وبالحري إن يتذكر ذلك عند ظهور المعجزة لا قبل ولا يختص وجوبه
عندكم بورود الشرع ثم قد يستهين بالرسول فلا يقيم له وزنا ويستمر
على غفلته كما نرى فيمن يحضرون مجالس الوعظ فينغمسون ولم في الغفلات
والواعظ يعظهم على رؤوس المنابر مع الزعقات
والجواب الثاني
وهو التحقيق إن الوجوب يثبت بثبوت الشرع فإذا ظهرت المعجزة
فقد استقر الشرع فلا يتوقف ذلك على قبول قابل والتكليف لا يستدعي
إلا الإمكان وقد أمكن فإن وفق له فاز وإلا هلك وعن هذا قيل
لا يتقرب إلى الله تعالى بأول نظر فإنه لا يعلمه إذ لو علمه لعلمه بنظر
آخر وخرج الأول عن أن يكون أو لا
مسألة
لا حكم قبل ورود الشرع
ونقل عن بعضهم إن الافعال محظورة قبل ورود الشرع
وعن بعضهم إنها مباحة
ولا يظن بالحاظرين بين تخيل الحظر في مستحسنات العقول وفيما لا بد
للنفس منه من أكل وشرب
ولا بالمبيحين أهل إباحة ما استقبح بالعقل كالايلام حديث والكذب فلعلهم
قالوا ذلك فيما لا يقضي العقل فيه بحسن ولا قبح
فنقول الحكم بالحظر تحكم لا يدرك بنظر العقل ولا بضرورته إذ
لا يرتبط بالانزجار غرض ولا يمكن تقديره في الأقدام واما الإباحة فإن
عنوا بها تساوي الاحجام والاقدام مع نفي الأحكام فهو المتمني وان
زعموا أن الإباحة حكم فحكم الله خطابه فمن المبلغ ولا رسول
القول في الأحكام التكليفية
التكليف مأخوذ من الكلفة على وجه التفعيلومعناه الحمل على ما في فعله مشقة ويندرج تحته الايجاب والحظر
ولا وفق ما يتشوف إليه الطبع أو ينبو عنه
إما الندب فهو عند القاضي من التكليف لان تخصيص الفعل بوعد
الثواب يحث العاقل على الفعل وهذا من الكلفة
والاختيار انه ليس من التكليف لأنه ورد مع رفع الجناح
والإباحة ليست من التكليف إلا عند الأستاذ أبى اسحق