مبسوط جلد 23

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مبسوط - جلد 23

شمس الدین السرخسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


(140)

إذا أجر نفسه في عمل و سلم من ذلك العمل فان كان الموكل لم يسم للوكيل الوقت فهو على أول سنة و زراعة استحسانا فان مضت السنة قبل أن يأخذ ثم أخذ لم يجبر الموكل على العمل فان رضى به و عمل كان بينهما على الشرط بمنزلة ما لو أخذ أرضا و بذرا ليزرعها و إذا دفع الرجل إلى الرجل نخلا و و كله بأن يدفعها معاملة هذه السنة أو لم يسم له وقتا فهذا على أول سنة للعرف فان دفعه بما يتغابن الناس فيه جاز و صاحب النخل و هو الذي يلى قبض نصيبه لانه يملك التمر بملكه النخل لا بالعقد الذي باشره الوكيل فان دفعه بما لا يتغابن الناس فيه فالخارج لصاحب النخل لانه وكله باستئجار العامل فلا ينفذ تصرفه بالغبن الفاحش على الموكل و للعامل اجر مثله على الوكيل لانه استأجره ببعض الخارج و قد حصل الخارج و استحقه رب النخل فيستوجب الرجوع باجر مثله و لو وكله بأن يأخذ نخلا بعينه فأخذه بما يتغابن الناس فيه جاز على الشرط و صاحب النخل هو الذي يلى قبض نصيبه لانه يملكه بسبب تولده من نخله و ان أخذه بما لا يتغابن الناس فيه من قلة نصيب العامل لم يلزم العامل ذلك الا أن يشاء فان عمله و قد علم نصيبه منه أو لم يعلم كان له نصيبه الذي سمى له أما إذا علم به فلوجود دلالة الرضا منه بالاقدام على العمل بعد العلم بحقيقة الحال و أما إذا لم يعلم به فهو استحسان لما فيه من المنفعة للعامل فانه لو لم ينفذ تصرفه عليه لم يستوجب شيأ و إذا أمره أن يأخذ له نخلا معاملة أو أرضا مزارعة أو أرضا و بذرا مزارعة و لم يعين شيأ من ذلك لم يجز لان الوكيل عاجز عن تحصيل مقصود الموكل مع هذه الجهالة المستتمة فان العمل يختلف باختلاف النخل و الاراضى على وجه لا يمكن أن يوقف فيه على شيء معلوم و إذا أمره بأن يدفع أرضه مزارعة أو أن يدفع نخله معاملة إلى رجل و لم يعين الرجل جاز لان دفع الارض مزارعة بمنزلة اجارتها و من و كل غيره بأن يؤاجر أرضه مدة معلومة جاز و ان لم يبين من يؤاجرها منه لان المعقود عليه منفعة الاراضى و هي معلومة لا تختلف باختلاف المستوفي و كذلك في المعاملة مقدار العمل قد صار معلوما ببيان النخل على وجه لا يختلف باختلاف العامل و لو أمره بأن يدفع أرضه هذه مزارعة فأعطاها رجلا و شرط عليه أن يزرعها حنطة أو شعيرا أو سمسما أو ارزا فهو جائز لان دفع الارض مزارعة لهذه الاشياء متعارف فمطلق التوكيل ينصرف إلى هذه الاشياء كلها و الوكيل يكون ممتثلا أمره في جميع ذلك و كذلك لو وكله أن يأخذ له هذه الارض و بذرا معها مزارعة فاخذها مع بذر حنطة أو شعيرا أو

(141)

