البـشـائـر
البشارة هي الخبر المسّر المفرح الذييرتاح اليه الانسان وكل ما كانت البشارة
من جليل او عظيم كانت هي الأخرى أجل واعظم
وذات قيمة كبيرة . ومن هنا يعلم أن اكبر
البشائر هي ما كانت من المصدر الا لاهي ،
والتي يبشربها الخلاق المتعال .
لكن ، مع ذلك كلّه ، ترى أن من البشائر ما
يعكس فيها المطلوب فيبدل الفرح بالحزن ،
والسرور بالهم والغم ، وذلك كما كان في زمن
الجاهلية الأولى . والقرآن الكريم يحدثنا
بكلا الأمرين . 1 ـ اذ قالت الملائكة يامريم ان الله يبشرك
بكلمة منه ، اسمـه المسيح عيسى بن مريم ،
وجيها في الدنيا والأخرة ومن المقربين * و
يكلّم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين *
قالت ربّ أنّى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر ،
قال كذلك الله يخلق ما يشاء ، اذا قضى أمرا
فانّما يقول له كنّ فيكون ( آل عمران ـ 47 ) . 2 ـ ويجعلون لله البنات سبحانه ، ولهم ما
يشتهون * واذا بشر احدهم بالأنثى ظل وجهه
مسوداّ وهو كظيم * يتوارى من القوم من سوء
ما بشر به ، أيمسكه على هون أم يدسّه في
التراب ؟ ألا ساء ما يحكمون ( النحل ـ 59 ) .