينفذ عتقه فيها عنده و لا يمتنع عليه بيعها قال و لو اشترى النصراني جارية فليس عليه أن يستبرئها لان ما فيه من الشرك أعظم من ترك الاستبراء معناه ان وجوب الاستبراء لحق الشرع و الكافر لا يخاطب بما هو أهم من الاستبراء كالعبادات فان أسلم قبل أن يطأها و قبل أن تحيض حيضة ففى القياس ليس عليه أن يستبرئها لان أو ان وجوب الاستبراء عند القبض و لم يلزمه عند ذلك فلا يجب من بعد كما لو كانت منكوحة أو معتدة حين قبضها و في الاستحسان عليه أن يستبرئها بحيضة لان وقت الاستبراء من حين يقبضها إلى أن تحيض حيضة فإذا أسلم و قد بقي شيء من وقت الاستبراء يجعل ذلك لوجود الاسلام في أول الوقت كالكافر إذا أسلم في آخر وقت الصلاة يلزمه تلك الصلاة لهذا المعنى فان وطئها قبل اسلامه ثم أسلم لم يكن عليه أن يستبرئها لان وقت الاستبراء ما قبل الوطء لانه يستبرئ رحمها من ماء غيره لا من ماء نفسه و بعد الوطء لو استبرأها انما يستبرئها من ماء نفسه قال و إذا اشترى جارية مجوسية فحاضت عنده حيضة ثم أسلمت حل له أن يطأها لان تلك الحيضة وجدت بعد تمام الملك له فيها فيجتزئ بها من الاستبراء و كذلك ان كانت محرمة فحاضت في إحرامها ثم حلت قال و إذا اشترى جارية هى اخت البائع من الرضاع أو كانت حراما عليه بوجه من الوجوه فعلى المشترى أن يستبرئها لانه حدث له فيها ملك الحل بسبب ملك الرقبة فهو كما لو اشتراها من إمرأة قال و ان اشترى جارية فلم يقبضها حتى ردها بخيار أو عيب فليس على البائع أن يستبرئها لانها لم تخرج من ضمان ملكه حين عادت اليه و الله أعلم ( باب آخر من الخيار ) قال و إذا رأى الرجل عند رجل جارية فساومه عليها و لم يشترها ثم رآها بعد ذلك متنقبة فاشتراها بثمن مسمى و لم يعلم انها تلك الجارية و لم يقع بينهما منطق يستدل به أنه قد عرفها فهو بالخيار إذا كشف نقابها و هذا بمنزلة من اشترى شيئا لم يره لان الرؤية السابقة لم تفد له العلم بأوصاف المعقود عليه لما لم يعلم أنها تلك الجارية و ثبوت خيار الرؤية للجهل بأوصاف المعقود عليه فانما يسقط خياره بروية تفيده العلم بأوصاف المعقود عليه فما لم يفده بأوصاف المعقود عليه فوجوده كعدمه أ رأيت لو رآها عنده ثم رآها متنقبة عند آخر و لا يعلم انها تلك الجارية فاشتراها أما كان له الخيار إذا كشفت نقابها فكذلك إذا اشتراها من الاول قال و لو نظر إلى جراب هروى فقلبه ثم ان صاحب الجراب قطع منه ثوبا ثم أخبره انه قطع منه ثوبا و لم يره إياه ثانية حتى اشتراه فهو بالخيار إذا رآه لان الثياب عدد متفاوت و لذا لا يجوز شراء ثوب من الجراب بغير عينه فإذا لم يكن ما قطع منه معلوما عند المشترى لم يكن ما يتناوله العقد أيضا معلوم الوصف عنده فثبت له الخيار عند الرؤية .