ألفین فی إمامة أمیرالمؤمنین علی بن أبی طالب (علیه السلام) نسخه متنی
لطفا منتظر باشید ...
جناب الحق، فلا شئ من الإمام بفاعلالمعاصي. الثالث والستون: الإمام نفسه دائمامتوجهة بالكلية إلى طلب الحق والصواب فيجميع الأشياء، وإلا لم يصلح للعدل في كلالأوقات فلا يتحرك القوى البدنية إلى يضادذلك لوجود هيئة راسخة في النفس تقتضيضدها، فلا يمكن صدور ذنب منه أصلا والبتة،وهو المطلوب. الرابع والستون: قوله تعالى: (ويحذركمالله نفسه) وإنما يحسن بعد إعلام الأحكامفي كل واقعة، وإنما يتم بالمعصوم في كل عصركما تقدم تقريره. الخامس والستون: قوله تعالى: (يا أيهاالذين اتقوا ربكم) والتقوى التنزه عنالشبهات ومن جملة الشبهات اعتماد قول غيرالمعصوم، فلا يجوز تكليفه بطاعته وأيضافالتقوى موقوفة على المعصوم إذ منه يحصلالجزم بالأحكام والأمر بالشئ مع الاخلالبشرطه الذي هو من فعل الأمر لا المأمور لايحسن من الحكيم لأنه نقض الغرض وتكليف بمالا يطاق. السادس والستون: قوله تعالى: (واتقوا الذيتساءلون به والأرحام إن الله كان عليكمرقيبا) هذا يدل على وجوب الاحتراز في كلالأحوال لأنه تعالى رقيب دائما وهو عبارةعن الأمر بالتحري وقصد الثواب في كلالأحوال والوقائع ولا يتم ذلك بدونالمعصوم إذ غير المعصوم لا يتوقع منهالصواب في كل الأحوال. السابع والستون: قوله تعالى: (ولا تتبدلواالخبيث بالطيب) هذا الدليل يبني علىمقدمات: الأولى: إن فعل غير الصواب في واقعة ماتبدل الخبيث بالطيب. الثانية: إن هذا النهي عام في الأحوالوالوقائع والأشخاص والأزمان وهو إجماعي. الثالثة: إن غير المعصوم يأمر بالباطلويشتبه على الناس.