النوع السادس فساد الوضع
وهو أن تخالف العلة أصلا تتقدم عليه من نص كتاب أو سنةأو إجماع أو قاعدة كلية أو كان لا يخيل بأن تلقى تغليظا من تخفيف
وهذا باطل لكونه طردا
ولست أرى لفساد الوضع طريقا مضبوطا سوى إبانة الإخلال بشرط من
شرائط العلة أي شرط كان فيما يعود إلى الإخالة وتقدم المرتبة
وقياس المهر على الحد في السقوط ليس فاسد الوضع إن استقام معنى
جامع مخيل وإن كان الحد مبناه على الدرء بخلاف المهر
فإن للحد مع ذلك سقوطا في بعض الأحوال وللمهر حتى أيضا سقوط فيلتقيان
في الإثبات والنفي جميعا
النوع السابع في المعارضة
وهي اعتراض مقبول لا يجري إلا في الأدلة المظنونة إذ القطيعاتلا تتعارض
ثم شرط المعلل أن يبطل المعارضة كما يبطل العلل أو يرجح دليله على
دليله
وإنما تورد المعارضة على علة لو سلمت عنها لأفادت الحكم
وأما الفاسد فلا يعارض
وقال قائلون لا تقبل المعارضة من السائل فإنه سيطالب بإثبات
علة الأصل وينتدب له وهو تعدي لنصب السائلين
وهذا فاسد
فان السائل يمنع الدليل إذا افتتحه ابتداء فأما ما يستفيد به إبطال كلام
المسؤول فيمكن منه
ويستحيل أن ينقطع السائل مع انقداح المعارضة
وأما احتياجه إلى الإثبات لا يضر كما إذا تمسك المستدل بظاهر فيؤوله تعالى
ويعضده بقياس بالإجماع ولا منع منه
النوع الثامن الفرق
وقد قيل أنه لا يقبل من حيث تضمن الجمع بين أسئلة متفرقة إذ فيه
منع معنى الأصل وإبداء معنى آخر ومعارضته في الفرع بعكس ما أبداه في
الأصل فليأت الفارق بواحد منهما
والمختار
أنه مقبول وعليه الجمهور
ثم اختلفوا في أنه سؤال واحد أم أسئلة
فقال القائلون هو أسئلة سوغ الجمع بينها لتجمع شتات الكلام وتوضح
فقه المسألة
والمختار
أنه سؤال واحد والنظر إلى مقصود الفرق