ذلك من الحبوب جاز ذلك على الموكل لانه وكله ليؤاجره في عمل الزراعة و هو في جميع ذلك متعارف فمطلق التوكيل ينصرف إلى جميع ذلك و لو وكله أن يأخذ له هذه الارض مزارعة فأخذها من صاحبها للموكل على أن يزرعها حنطة أو شرط عليه شعيرا أو غيره لم يكن له أن يزرع الا ما شرط عليه رب الارض لان الوكيل إذا امتثل أمره كان عقده كعقد الموكل بنفسه و هو لو أخذ أرضا مزارعة ليزرعها حنطة لم يكن له أن يزرعها الحنطة لان صاحب الارض انما رضى بان يكون أجر أرضه الحنطة فلا يملك المستأجر أن يحولها إلى غيره و لو وكله بان يدفع أرضا له مزارعة هذه السنة فأجرها ليزرع حنطة أو شعيرا بكر من حنطة وسط أو بكر من شعير وسط أو سمسم أو أرز أو ذلك مما تخرجه الارض فذلك جائز استحسانا و فى القياس هو مخالف لان الموكل انما رضى بالمزارعة ليكون شريكا في الخارج و قد أتى بغير ذلك حين أجرها بأجرة مسماة و لكنه استحسن فقال قد حصل مقصود الآمر على وجه يكون أنفع له لانه لو دفعها مزارعة فلم يزرعها أو أصاب الزرع ان لم يكن لرب الارض شيء وهنا تقرر حق رب الارض دينا في ذمة المستأجر إذا تمكن من زراعتها و ان لم يزرع أو أصاب الارض آفة و متى أتى الوكيل بجنس ما أمر به و هو أنفع للامر مما نص عليه لم يكن مخالفا و إذا لم يكن مخالفا كان عقده كعقد الموكل بنفسه فللمستأجر أن يزرع ما بدا له و التقييد بالحنطة أو الشعير مفيد هنا في حق رب الارض فانه لا شركة له في الخارج بخلاف الدفع مزارعة و ان أجرها بدراهم أو ثياب أو نحوها مما لا يزرع لم يجز ذلك على الموكل لانه خالف في الجنس فرب الارض نص على أن يدفعها مزارعة و ذلك اجارة الارض بشيء تخرجه الارض فإذا أجرها أو كيل بشيء لا تخرجه الارض كان مخالفا في جنس ما نص عليه الموكل فهو بمنزلة الوكيل بالبيع بألف درهم إذا باع بألف دينار لا ينفذ على الموكل بخلاف ما إذا باعه بالفى درهم و كذلك ان أمره أن يدفعها هذه السنة مزارعة في الحنطة خاصة فأجرها بكر حنطة وسط جاز و يزرعها المزارع ما بدا له من الزراعات مما يكون ضرره على الارض مثل ضرر الحنطة أو أقل منها لان تسمية رب الارض الحنطة معتبرة في معرفة مقدار الضرر على الارض به و هو لم يخالفه في الجنس حين سمى الآخر كر حنطة وسط و ان أجر بغير الحنطة صار مخالفا للموكل في جنس ما سمى له من أجر الارض فلا ينفذ تصرفه عليه و لو وكله أن يدفعها مزارعة بالثلث فدفعها على ان لرب الارض الثلث جاز لان حرف

(142)

الباء يصحب الاعواض و رب الارض هو الذي يستحق الخارج عوضا عن منفعة أرضه فكان هذا بمنزلة التنصيص على اشتراط الثلث له فان قال رب الارض انما عنيت ان للمزارع الثلث لم يصدق لان ما يدعيه يخالف الظاهر الا أن يكون البذر من قبله فيكون القول قوله حينئذ لان المزارع هو الذي يستوجب الخارج عوضا عن عمله بالشرط و لو وكله أن يدفعها مزارعة بالثلث فأجرها من رجل بكر حنطة وسط مخالف لان رب الارض هنا نص على ما هو منافع أرض و هو ثلث الخارج و قد أجرها بغير ذلك ثم هنا نص على الشركة في الخارج و الاجارة بكر من حنطة ليس فيها معنى الشركة فكان هذا مخالفة في الجنس في العقد الذي أمره به فان زرعها المستأجر كان الخارج للمزارع و عليه كر حنطة وسط للمؤاجر لان المؤاجر صار غاصبا للارض و لرب الارض أن يضمن نقصان الارض ان شاء المزارع و ان شاء الوكيل في قول أبى يوسف الاول و هو قول محمد رحمهما الله لان الوكيل غاصب و المزارع متلف فان ضمنها المزارع رجع بها على الوكيل لاجل الغرور و يأخذ المؤاجر من الكر الذي أخرجته الارض ما ضمن و يتصدق بالفضل لانه كسب خبيث و ان وكله بان يؤجرها بكر حنطة وسط فدفعها مزارعة بالنصف على ان يزرعها حنطة فزرعها فهو مخالف لان ما أتى به أضر على الموكل مما أمره به لانه أمره بعقد يتقرر به حقه في الاجر إذا تمكن المستأجر من الانتفاع بها و ان لم ينتفع و لانه نص على اجارة محضه و قد أتى بعقد الشركة فكان مخالفا و تفريع هذه كتفريع الاولى و لو وكله أن يأخذ هذه الارض مزارعة فاستأجرها الوكيل بكر حنطة لم يجز على الآمر لان ما أتى به أضر عليه لان ألزمه الكر دينا في ذمته عند تمكنه من الزراعة و ان لم يزرع و هو ما أمره بذلك فلا ينفذ تصرفه عليه الا أن يرضي به و لو وكله بان يأخذها له مزارعة بالثلث فأخذها الوكيل على أن يزرعها المزارع و يكون للمزارع ثلث الخارج و لرب الارض ثلثاه لم يجز هذا على المزارع لان الكلام الذي قال المزارع انما يقع على ان لرب الارض الثلث لما بينا ان رب الارض هو الذي يستحق الخارج عوضا عن منفعة الارض فما يصحبه حرف الباء يكون حصته من الخارج و قد أتى بضده و لو كان أمره أن يأخذ الارض و البذر و المسألة بحالها جاز ذلك على المزارع لان المعقود عليه هنا هو عمل العامل و هو الذي يستحق الخارج بمقابلة عمله فإذا شرط الثلث له كان ممتثلا أمره و لو وكله أن يدفع نخله هذا معاملة بالثلث فدفعها على ان الثلثين للعامل لم يجز ذلك على رب

