(عليه السلام) : قابيل يقرمن هابيل ، والذي
يفر من أمه موسى ، والذي يفر من ابيه
ابراهيم على نبينا وآله و(عليه السلام)،
والذي يفر من صاحبته لوط (عليه السلام) ، و
الذي يفرمن ابنه نوح ، يفرمن ابنه كنعان . قال الصدوق رحمه الله تعالى انما يفر موسى
من أمّه خشية أن يكون قصّر فيما وجب عليه من
حقّها . وابراهيم (عليه السلام) انما يفرمن
الأب المربي المشرك لامن الأب الوالد وهو
تاريخ ... الخصال ، بـاب الخمسة ، ص 259 ،
الحديث 102 . اقول : ان الفرار يشمل الجميع حسب ما يتصور
لان القرآن الكريم وان كان له شأن نزول ، او
خصوصية مورد ، الاّ أنه يعّم الموارد ويشمل
الجميع . نعم يمكن أن يكون أول من يفرهم
هؤلاء الذين عدّهم أمير المؤمنين علي عليه
افضل الصلاة السلام . ودليلنا : ان لفظ (
المرء ) اسم جنس ، و ( الـ ) يفيد العموم .
اللّعن
اللعن هو الطرد من رحمة الله تعالى ، وأيشيء أمّر وأنكى من الطرد ، نعوذ بالله من
تلكم الأعمال التي توجب ذلك ، وهي كثير،
منها واهمها ما جاء في الحديث الشريف
المتعلّق بالولد ووالديه ، والولد
والوالدة والتفرقة بينهما ، فهذه اشد
موارد اللعن ، لعن الله آل اميّه كيف
فرّقوا بين الأمهات وأبنائها . فهذه
المخدّرة أم القاسم ابن الحسن المجتبى
(عليه السلام) ترى ولدها بين حوافر الخيول .
وهذه المصونة أم علي الاكبر ابن الحسين
الشهيد (عليه السلام) تراى ولدها مقطّعا
بالسيوف اربا اربا وقد فارق امّه . وهذه
التقيه أم الرضيع ترى ولدها يتلظى من
العطش ثم عند طلب الماء يرمي بسه من حرمله
لعنه الله فبذبح من الوريد الى الوريد وهو
على يدّ المظلوم أبي عبدالله روحي فداه ،
وهكذا امّهات أخرى في كربلاء تثكل وتفارق
أولادها ، كل ذلك ليحكم يزيد بن معاوية
عليه وعلى آله لعائن أهل السموات والارضين
، لعائن الله والملائكة والناس اجمعين
آمين . 1ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله
وسلّم) : لعن الله من فرّق بين الوالدة
وولدها ... غوالى الدرر ، حرف اللام ، ص 143 . 2ـ قال ايضا (صلى الله عليه وآله وسلّم) :
لعن الله من لعـن والديه ... المصدر السابق .