ألا ترى انه لو اشترى الجراب الا ثوبا منها بغير عينه لم يجز الشراء فكذلك إذا كان لا يعلم ما قطع البائع منها بعد رؤيته فلعله قطع أجودها و المشترى يظن أنه قطع أردأها فلهذا كان له الخيار إذا رآه قال و لو عرض رجل على رجل ثوبين فلم يشترهما ثم لف أحدهما في منديل ثم اشتراه منه و لم يره و لم يعلم أيهما هو فهو بالخيار إذا رآه لان الرؤية المتقدمة لا تفيده العلم بأوصاف المعقود عليه فلعل المشترى يظن انه أجودهما و هو اردؤهما و لو أتاه بالثوبين جميعا و قد لف كل واحد منهما في منديل فقال هذان الثوبان اللذان قد عرضت عليك أمس فقال أخذت هذا لاحدهما بعشرين درهما و هذا بعشرة في صفقتين أو صفقة و لم يرهما في هذه المدة فأوجبهما له فهو بالخيار لانه لما خالف بينهما في الثمن فما هو المقصود لا يحصل له ما لم يعلم بأوصاف كل واحد منهما بعينه لجواز ان يظن أن الذي اشتراه بعشرين درهما أجودهما و الذي اشتراه بعشرة اردؤهما و الحال بخلاف ذلك فربما يهلك أحدهما أو يجد به عيبا يحتاج إلى رده فلا يندفع الغبن عنه ما لم يعرف كل واحد منهما بعينه .و لو قال قد أخذت كل واحد منهما بعشرة أو بعشرين جاز ذلك و لا خيار له لانه أخذهما صفقة واحدة و لم يفصل أحدهما في الثمن و قد كانا معلومى الوصف عنده بالرؤية المتقدمة فلاجله لا يثبت له خيار الرؤية فيهما قال رجل اشترى ثوبا و لم يره حتى رهنه أو أجره يوما أو باعه و المشترى بالخيار فهذا اختيار منه له و ليس له أن يرده لانه أوجب للغير فيه حقا لازما و ذلك بعجزه عن الرد فان البيع بشرط الخيار للمشتري لازم في جانب البائع و اكتسابه ما يعجزه عن الرد مسقط لخياره حكما كما لو كان المبيع عبدا فدبره أو باعه .و البائع بالخيار فنقض البيع كان له أن يرده لان خيار البائع يمنع زوال ملكه و البيع بهذه الصفة لا يعجزه عن الرد فلا يكون مسقطا لخياره و روى الحسن عن أبى حنيفة رحمهما الله انه يسقط خياره بهذا البيع و قيل تلك الرواية اصح لان البيع بشرط الخيار للبائع أقوى في إسقاط الخيار من العرض على المبيع و لو عرضه على البيع سقط خياره فإذا باعه بشرط الخيار أولى و وجه ظاهر الرواية أن البيع تصرف من جهة القول فإذا كان بحيث لا يعجزه عن الرد لا يكون إسقاطا لخياره حكما و لكنه بمنزلة إسقاط خيار الرؤية بالقول قصدا و ذلك لا يصح قبل الرؤية فكذلك إيجاب البيع بشرط الخيار له قال و لو اشترى عبدا لم يره فكاتبه ثم عجز فرآه لم يكن له أن يرده بالخيار و كذلك خيار الشرط في ذلك لان عقد اكتساب لازم في جانب المولى و هو يعجزه عن الرد بحكم الخيار فمباشرته تتضمن سقوط خياره حكما فخيار الشرط و الرؤية في ذلك سواء و لو حم العبد ثم ذهبت الحمى عنه كان له أن يرده بخيار الرؤية و الشرط لان الحمى عنده بمنزلة عيب حادث و ذلك مسقط لخياره و انما يمنعه عن الرد بغير رضا البائع لدفع الضرر عن البائع فإذا اقلعت الحمى عنه فقد زال معنى الضرر فكان هو على خياره في الرد بخلاف ما تقدم فان عجزه عن الرد هناك لايجابه حقا لازما للغير فيه و ذلك مسقط لخياره حكما و لو أشهد على نقض البيع في الثلاثة بحضرة البائع و العبد محموم و له خيار الشرط ثم ذهبت الحمى قبل مضى الثلاثة و لم يحدث ردا حتى مضت الثلاثة الايام كان له أن يرده بذلك الرد لان نقضه البيع بحضرة البائع صحيح في حقه و انما امتنع ثبوت حكمه في حق البائع لدفع الضرر عنه فإذا ذهبت الحمى قبل مضي الثلاثة فقد انعدم معنى الضرر فتم البيع في حق البائع أيضا فلهذا كان له أن يرده بعد مضي الايام الثلاثة و هذا لان الحمى حين ذهبت مع بقاء مدة الخيار تجعل المشترى كالمجدد للفسخ في هذه الحالة لانه مصر على الفسخ الذي كان منه كانه جدده بعد زوال المانع .