مبسوط جلد 23

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مبسوط - جلد 23

شمس الدین السرخسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


(154)

للارض و مع المؤاجر العين المستأجرة في مدة الاجارة تتوقف على اجارة المستأجر لان في نفوذ العقد ضرر عليه لان المؤاجر لا يقدر على التسليم الا بإجارة المستأجر فيتوقف البيع على اجارته كالراهن إذا باع المرهون فان أجازه المزارع جاز لان اجازته في الانتهاء كالاذن في الابتداء و المانع من نفوذ العقد حقه و قد زال بإجازته ثم للشفيع أن يأخذ الارض بما فيها من الزرع أو يدع إذا كان باعها بزرعها لان الزرع تبع الارض ما دام متصلا بها فيثبت للشفيع حق الشفعة فيه و لو أراد أخذ الارض دون الزرع أو الزرع دون الارض أو أخذ الارض و حصة رب الارض من الزرع دون حصة المزارع لم يكن له ذلك لانه تمكن من أخذ الكل فليس له أن يأخذ البعض لما فيه من تفريق الصفقة علي المشترى ثم يقسم الثمن على قيمة الارض و الزرع فحصة الارض لرب الارض و حصة الزرع بينهما نصفان لان الملك في الزرع بينهما نصفان و كذلك لو كان البذر من رب الارض لان بعد إلقاء البذر في الارض العقد لازم من جهته فلا ينفذ بيعه الا بإجازة المزارع و ان لم يجزه حتى استحصد الزرع و مضت السنة و قد باعها مع الزرع فللمشترى أن يأخذ الارض و نصف الزرع بحصته من الثمن إذا قسم على قيمة الارض و قيمة الزرع يوم وقع البيع لان المزارعة قد انتهت باستحصاد الزرع فزال المانع من التسليم فيتم العقد فيما هو ملك البائع ألا ترى انه لو كان ابتداء البيع منه بعد استحصاد الزرع كان جائزا في الارض و حصته من الزرع فهذا مثله و هو بمنزلة ما لو باع الراهن المرهون ثم افتكه الراهن قبل أن يفسخ البيع ثم للشفيع أن يأخذ ما تم فيه العقد و هو الارض و حصة رب الارض من الزرع ما لم يحصد و ليس له أن يأخذ بعض ذلك دون بعض و الجواب في المعاملة قياس الجواب في المزارعة في جميع ما ذكرنا ان البيع قبل الادراك لا يجوز الا بإجازة العامل و بعد الادراك يجوز في حصة رب النخل في التمر مع النخل و فى حصة العامل لا يجوز الا بإجازته فان جد النخل و حصد الزرع في هذه المسائل قبل أن يأخذ الشفيع ذلك لم يكن للشفيع على الزرع و لا على التمر سبيل لزوال الاتصال و لكنه يأخذ الارض و النخل بحصتهما من الثمن و لو لم يذكر البائع التمر و الزرع في البيع لم يدخل شيء من ذلك فيه سواء ذكر في البيع كل حق هو لها أو مرافقها أو لم يذكر الا في رواية عن أبى يوسف رحمه الله فانه يقول بذكر الحقوق و المرافق يدخل التمر و الزرع و ان قال بكل قليل أو كثير هو فيها أو منها دخل الزرع و التمر الا أن يكون

(155)

