أضواء حول الحج نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

أضواء حول الحج - نسخه متنی

عبد الله جوادی آملی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید







الحجر الأسود



كلّ ما
كان خارجاً في الوجود، له أصلٌ في مخزن الله وينزَّلَ منه، إلاّ أن الحجر
الأسود يمتلك خصيصة أُخرى يختص بها. بلحاظ أن الله تبارك وتعالى يقول في بعض
الموارد: {أنزلنا}; مثل
قوله تعالى: {وأنزلنا الحديدَ فيه بأسٌ
شديدٌ}11. فإن تعبير «أنزلنا»
هنا ليس بديلا عن «خلقنا»، بل إنه ناظرٌ إلى المعنى الواقعي للإنزال. وطبعاً
الإنزال بنحو التجلي لا بصورة التجافي. أو كقوله تعالى: {وأنزلَ لكم من الأنعام ثمانيةَ
أزواج}12; أي أنزل لكم ثمانية أزواج
من كلّ نوع، سواء الداجن منها أو الوحشي «الغنم الداجن والوحشي، والبقر
الداجن والوحشي، الخيل الداجنة والوحشية ...»، تجدر بالاشارة إلى أنه لا يراد
بإنزال البقر والغنم أو الحديد نفس النوع من إنزال المطر والثلوج. بل بمعنى
أن أصله ومنبعه عند الله تعالى كما في قوله تعالى في سورة الحجر: {وإنِ من شيء إلاّ عندنا خزائنه ومَا ننزلُه إلاّ
بقدر معلوم}13 أي إن كلّ ما موجود في عالم
الطبيعة، أصله موجود في خزائن الله تعالى وتنزل منها. وبهذا المعنى، فهو
إنزال حقيقي، لا بمعنى الخلق والايجاد.


ومع كلّ ما قدّمناه، فإن الحجر
الأسود يمتلك خصيصة أخرى غير هذا المفهوم العام; أي كما أنهُ لو تحول مكان ما
إلى مسجد، فإنهَ سيشنع ويشتكي يوم القيامة، إلاّ أن الأماكن الأُخرى
لا تمتلك مثل هذه الخاصيّة; لأنه لا تقام فيها أعمال ومناسك خاصة،
والمسجد فقط هو الذي يشتكي من البعض ويشهد لصالح البعض الآخر; والحجر الأسود
أيضاً له هذه الخاصيّة، وإن كان قد جاء في نهج البلاغة: من أن الكعبة تضم
أحجاراً لا نفع لها ولا ضرر14.


فإن هذه المقولة تعني أحجار الكعبة
نفسها دون الحجر الأسود; لأن هذا الحجر يمتلك خصائص أخرى أيضاً طبقاً لماورد
عن المحدث القمي (قدس سره).


/ 17