رس‍ائ‍ل‌، م‍س‍ال‍ه‌ ال‍ب‍داآ، ال‍ت‍ق‍ی‍ه‌ ف‍ی‌ ال‍ق‍رآن‌ و ال‍س‍ن‍ه‌، ن‍ظره‌ م‍س‍ت‍ع‍ج‍ل‍ه‌ ف‍ی‌ م‍س‍ال‍ه‌ ت‍ح‍ری‍ف‌ ال‍ق‍رآن‌ نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رس‍ائ‍ل‌، م‍س‍ال‍ه‌ ال‍ب‍داآ، ال‍ت‍ق‍ی‍ه‌ ف‍ی‌ ال‍ق‍رآن‌ و ال‍س‍ن‍ه‌، ن‍ظره‌ م‍س‍ت‍ع‍ج‍ل‍ه‌ ف‍ی‌ م‍س‍ال‍ه‌ ت‍ح‍ری‍ف‌ ال‍ق‍رآن‌ - نسخه متنی

سعید اختر الرضوی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید



سؤال 11


: ما هو المراد من الفقرة الأخيرة ، من كلام الشريف الرضي المذكور أعلاه؟

الجواب: هو يشير ـ ههنا ـ إلى أحسن الطرق للتقيّة ، وهذا الأُسلوب يقال له : «التورية» أي التغطية ، وحقيقتها أنّ بعض الكلام يحتمل لفظه الدلالة على معنيين ، يكون أحد المعنيين حقّاً ، والآخر باطلا .

فالمؤمن المتّقي ـ أي الذي يستعمل التقيّة بإطلاق ذلك الكلام ـ يقصد المعنى الصحيح ، ولكنّ العدو يظنّ أنّه يريد المعنى الباطل الذي يكون مطابقاً لمراده .

وبهذا ينجو المؤمن من العدوّ الكافر الظالم ، من دون أن يتكلّم بكلام باطل .

وترى ـ في كلام المؤمن من آل فرعون المتقدّم ذكره ـ مثالا رائعاً للتورية ، كما بيّنه الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)في ضمن حديث قال :

«ولقد كان لحزقيل المؤمن مع قوم فرعون ـ الذين وشوابه إلى فرعون ـ مثل هذه التورية: كان حزقيل يدعوهم إلى توحيد الله ونبوّة موسى . . . وإلى البراءة من فرعون ، فوشى به واشون إلى فرعون ، وقالوا: إنّ حزقيل يدعو إلى مخالفتك ويعين أعداءك على مضادّتك ، فقال لهم فرعون: ابن عمّي وخليفتي في ملكي ووليّ عهدي!! إن كان قد فعل ما قلتم ; فقد استحقّ العذاب على كفره نعمتي ، وإن كنتم عليه كاذبين فقد استحققتم أشدّ العذاب ; لإيثاركم الدخول في مسائته ، فجاء بحزقيل وجاء بهم ، فكاشفوه وقالوا: أنت تجحد ربوبيّة فرعون الملك ، وتكفر نعماءه !

فقال حزقيل: أيّها الملك! هل جرّبت عليّ كذباً قطّ؟

قال: لا . قال: فسلهم من ربّهم . قالوا: فرعون .

قال: ومن خالقكم؟ قالوا: فرعون هذا .

قال: ومن رازقكم ، الكافل لمعايشكم والدافع عنكم مكارهكم؟

قالوا: فرعون هذا .

قال حزقيل: أيّها الملك! فأُشهدك وكلّ من حضرك: أنّ ربّهم ربّي ، وخالقهم هو خالقي ، ورازقهم هو رازقي ، ومصلح معايشهم هو مصلح معايشي ، لا ربّ لي ولا خالق غير ربّهم

وخالقهم ورازقهم ، وأُشهدك ومن حضرك: أنّ كلّ ربّ وخالق سوى ربّهم وخالقهم ورازقهم فأنا برئٌ منه ومن ربوبيّته وكافرٌ بإلاهيّته .

يقول حزقيل هذا وهو يعني: أنّ ربّهم هو الله ربّي ، ولم يقل: إنّ فرعون الذي قالوا هو ربّي ، وخفي هذا المعنى على فرعون ومن حضره ، وتوهّموا أنّه يقول: فرعون ربّي وخالقي ورازقي .

فقال لهم: يارجال السوء ، وياطلاّب الفساد في ملكي ، ومريدي الفتنة بيني وبين ابن عمّي ، وهو عضدي ، أنتم المستحقّون لعذابي لإرادتكم فساد أمري (إلى آخر الحديث)(29) .

وهناك مثالٌ آخر لتورية المسيح(عليه السلام) كما نقله متّى في إنجيله:

«فذهب الفريسيّون ، وتآمروا كيف يوقعونه بكلمة يقولها ؟ فأرسلوا إليه بعض تلاميذهم مع محاربي هيرودس ، يقولون له: «يامعلّم ، نعلم أنّك صادق وتعلِّم الناس طريق الله في الحقّ ، ولا تبالي بأحد لأنّك لاتراعي مقامات الناس ، فقل لنا إذن ما رأيك ؟ أيحلّ أن تدفع الجزية لقيصر أم لا ؟

فأدرك يسوع مكرهم ، وقال: «أيّها المراؤون ، لماذا تجرّبونني؟ أروني عملة الجزية! .

فقدّمواله ديناراً ، فسألهم: لمن هذه الصورة ، وهذا النقش ؟

أجابوه: لقيصر!

فقال لهم:إذن ، اعطوا ما لقيصر لقيصر ، وما لله لله .

فتركوه ومضوا مدهوشين ممّا سمعوا»(30) .

وكذلك نرى تورية ـ أو تقيّةـ القدّيس بولس ، حينما أُوقف أمام المجلس اليهودي للاستجواب: «وإذا كان بولس يعلم أنّ بعض أعضاء المجلس من مذهب الصدوقيِّين ، وبعضهم من مذهب الفريسيِّين ، نادى في المجلس: أيّها الإخوة ، أنا فريسيّ ابن فريسيّ ، وإنّي أُحاكم الآن ! لأنّي أعتقد أنّ للموتى رجاء بالقيامة!

وهنا دبّ الخلاف بين الفريسيِّين والصدوقيِّين من أعضاء المجلس ، فانقسم الحاضرون ; لأنّ الصديقيِّين ينكرون القيامة والملائكة والأرواح ، أمّا الفريسيِّون فهم مقرّون بها كلّها ، وعلا الصياح ، فوقف بعض علماء الشريعة الموالين للفريسيّين يحتجّون بحماسة ، فقالوا: «لا نجد على هذا الرجل ذنباً ، فلربما كلمه روح أو ملاك!»(31) .

ويكفي ـ ههنا ـ إيراد حكاية واحدة لإيضاح المراد :

كان هناك خطيب مصقع على المنبر ، والمجلس غاصٌّ بالمسلمين من بين سنيّهم وشيعيّهم . فأراد بعض الحاضرين إلقاء الفتنة وقال له: «تفضّلوا : من كان خير الناس بعد رسول الله ؟ أبو بكر أم عليّ ؟

فأجابه في الفور: «مَن كان بِنْتُهُ في بَيْتِهِ» وهذه الجملة يمكن تفسيرها بوجهين:

(1) من بنته في بيت النبي (أي أبو بكر) .

(2) من بنت النبيّ في بيته (أي عليّ(عليه السلام)) .

متى لا تجوز التقيّة ؟

/ 16