قال من حقوقها و قد بينا هذا في كتاب الشفعة و لو اختصم البائع و المشترى في ذلك قبل أن يستحصد الزرع و تكمل السنة و أراد أحدهما نقض البيع و قد أبى المزارع أن يجيز البيع فالأَمر في نقض البيع إلى المشترى لان البائع عاجز عن التسليم اليه لما أبى المزارع الاجازة و فيه ضرر على المشترى فيكون له أن يفسخ البيع الا أن يسلم له البائع ما باعه و ان كان البائع هو الذي أراد نقض البيع فليس له ذلك لان البيع نافذ من جهته لمصادفته ملكه و لا ضرر عليه في إبقائه فليس له أن ينقضه و هكذا في المرهون إذا أبى المرتهن أن يسلم فان أراد المشترى فسخ العقد فله ذلك و ان أراد البائع ذلك ليس له ذلك إذا أبى المشترى و لم يذكر أن المزارع أو المرتهن إذا أراد نقض البيع هل له ذلك أم لا و الصحيح انه ليس له ذلك لانه لا ضرر عليه في بقاء العقد بينهما انما الضرر عليه في الاخراج من يده و له أن يستديم اليد إلى أن تنتهى المدة و ذلك لا ينافى بقاء العقد فلهذا لا يكون لواحد منهما فسخ العقد فان لم يرد واحد منهما نقض البيع و حضر الشفيع فأراد أخذ ذلك بالشفعة فله ذلك لان وجوب الشفعة يعتمد لزوم العقد و تمامه من جهة البائع و قد وجد ذلك ثم يكون هو بمنزلة المشترى ان سلم له المبيع و الا نقضه فان قال البائع و المشترى لا يسلم لك البيع حتى يسلم للمشتري لم يكن لهما ذلك لان حق الشفيع سابق على ملك المشترى شرعا و لكن الامر فيه إلى الشفيع و هو بمنزلة المشترى في جميع ذلك حين قدمه الشرع عليه بعد ما طلب الشفعة و ان علم الشفيع بهذا الشراء فلم يطلبه بطلت شفعته و ان سلم الشراء بعد ذلك للمشتري فاراد الشفيع أن يطلب الشفعة فليس له ذلك لان سبب وجوب حقه قد تقرر فتركه الطلب بعد تقرر السبب يبطل شفعته و ان لم يكن متمكنا من أخذه و ان طلب الشفعة حين علم فقال له البائع هات الثمن و خذها بالشفعة و الا فلا شفعة لك فان سلم البائع الارض للشفيع فعليه أن يعطيه الثمن و ان لم يسلم الارض فللشفيع أن يمنع الثمن حتى يعطيه الارض لانه قام مقام المشترى في ذلك و لاحق للبائع في استيفاء الثمن ما لم يتمكن من تسليم المعقود عليه و لا يبطل ذلك شفعته لانه قد طلبها حين علم و كذلك لو كان البذر من رب الارض و كذلك هذا في معاملة النخيل في جميع ما ذكرنا و الله أعلم ( باب موت المزارع و لا يدرى ما صنع في الزرع و اختلافهما في البذر و الشرط ) ( قال رحمه الله ) و إذا مات المزارع بعد ما استحصد الزرع و لم يوجد في الارض زرع

(156)

و لا يدرى ما فعل فضمان حصة رب الارض في مال المزارع من أيهما كان البذر لان بصيب رب الارض كان أمانة في يد المزارع فإذا مات مجهلا له كان دينا في تركته كالوديعة يصير دينا بموت المودع في تركته إذا كان لا يعلم ما صنع بها و كذلك إذا مات العامل بعد ما طلع التمر فبلغ أو لم يبلغ فلم يوجد في النخيل شيء لان نصيب رب النخل كان أمانة في يد العامل و إذا مات رب الارض أو المزارع أو مأتا جميعا فاختلف ورثتهما أو اختلف الحي منهما مع ورثة الميت في شرط الانصباء فالقول قول صاحب البذر أو ورثته مع اليمين لان الاجر يستحق عليه بالشرط فإذا ادعى عليه زيادة في و المشروط أنكره هو كان القول قوله مع يمينه ان كان حيا و ان كان ميتا فورثته يخلفونه فالقول قولهم مع ايمانهم بالله على علمهم و البينة بينة الآجر لانه يثبت الزيادة ببينته فان اختلفوا في صاحب البذر أيضا كان القول قول المزارع مع يمينه على الثباب ان كان حيا و ان كان ميتا فالقول قول ورثته مع ايمانهم على العلم لان الخارج في يد المزارع أو في يد ورثته فالقول قول ذي اليد عند عدم البينة و البينة بينة رب الارض لانه خارج محتاج إلى الاثبات بالبينة و لو كانا حيين فاختلفا فأقام صاحب الارض البينة انه صاحب البذر و انه شرط للمزارع الثلث و أقام المزارع البينة انه صاحب البذر و انه شرط لرب الارض الثلث فالبينة بينة رب الارض لانه هو الخارج المحتاج إلى الاثبات بالبينة و ان علم ان البذر من قبل رب الارض و أقاما البينة على الثلث و الثلثين فالبينة بينة المزارع لانه يثبت الزيادة ببينته و إذا مرض رجل و فى يده أرض لرجل قد أخذها مزارعة و عليه دين في الصحة و البذر من قبله فأقر انه شرط لصاحب الارض الثلثين ثم مات و أنكر ذلك الغرماء فان كان أقر بعد ما استحصد الزرع بدئ بدين الغرماء لان هذا بمنزلة الاقرار بالعين و المريض إذا أقر بدين أو عين لم يصدق في حق غرماء الصحة فيبدأ بدينهم فيقضى فان بقي شيء كان لصاحب الارض مقدار أجر مثلها من الثلثين الذي أقر له به و لان في مقدار أجر المثل أقر بسبب موجب للاستحقاق و هو يملك مباشرة ذلك السبب في حق ورثته فيصح إقراره بذلك القدر من جميع ماله فان بقي من الثلثين بعد ذلك شيء كان له من الثلث لان الزيادة على مقدار أجر المثل محاباة منه و المريض لو أنشأ المحاباة في مرض موته اعتبرت من ثلثه فكذلك إذا أقر به و ان كان أقر بذلك حين طلع الزرع و فى ثلثي الزرع فضل عن أجر المثل يوم أقر بذلك فلم يثبت حتى استحصد الزرع ثم مات فان صاحب الارض يضرب مع غرماء الصحة بمقدرا أجر مثل

