ألفین فی إمامة أمیرالمؤمنین علی بن أبی طالب (علیه السلام) نسخه متنی
لطفا منتظر باشید ...
التاسع والخمسون: قوله تعالى: * (وعسى أنتكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبواشيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لاتعلمون) * فلا بد من طريق إلى العلمبالأشياء النافعة والضارة من حث الدين،ولا سبيل إلى ذلك إلا من المعصوم فيلزمثبوته. الستون: قوله تعالى: * (والله يدعو إلىالجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناسلعلهم يتذكرون) * الاستدلال به من وجوه: الأول: إن هذا يدل على رحمته ولطفهبالعباد وإرادته لدخولهم الجنة مع خلقالقوى الشهوية والغضبية والأهويةالمختلفة والشيطان، والخطاب يعين النصفلو لم ينصب المعصوم في كل عصر لناقض غرضهتعالى الله عن ذلك. الثاني: إن دعاءه إلى المغفرة والجنة إنماهو بخلق القدرة وجعل الألطاف والطريق التييحصل بها العلم والعمل وأهم الألطاف فيالتكاليف الإمام المعصوم لأنه المقرب إلىالطاعات والمبعد عن المعاصي، ولأن العلمبالتكاليف والأحكام الشرعية لا يحصل إلامن المعصوم إذ غيره لا يوثق بقوله ولا تتمالفايدة به. الثالث: قوله تعالى: * (ويبين آياته للناسلعلهم يتذكرون) * البيان الذي يحصل معهالتذكر والخوف من المخالفة لا يحصل إلابقول المعصوم، إذ الآيات أكثرها مجمل وعاميحتمل التخصيص ولا مستند في عدم المخصصإلا أصالة العدم المفيد للظن وأكثرهامؤول، فلا بد من معرفة طريق معرف لهذه وليسإلا المعصوم لما تقدم. الحادي والستون: قوله تعالى: * (إن الله يحبالتوابين ويحب المتطهرين) * وذلك يتوقف علىمعرفة الذنوب وهو موقوف على العلمبالأحكام الشرعية والخطابات الإلهيةوالسنة النبوية، وكذلك يتوقف على معرفةالطهارة وأنواعها وأحكامها ونواقضهاوشرايطها وأسبابها وكيفياتها ولا يحصلذلك إلا من المعصوم على ما تقدم وهي عامةفي كل زمان فيجب