و لو تمادت به الحمى عشرة أيام ليس له بذلك الرد و لا بغيره لان مدة الخيار ذهبت و المانع قائم فبطل حكم الرد لاستغراق المانع في جميع المدة و لانه حين أقلعت الحمى عنه يصير كالمجدد للفسخ و هو لا يملك الرد به بعد مضى مدة الخيار و انما يملك ذلك في مدة الخيار و لو خاصمه في الثلاثة إلى القاضي فرده المشتري و أبى البائع أن يقبله و هو محموم فان القاضي يجيز البيع و يبطل الرد لانه يرده بعيب حادث عنده و انما كان تمكنه من الرد بحكم الخيار له لدفع الضرر عن نفسه لا لالحاق الضرر بالبائع فإذا أدى ذلك إلى الاضرار بالبائع أبطل القاضي رده و لزمه البيع بقضاء القاضي فان صح العقد في الثلاث لم يكن له أن يرده لان إلزام القاضي إياه أقوى من التزامه إسقاط الخيار و لو أسقط خياره لم يكن له أن يرده بعد ذلك فإذا ألزمه القاضي كان أولى و كذلك هذا في خيار الرؤية لان قضأ القاضي ببطلان رده مسقط لخياره حكما و ذلك حاصل قبل الرؤية و هذا بخلاف الرجوع في الهبة فان الموهوب له إذا بني في الدار الموهوبة ثم رجع الواهب فأبطل القاضي رجوعه ثم رفع الموهوب له بناءه كان للواهب أن يرجع فيها لان حق الواهب في الرجوع لا يحتمل الاسقاط حتى لو أسقطه بنفسه كان إسقاطه باطلا فالقاضي انما يمنع رجوعه بقضائه لاجل البناء لا أن يسقط حقه في الرجوع فإذا زال المانع كان له ان يرجع وهنا القاضي مسقط لخياره لان خياره محتمل للسقوط فبعد ما سقط خياره بقضاء القاضي لا يمكن من الرد بحكمه قال و لو اشهد على رده في الثلاثة بحضرة البائع و هو صحيح ثم حم قبل ان يقبضه البائع ثم اقلعت عنه الحمى و عاد إلى الصحة في الثلاثة أو بعدها فهو لازم للبائع و لا خيار له فيه لان المشتري فسخ البيع و هو صحيح فعاد فسخه إلى ذلك البائع ثم بحدوث العيب في ضمان المشترى يثبت للبائع الخيار فإذا أقلعت الحمى فقد زال ذلك العيب و سقط ما كان من الخيار للبائع كما لو حدث بالمبيع عيب في يد البائع ثم زال العيب قبل أن يقبضه المشترى كان لازما للمشتري و لا خيار له فيه فهذا مثله و كذلك خيار الرؤية و لو خاصمه و الحمى به فابطل القاضي الرد و ألزم المشترى العبد فليس له أن يرده بعد ذلك لان ذلك الفسخ بطل بقضاء القاضي بمنزلة البيع إذا أبطله القاضي للعيب الحادث عند البائع ثم زال العيب قال و لو جرح العبد عند المشترى جرحا له أرش أو جرحه هو أو كانت أمة فوطئها هو أو غيره لم يكن له ان يردها بخيار الرؤية و لا بخيار الشرط اما إذا جرحها هو فلان اقدامه على ذلك الفعل اكتساب منه للسبب المسقط لخياره لانه يعجزه عن ردها كما قبضها و ان جرحها غيره فلما حدث من الزيادة المنفصلة و هو الارش و كذلك ان وطئها غيره فان وطئها هو فاقدامه على الوطء يكون رضا منه بتقرر ملكه فيها و ذلك مسقط لخياره و كذلك إذا ولدت ولدا فمات ولدها أو لم يمت لم يكن له أن يردها بخيار الرؤية و لا بخيار الشرط أما إذا بقي الولد فللزيادة المنفصلة و أما إذا مات الولد فللنقصان الحادث في يده بالولادة و لو كانت دابة