(157)

الارض من الثلثين فيتحاصون في ذلك لانه أقر بما يملك انشاءه فان ابتداء عقد المزارعة قبل إدراك الزرع صحيح فتنفى التهمة على إقراره في مقدار أجر المثل و يجعل كما لو أنشأ العقد ابتداء فتثبت المزاحمة بين غرماء الصحة و بين صاحب الارض في ذلك بخلاف الاول فان بعد استحصاد الزرع لا يجوز ابتداء عقد المزارعة بينهما فيتمكن في إقراره تهمة في حق غرماء الصحة و ان كان الدين عليه بإقراره في المرض ففى الفصل الاول يتحاصون في ذلك لانه أقر بدين ثم تعين و قد جمع بين الاقرارين حالة المرض فكانهما وجدا معا و فى الفصل الثاني بدئ باجر المثل لانه لا تهمة في إقراره حال يتمكن من انشاء العقد و لهذا كان مزاحما لغرماء الصحة و من يزاحم غرماء الصحة يكون مقدما على المقر له في المرض و لو كان البذر من قبل رب الارض كان المريض مصدقا فيما أقر له به لان القول قول رب البذر هنا في مقدار ما شرط له و لو أن المريض أقر انه كان معينا له كان القول قوله في ذلك فإذا أقر انه كان مزارعة بجزء يسير أولى أن يقبل قوله في ذلك و ان كان عليه دين الصحة لان إقراره هنا تصرف منه في منافعة و لا حق للغرماء و الورثة في ذلك و لو كان المريض رب الارض و عليه دين الصحة فأقر في مرضه بعد ما استحصد الزرع انه شرط للمزارع الثلثين ثم مات بدئ بدين الصحة لان هذا اقرار منه بالعين في مرضه فان بقي شيء كان للمزارع مقدار أجر مثله من ثلثي الزرع لان اقرراه بذلك القدر صحيح في حق الورثة فانه يقر بالعين بسبب لا محاباة فيه و لو أقر بالدين بعد إقراره في حق الورثة ثم الباقى من الثلثين وصية له من الثلث لان الباقى محاباة فيكون وصية تعتبر من الثلث أقر بها أو أنشأها و ان كان أقر بذلك حين زرع المزارع و فى ثلثي الزرع يومئذ فضل عن أجر مثله ثم مات بعد ما استحصد الزرع يحاص المزارع غرماء الصحة بمقدار أجر مثله من ثلثي ما أخرجت الارض بمنزلة ما لو أنشا العقد لان وجوب هذا القدر بسبب لا تهمة فيه ثم الباقى وصية له و ان كان الدين على المريض بإقراره في مرضه ففى الوجه الاول يتحاصون و فى الوجه الثاني بدئ باجر مثل المزارع و حال رب الارض في هذه المسألة كحال المزارع في المسألة الاولى و كذلك الحكم في المعاملة إذا مرض صاحب النخل و أقر بشيء من ذلك فهو نظير الفصل الاول فيما ذكرنا من التخريج و ان كان المريض هو العامل فقال شرط لي صاحب النخل السدس فالقول قوله إذا صدقه صاحب النخل لان الذي من جهته مجرد العمل و لو قال كنت معينا له كان القول

