ألفین فی إمامة أمیرالمؤمنین علی بن أبی طالب (علیه السلام) نسخه متنی
لطفا منتظر باشید ...
الرابع والأربعون: قوله تعالى: * (كذلكيبين الله آياته للناس لعلهم يتقون) * وجهالاستدلال به أن نقول: هذه الآية عامة لأهلكل عصر وهو إجماع فنقول: بيان الآيات إنماهو بنصب معصوم يعرف معاني الآيات وناسخهاومنسوخها ومجملها ومؤولها إذ بمجرد ذكرهالا يتبين بحيث يعمل بها ويعرف معانيها، إذهو المراد بقوله: * (لعلهم يتقون) * وإنماتحصل التقوى منها بالعمل بها، وغيرالمعصوم لا يعتد بقوله والتقوى هو الأخذباليقين والاحتراز عما فيه شك ولا يحصلذلك إلا من قول المعصوم، ولا يكفي النبي فيذلك لاختصاصه بعصر دون عصر، والسنة حكمهاحكم الكتاب في المجمل والمتأول، فقل إنيحصل منها اليقين، لأن المتيقن في متنه هوالمتواتر وفي دلالته هو النص، وذلك لا يفيبالأحكام لقلته فبيان الآيات لأهل كل عصربحيث يمكنهم العمل بها، وعلم المراد بهايقينا، إنما هو بنصب الإمام المعصوم في كلعصر. الخامس والأربعون: قوله تعالى: * (ولاتأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) * فلا بد منطريق معرف للصحيح في جميع الحوادث يقينا،والسنة والكتاب لا يفيان فبقي الإمامالمعصوم. السادس والأربعون: قوله تعالى: * (واتقواالله لعلكم تفلحون) * أمره بالتقوى مع عدمنصب طريق سالم من الشبهة والشك موصل إلىالعلم بالأحكام يقينا محال، وذلك الطريقليس الكتاب والسنة، لأن المجتهد لا يحصلمنهما إلا الظن وقد يتناقض اجتهاده فيوقتين، فيعلم الخطأ في أحدهما ويتناقضآراء المجتهدين فيضل المقلدون، فلا بد منإمام معصوم في كل عصر لعموم الآية في كلعصر يحصل اليقين بقوله لعصمته. السابع والأربعون: قوله تعالى: * (ولاتعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) * يجبالاحتراز عن الاعتداء في كل الأحوال ولايمكن ذلك الأبعد العلم بأسبابه ولا يحصلذلك إلا من قول المعصوم فيجب نصبه وإلا لزمتكليف ما لا يطاق.