(143)

النخيل لان العامل هو ا لدى يستحق الخارج بالشرط فانما ينصرف أمر رب النخل بهذا اللفظ إلى اشتراط الثلث له و لو وكله أن يأخذ له نخل فلان هذه السنة معاملة بالثلث فأخذه على ان الثلثين لرب النخل جاز عليه لما قلنا و لو وكله أن يأخذ هذه الارض هذه السنة و بذرا معها مزارعة فأخذ الوكيل البذر و الارض على ان الخارج كله لرب الارض و عليه للمزارع كر حنطة وسط فهذا جائز كان البذر من حنطة أو من غيرها لان ما باشره من العقد أنفع للموكل فانه يستوجب الاجر بتسليم النفس و ان لم يستعمله أو أصاب الزرع آفة و ان شرط الآخر دراهم أو متاعا بعينه لم يجز و انما استحسن إذا شرط له شيئا مما تخرجه الارض ان أجره لما بينا في الفصل الاول و لو أمره أن يأخذها له بالثلث و المسألة بحالها لم يجز في شيء من ذلك لانه نص على عقد الشركة في الخارج هنا و لانه لا يدرى ان ثلث الخارج يكون مثل ما شرط له من الاجر أو أقل أو أكثر و لو وكله أن يأخذ هذا النخل معاملة فأخذه على ان الخارج لصاحب النخل و للعامل كر من تمر فارسي عليه جاز لانه اشترط له أفضل ما يخرج من النخل و هذا العقد أنفع له من الوجه الذي قلنا و ان كان شرط له كرا من دقل جيد نظر في النخل فان كان ذلك دقلا جاز و ان كان فارسيا لم يجز ذلك على العامل بمنزلة ما لو شرط له كرا من حنطة أو شعير أو درهما و ذلك لا ينفذ عليه الا أن يرضى به لان تعيينه النخل في المعاملة يكون تنصيصا على أن يكون أجره من جنس ما يخرج ذلك النخل و لو وكله بان يأخذ له نخل فلان معاملة بالثلث فأخذه بكر تمر فارسي جيد لم يلزم العامل الا أن يشاء لانه لا يدرى لعل الثلث أكثر مما شرط له فان كان يعلم ان الثلث يكون أقل من ذلك فهو جائز لانه متيقن بتحصيل مقصوده فان قيل قد قلتم انه أمر بعقد الشركة بهذا اللفظ و ما أتى به من الاجارة الشركة قلنا نعم و لكن الاسباب مطلوبة بعينها بل بمقاصدها فانما يعتبر اختلاف السبب إذا لم يعلم بانه حصل مقصوده الذي نص عليه على وجه هو أنفع له فاما إذا علمنا ذلك يقينا فلا معنى لاعتبار الاختلاف في السبب فلهذا ينفذ تصرفه عليه و الله أعلم ( باب الزيادة و الحط في المزارعة و المعاملة ) ( قال رحمه الله ) الاصل أن عقد المزارعة و المعاملة في حكم الزيادة في البدل و الحط

(144)

