كتاب البيان
وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول
في
حد البيان
وفيه ثلاث عبارات
إحداها
قول أبي بكر الصيرفي إنه إخراج الشئ من حيز الإشكال إلى حيزالتجلي
وهو فاسد فإن الحيز والتجلي من العبارات المنقوضة وقد كثر الإرتباك
فيه والبيان في نفسه أبين منه ولا يحد الشئ إلا بعبارة بينة تزيد في
الوضوح عليه
الثانية
قول بعض أصحابنا البيان هو العلموهذا فاسد
إذ لو جاز ذلك لقيل أيضا العلم هو البيان ويحد به
ويخرج عنه علم الباري سبحانه إذ البيان مشعر بتبيين مفتتح ثم يقال
انظر إلى بيانه يعني إلى عبارته وتقريبه المعاني إلى الأفهام
الثالثة
ما قاله القاضي إن البيان هو الدليل يقال بين الله الآياتلعباده أي نصب لهم أدلة دالة على أوامره ونواهيه ثم الدليل قد يحصل بالقول
والفعل والإشارة
وهذا هو المختار والله أعلم