إعتذاراته الموجهة إعلامياً - خلفیات کتاب مأساة الزهراء جلد 1

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

خلفیات کتاب مأساة الزهراء - جلد 1

السید جعفر مرتضی العاملی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ما يرتبط بمقولات البعض الكثيرة جداً،
والتي تعد ـ ربما ـ بالألوف، والمتنوعة
جداً والتي تتعلق بقضايا العقيدة، وحقائق
الدين والإيمان، والشعائر، والتفسير،
والتاريخ وما إلى ذلك.. ونشرت طائفة من هذه
المقولات، وتصدّى لها العلماء ومراجع
الأمة في النجف الأشرف، وفي قم المشرفة..
وسائر البلاد لجأ هذا البعض إلى أمر بالغ
الخطورة، وهو التطلع إلى سدّة المرجعية،
ليصبح كلامه أشد تأثيراً، وأكثر قبولاً
عند الناس، حيث يضفي عليه هذا المقام مسحة
من القداسة، وليدخل من ثم إلى وجدان الناس
بطريقة عفوية، وبتسليم بعيد عن أي إحساس
بالحاجة أو الميل إلى مناقشة الأمر، أو
إلى التفكير فيه..
ورغم أن ظهور هذه الأمور، وقيام العلماء
ضدها قد بدأ قبل إعلانه عن طموحاته في
المرجعية بسنوات فقد ارتفعت الضجة
العارمة ضد مقولاته في سنة 1993 م وهو إنما
أعلن عن طموحات للمرجعية في سنة 1995 م.
نعم رغم ذلك، فإنه ما فتئ يقول للناس عبر
الإذاعات، وأجهزة التلفاز، وفي الجلسات
الخاصة: إن السبب في قيام الضجة هو تصدّيه
لمقام المرجعية المقدس..
ما يهمنا هنا:
ومهما يكن من أمر، فإننا لم نزل نؤكد على
أن ما يهمنا بالدرجة الأولى هو مقولات هذا
البعض العقائدية، ولا تهمنا كثيراً آراؤه
الفقهية، لأنها لا ولن تجدلها مكاناً
مرموقاً بين فقهاء الأمة وأساطينها بعد أن
كانت مرتكزة إلى منهجية بحث مرفوضة لدى
علماء المذهب. غير أننا أحببنا أن نعطي
القارئ الكريم صورة متكاملة ومتقاربة
الملامح عن نهج هذا الرجل وعن آرائه،
ولسوف يجد أنه حتى في مجال الفقه، لم يزل
يقدم الدليل تلو الدليل على أنه بعيد كل
البعد عن مسلك فقهاء مذهب أهل البيت (عليهم
السلام) في منهجه الاستنباطي غير المرضي
عندهم، لأنه يعتمد القياس والاستحسان
وغيرهما من مناهج غير مرضية.

إعتذاراته الموجهة إعلامياً

ونضيف إلى جميع ما تقدم أن هذا البعض كان
في بدايات ظهور مقولاته إلى العلن، وتنديد
مراجع الدين بها.. واعتراض علماء الأمة
عليها، ورفضها وتفنيدها.. ـ كان ـ يقول:
"إنهم يقطّعون كلامي..".
ويقول:
"إن ذلك مكذوب علي..".
ويقول:
"إن الأشرطة مدبلجة مخابراتياً..".
ويقول.. ويقول..
ولكن الذي شهدناه أخيراً هو تبدل قوي
وملفت في السياسة مع المعترضين على هذه
المقولات. حيث توجهت أنظاره هو ومؤيدوه
إلى الإعتراف والتسليم بأنها من مقولاته،
واتجهت هممهم وجهودهم إلى إثبات: أن ثمة من
يوافقه عليها من أهل العلم أو من المفسرين،
أو ما إلى ذلك.. وارتكبوا في هذا السبيل
الكثير من جرائم التزوير، والتحريف، حتى
لكلام نفس هذا البعض صاحب المقولات الذي
يناصرونه، ويدافعون عنه.
ونحن إذ نشكر الله على هذا الإعتراف،
فإننا نعيش أشد أنواع الأسى والألم تجاه
هذه الفاجعة التي تحل بالدين من جراء هذا
التزوير المتعمد والفاضح من قبل أناس يصح
أن يقال فيهم: إنهم باعوا دينهم بدنيا
غيرهم.
ونرى في هذا الأمر خطورة قصوى لا تماثلها
خطورة.. ولا ندري كيف نوقف زحف هذا
التزوير، ولا كيف نكافحه، ونقضي عليه..
وهذا الأمر لا يختص بنوع من مقولات هذا
البعض دون نوع، بل هو منتشر في كل اتجاه،
فإنا لله وإنا إليه راجعون.
هذه هي قناعاته:
ومهما يكن من أمر فإننا نذكر في هذا
الكتاب موارد كثيرة من أقوال البعض توضح
لنا:
أن ما ذكرناه عنه لم يكن مجرد هفوة عابرة،
نشأت عن عدم إلتفات منه أو أي سبب آخر،
ليقال: إنها لا تمثل قناعة راسخة عنده..
بل إن ذلك الذي ذكرناه، وأمثاله كثير،
يبين بما لا مجال معه للشك: أن هذه
المقولات هي صفوة ما عنده من فكر، وأنه
يتبناها، ويرددها وينشرها، وأنه يعتقد
بها، ويدافع عنها بكل ما أوتي من قوة وحول..
شاهدنا على ذلك: أنه قد أعاد طبع بعض كتبه،
ومنها كتابه المعروف باسم (من وحي القرآن)
ولم يغير منه شيئا ذا بال، ولا أصلح أياً
من مقولاته الخطيرة والهامة، وإنما بدل
بعض العبارات التي لا تحمل في طياتها
أهمية تذكر، وإذا كان يقول على المنابر
وفي المناسبات، ما ربما يظهر منه خلاف
ذلك، فإن إعلانه عن أن أفكاره لم تتبدل منذ
الثمانينات كما أشرنا قريباً، ثم إصراره
على إبقاء ما كان على ما كان يدلنا على أنه
يعرف أن ما يبقى هو المكتوب، أما الخطب
والمقابلات، والمداولات في المجالس فإنها
تتلاشى، وتزول، وهو يسعى لإرضاء الناس
بكلام مبهم من جهة، ويصر من جهة أخرى على
إبقاء كل شيء على ما هو عليه، لتتداوله

/ 87