نظير البيع و الاجارة و قد بينا أن الزيادة هناك تصح حال قيام المعقود عليه و على وجه يبطل ابتداء العقد و لا يصح بعد هلاك المعقود عليه و الحط صحيح بعد هلاك المعقود عليه لان الحط إسقاط محض و فى الزيادة معنى التمليك فكذلك في المزارعة و المعاملة و إذا تعاقد الرجلان مزارعة أو معاملة بالنصف و عمل فيها العامل حتى حصل الخارج ثم زاد أحدهما الاخر من نصيبه السدس و حصل له الثلثين و رضى بذلك الآخر فان كان ذلك قبل استحصاد الزرع و لم يتناهى عظم البسر جاز لان ابتداء العقد بينهما في هذه الحالة يصح ما دام المعقود عليه بحيث يزداد بعمل العامل فتصح الزيادة أيضا من أيهما كان لصحابه و ان كان بعد استحصاد الزرع و تناهي عظم البسر فان كان الزائد صاحب النخل و صاحب البذر في المعاملة فهو باطل لان ابتداء العقد بينهم في هذه الحالة لا يصح فكان بمعنى الزيادة في الثمن بعد هلاك المعقود عليه و هذا لان العقد قد انتهى فلا يمكن اسناد الزيادة على سبيل الالتحاق بأصل العقد و هي في الحال هبة مقسوم فلا يكون صحيحا و ان كان الآخر هو الزائد فهو جائز لانه يستوجب بالشرط فيكون هذا منه حطا لا زيادة فان كان شرط بمقابلة عمله نصف الخارج ثم حط ثلث هذا النصف و اكتفى بثلث الخارج و الحط بعد هلاك المعقود عليه صحيح و كذلك ان كان صاحب الارض الذي لا بذر من قبله هو الذي زاد صاحب البذر لانه يستوجب بالشرط بمقابلة منفعة أرضه فيكون هذا منه حطا لا زيادة و إذا اشترطا الخارج في المعاملة والزارعة نصفين و اشترطا لاحدهما على صاحبه عشرين درهما فسدت المزارعة و المعامله من أيهما كان البذر أو الشرط لتضمن هذا العقد شراء المعدوم أو الجمع بين الشركة في الخارج و الاجرة دينا في الذمة بمقابلة عمل العامل أو منفعة الارض ثم الخارج كله لصاحب البذر في المزارعة و لصاحب النخل في المعاملة هذا هو حكم فاسد المزارعة و المعاملة و كذلك لو زاد أحدهما صاحبه عشرين قفيزا الا أن هذا الشرط يؤدى إلى قطع الشركة بينهما في الخارج مع حصول الخارج و هو مفسد للعقد و الله أعلم ( باب النكاح و الصلح من الجناية و الخلع و العتق و المكاتبة في المزارعة و المعاملة ) ( قال رحمه الله ) و إذا تزوج الرجل إمرأة بمزارعة أرضه هذه السنة على أن يزرعها ببذرها و عملها فما خرج فهو بينهما نصفان فالنكاح جائز و المزارعة فاسدة لاشتراط أحد العقدين

(145)

في الاجر و المزارعة كالبيع تبطل بالشروط الفاسدة و النكاح لا يبطل هكذا قال إبراهيم النكاح يهدم الشرط و الشرط يهدم البيع و على قول أبى يوسف التسمية صحيحة و صداقها أجر مثل نصف الارض و على قول محمد رحمه الله التسمية فاسدة و لها مهر مثلها الا أن يجاوز ذلك باجر مثل جميع الارض فحينئذ لها أجر مثل جميع الارض لان التزوج بذل منفعة الارض بمقابلة نصف الخارج و بمقابلة نصفها فان المشروط لها على الزوج ملك النكاح و نصف الخارج لان البذر من قبلها فانما تتوزع منفعة الارض عليهما باعتبار القيمة كما هو قضية المقابلة و نصف الخارج مجهول أصلا و جنسا و قدرا فكان ما يقابل البضع من منفعة الارض مجهولا أيضا جهالة التسمية و مثل هذه الجهالة تمنع صحة التسمية فيكون لها مهر مثلها كما لو تزوجها بثوب الا أن يتيقن بوجود الرضا منها يكون صداقها منفعة جميع الارض لانها لما رضيت به بمقابلة سنين كانت بمقابلة أحدهما أرضا فلهذا لا يجاوز بالصداق أجر مثل جميع الارض و أبو يوسف يقول الانقسام بين البضع و نصف الخارج باعتبار التسمية لا باعتبار القيمة فيتوزع نصفين كما هو قضية المقسامة بين المجهول و المعلوم بمنزلة ما لو أوصى بثلث ماله لفلان و للمساكين كان لفلان نصف الثلث فهنا أيضا يكون الصداق منفعة نصف الارض و المنفعة مال متقوم في حكم الصداق فتصح التسمية و يلزم تسليم منفعة نصف الارض إليها و قد عجز عن ذلك لفساد المزارعة فيكون لها اجر مثل نصف الارض فان طلقها قبل الدخول بها كان لها في قول أبى يوسف رحمه الله نصف المسمى و هو ربع اجر مثل الارض و فى قول محمد رحمه الله لها المنفعة لفساد التسمية و ان زرعت المرأة زرعا فأخرجت الارض شيأ أو لم تخرج فجميع الخارج للمرأة لانه نماء بذرها و عليها في قياس قول أبى يوسف نصف أجر مثل الارض و لا صداق لها على الزواج لانها استوفت منفعة جميع الارض و نصف ذلك صداقها و النصف الآخر استوفته بحكم مزارعة فاسدة فعليها أجر مثل نصف الارض و عند محمد رحمه الله عليها أجر مثل جميع الارض فيتقاصان و يترادان فضلا ان كان و ان كان البذر من قبل الزوج فتزوجها على أن دفع أرضا و بذرا مزارعة بالنصف و المسألة بحالها فالنكاح صحيح و المزارعة فاسدة و للمرأة مهر مثلها بالغا ما بلغ عندهم جميعا لان الزوج شرط لها نصف الخارج بمقابلة البضع و بمقابلة العمل و الخارج مجهول الجنس و القدر و وجود أصله على خطر فلم يصح تسميته صداقا فكان لها مهر مثلها بالغا ما بلغ و هو الاصل في هذا الجنس انه متى كان المشروط بمقابلة البضع بعض