أو شاة فولدت لم يكن له أن يردها لا بخيار الشرط و لا بخيار الرؤية للزيادة المنفصلة و كذلك لو قتل ولدها هو أو غيره لانه بالقتل حابس للزيادة فكانها قائمة في يده و إذا كان القاتل غيره فقد وجب على القاتل قيمة الولد و بقاء قيمته في يده كبقاء عينه و لو مات موتا كان له أن يردها لان الزيادة لما هلكت بغير صنع أحد صارت كان لم تكن و الولادة لا تمكن عيبا فيها فان الولادة في البهائم لا تكون نقصانا فلهذا كان له أن يردها قال و لو أن البائع جرحها عند المشتري أو قتلها وجب البيع على المشترى و على البائع القيمة في خيار الشرط و الرؤية أما في القتل فلان المشترى عجز عن ردها بعد ما قتلت و قد صار البائع منها كاجنبي آخر فكما أنه لو قتلها أجنبي آخر يسقط خيار المشتري و يكون له على القاتل قيمتها فكذلك إذا قتلها البائع و أما إذا جرحها البائع عند المشترى فكذلك الجواب في قول أبى حنيفة و محمد رحمهما الله و هو قول أبى يوسف الاول و هو القياس و في قول أبى يوسف الآخر للمشتري أن يردها بخياره ذكر قوله في كتاب الشرب و ذكر محمد بن سماعة في نوادره في خيار الشرط و الرؤية و خيار العيب جميعا وجه قوله ان الخيار مستحق للمشتري على البائع و من عليه الحق لا يملك اكتساب سبب إسقاط الحق المستحق عليه الا بطريق الابقاء .يوضحه أن حدوث العيب في يد المشترى انما يمنع الرد لدفع الضرر عن البائع و لا يتحقق ذلك في جناية البائع عليه لانه راض بفعله و لانه يجعل مستردا لذلك الجزء لجنايته و لما بقى برد المشتري عليه فيعود اليه حكما كما خرج من يده بخلاف ما إذا كان الجاني غيره .وجه قولهما أن البيع لازم في جانب البائع و هو بعد التسليم فيها كاجنبي آخر بدليل مسألة القتل و لو كان الجاني أجنبيا آخر فوجد الارش لم يتمكن المشترى بعد ذلك من ردها فكذلك إذا كان هو البائع و لا يملك إسقاط خيار المشتري فالاجنبي لا يملك إسقاط خياره و البائع انما رضي بالنقصان الحادث بجنايته في ملك المشترى فلا يكون راضيا به في ملك نفسه و لو جعل جنايته استردادا في ذلك الجزء لكان قتله استردادا في الكل و هذا لان البيع لازم من جهته فلا يتمكن هو من الاسترداد و لو استودعها المشترى البائع بعد ما قبضها فماتت عند البائع قبل أن يرضى المشترى ففى خيار الرؤية هى من مال المشتري و عليه الثمن لانها مملوكة للمشتري أمانة في يد البائع فهلاكها في يد الامين كهلاكها في يد المشتري و في خيار الشرط كذلك الجواب عند أبى حنيفة و محمد رحمهما الله لان خيار الشرط عندهما لا يمنع ملك المشترى و عند أبى حنيفة في القياس كذلك لان البيع لازم في جانب البائع و المبيع خارج من ملكه فايداع المشترى إياه كايداعه أجنبيا آخر فإذا هلك في يده هلك من مال المشتري و في الاستحسان يهلك من مال البائع لان خيار المشتري يمنع ملكه عند أبى حنيفة فتسليمه إياها إلى البائع لا يكون إيداعا فيه ملك نفسه و لكنه فسخ للقبض فكانها هلكت في يد البائع قبل أن يقبضها المشترى فيهلك من مال البائع ( باب بيع النخل و فيه ثمر أو لم يكن فيه ثمر ) قال و إذا اشترى الرجل أرضا و نخلا بألف درهم و الارض تساوي ألفا و النخل يساوى