أضواء حول الحج نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

أضواء حول الحج - نسخه متنی

عبد الله جوادی آملی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید







توضيح حول «الحطيم»



ينقل المحدث القمي ـ رضوان الله عليه
ـ في السفينة، باب «حطم» روايةً مفادها، أن المراد بـ «الحطيم» المسافة
بين الحجر الأسود وباب الكعبة. وتأسيساً على ذلك فإن الملتزم هو ذات هذا
الموضع. ومقام إبراهيم الذي هو مقام الحطيم سيكون قهراً حيال الملتزم،
والسَّر في تسمية هذا المكان بالحطيم، هو أن سيدناإبراهيم(عليه
السلام)اتخذه اسطبلا لأغنامه، ويحطّم فيه التبن والاعلاف لتغذيتها (وبهذا
المعنى يطلق على الأعلاف حطيم وعلى التبن حطام; لأن المحطوم يعني المهشّم
والمكسّر)، وكان عليه أن يصلي في هذا المكان ويتوجه بالعبادة والتضرع
والمناجاة. وعلى هذا الأساس فإن الحطيم أفضل مواضع أطراف البيت، ولهذا السبب
أيضاً ورد في الروايات، لو أن الفرد أمضى سنين متمادية بالعبادة ليلا ونهاراً
في ذلك المكان، ولم يكن على ولاية أهل البيت (عليهم السلام) فلن تقبل
منه.


ونقل المحدث القمي مثل هذا المضمون
أيضاً في السفينة باب «الحجر» ـ أن الحطيم يطلق على المسافة ما بين الحجر
الأسود وباب الكعبة.


ويقول: «إن مفهوم ومكان الحجر الأسود
معلوم والحدّ الفاصل بين الحجر الأسود وباب الكعبة يسمى بالحطيم».


ويضيف بعد ذلك: أن جماعة كانوا
يقولون حين استلامهم الحجر الأسود:


«إني اقبّلك وأعلم أنك لا تضرّ ولا
تنفع»; إلاّ أنّ المنتمين لأهل البيت (عليهم السلام) كانوا يجيبونهم
بالقول: «والله إنّه ليضرّ وينفع»; أي إن هذا الحجر ليس كسائر الأحجار، فإنه
ينفع ويضر; لأنه يشهد لصالح بعض ويشتكي من غيرهم. ومع أن مسألة الشفاعة
والشكوى غير موجودة في هذه الجملة، إلاّ أنّ النفع والضرر ناظران لهذا
المعنى».


ويقول المرحوم الطريحي في كتاب مجمع
البحرين باب لغة «حطم»: «تكرر ذكره في الأحاديث»; ثم يتناول المعنى اللغوي
لكلمة «حطيم» ويقول: «هو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود وبين الباب وسمي
حطيماً لأن الناس يزدحمون فيه على الدعاء».


وأفضل الأماكن الموجودة في أطراف
البيت، هو هذا المكان. ثم يذكر فضيلة ومنزلة الأماكن الأُخرى
بالتسلسل.


لقد ذكرنا فيما مضى نظرية أهل اللغة،
وبعض من أهل الحديث حول كلمة«الحطيم»، إلاّ أنّ سيدناالأستاذ (قدس
سره)يقول:


وفسّرت بعض كتب اللغة والجغرافية
كلمة الحطيم بهذا المعنى; مثلما ورد في «التهذيب». وجمع بعضٌ المعنيين معاً;
نظير ما ذكر في «لسان العرب: ص19 «وهو ما بين الركن والباب، وقيل هو الحجر
المخرج منهما» وقيل: إن المراد بالحطيم حجرُ إسماعيل.


ويذكر عدة وجوه في تسميته بالحطيم
منها:


1 ـ لأن البيت رُفع وترك فصار
محطوماً.


2 ـ لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت
فيه من الثياب فبقي حتى حُطم بطول الزمان. والنتيجة: أن ما ذكره أهل اللغة،
لا يمتلك سنداً روائياً. ولو قالت إحدى الروايات، بأن المراد بالحطيم ما بين
الركن والباب، والأُخرى نَفَت هذا المعنى، لثبت بأن المراد بالحطيم خصوص تلك
الفاصلة، وإلاّ فمن الممكن أن يكون المعنيان صحيحين.


/ 17