(146)

الخارج فالتسمية فاسدة عندهم جميعا و متى كان المشروط منفعة الارض أو منفعة العامل بمقابلة البضع ففى صحة التسمية اختلاف كما بينا حتى لو تزوجها على أن يأخذ أرضها ليزرعها ببذره و عمله بالنصف فللمرأة مهر المثل بالاتفاق لان الزوج شرط لها نصف الخارج بمقابلة بضعها و منفعة الارض و لو تزوجها على أن يأخذ أرضها و بذرا معها مزارعة بالنصف فالمسألة^^^ على الاختلاف لانها شرطت عمل الزوج بمقابلة بضعها و نصف الخارج فيكون الصداق نصف عمل الزوج في قول أبى يوسف كما بينا و لو تزوجها على أن دفع إليها نخلا معاملة بالنصف فلها مهر مثلها لان الزوج شرط لها نصف الخارج بمقابلة بضعها و عملها و لو تزوجها على ان دفعت اليه نخلا معاملة بالنصف فالمسألة^^^ على الخلاف لان الزوج التزم العمل بمقابلة بضعها و نصف الخارج فهذه ست مسائل في النكاح و ست اخرى في الخلع على هذه الصورة فالمرأة في الخلع بمنزلة الزوج في النكاح لان بذل الخلع عليها له ففى كل موضع ذكرنا في النكاح أنه يكون لها صداق مثلها ففى الخلع يجب عليها رد المقبوض لان البضع لا يتقوم عند خروجه من ملك الزوج و انما يقوم باعتبار رد المقبوض و كذلك هذه المسائل ألست في الصلح من جناية العهد الا أن في كل موضع كان الواجب في النكاح صداق مثلها ففى الصلح من دم العمد الواجب الدية لان بذل النفس هو الدية عند فساد التسمية في الصلح بمنزله مهر المثل في النكاح و أما كل جناية ليس فيها قصاص أو جناية خطا وقعت على الصلح عنها عقدة مزارعة أو معاملة نحو ما وصفنا فان العقد في جميع ذلك فاسد بالاتفاق و أرش الجناية واجب لان هذا صلح عن مال علي مال فيكون بمنزلة البيع يبطل بالشرط الفاسد كما تبطل المزارعة فاشتراط كل واحد من العقدين في الآخر يفسد كل واحد منهما فأما العتق على شرط المزارعة في جميع هذه الوجوه فعلى العبد فيه قيمة نفسه بالغا ما بلغت لان المولى انما يزيل عن ملكه في العتق ما لا متقوما فعند فساد التسمية يكون رجوعه بقيمة العبد كما لو أعتق عبده على خمر و لا يدخل هنا الخلاف بين أبى يوسف و محمد رحمهما الله على قياس جعل العتق إذا كان شيأ بعينه فاستحق أو هلك قبل القبض لان هناك التسمية كانت صحيحة وهنا أصل التسمية فاسد فيكون هذا نظير العتق على الخمر و أما الكتابة على نحو ذلك فالكتابة فاسدة مع المزارعة و المعاملة لان الكتابة لا تصح الا بتسمية البدل و هو عقد محتمل للفسخ بمنزلة البيع فاشتراط كل واحد من العقدين في الآخر يفسدهما جميعا فان عملها المكاتب عتق ان خرج




/ 31