(158)

قوله فهنا أولى و لا يقبل بينة غرماء العامل و ورثته على دعوى الزيادة لانه مكذب لهم في ذلك و الشهود انما يثبتون الحق له فبعد ما أكذبهم لا تقبل شهادتهم له و الورثة يقومون مقامه و لو ادعى هو ذلك قبل موته و أقام البينة لا تقبل بينته فكذلك غرماؤه و ورثته بعد موته و لا يمين على رب النخل أيضا لان اليمين ينبنى على دعوى صحيحة و ان كان المريض صاحب النخل و العامل أحد ورثته فأقر له بشرط النصف بعد ما بلغ التمر فإقراره باطل لانه أقر بالعين له و إقرار المريض لوارثه بالعين باطل و ان كان أقر حين بدأ بالعمل و طلع الكفري ثم مات بعد ما بلغ التمر أخذ العامل مقدار أجر مثله من نصف التمر لان إقراره هنا بمنزلة انشاء العقد فلا تتمكن فيه التهمة بقدر أجر المثل و يحاص أصحاب دين الصحة به و يبدأ به قبل الدين الذي أقر به في مرضه و لا حق له في الزيادة على ذلك لان الزيادة على ذلك وصية للوارث و لا وصية لوارث و ان أراد الوارث العامل أن يستحلف بقية الورثة على ما بقي له مما أقر له به المريض بعد ما أخذ أجر مثله فان اقرار المعاملة كان في المرض فلا يمين عليهم لانهم لو أقروا بما أدعى لم يلزمهم شيء و ان ادعى انها كانت في الصحة و انه أقر له بها في المرض استحلفوا على عملهم لانهم لو أقروا بما ادعي لزمهم فان أنكروا استحلفوا على عملهم لرجاء نكولهم و ان كان المريض هو العامل و رب النخل من ورثته صدق فيما أقر به من قلة نصيبه كما لو زعم انه كان معينا له و هذا لان تصرفه في منافعه و للمريض أن يتبرع بمنافعه على وارثه الا ان بينة غرمائه و ورثته على الزيادة مقبولة في هذا الوجه و لهم أن يستحلفوه ان لم يكن لهم بينة لان اقرار المريض فيما يكون فيه منفعة للورثة باطل و لو لم يقر بذلك كانت البينة منهم على دعوى الزيادة مقبولة و يستحلف الخصم إذا أنكر فكذلك إذا طلب إقراره بما أقر به و الله أعلم ( باب المزارعة و المعاملة في الرهن ) ( قال رحمه الله ) رجل رهن عند رجل أرضا و نخلا بدين عليه له فلما قبضه المرتهن قال له الراهن احفظه و اسقه و لقحه على أن الخارج بيننا نصفان ففعل ذلك فالخارج و الارض و النخيل كله رهن و المعاملة فاسدة لان حفط المرهون مستحق على المرتهن فلا يجوز أن يستوجب شيأ بمقابلته على الراهن ( ألا تري ) انه لو استأجر على الحفظ لم يجز الاستئجار فكان هذا بمنزلة ما لو شرط عليه ما سوى الحفظ من الاعمال فتكون المعاملة فاسدة و الخارج

(159)

كله لرب النخل الا انه مرهون لانه تولد من عين رهن و للمرتهن أجر مثله في التلقيح و السقي دون الحفظ لان الحفظ مستحق عليه بحكم الرهن فأما التلقيح و السقي فقد أوفاه بعقد فاسد و لا يقال ينبغى أن يبطل عقد الرهن يعقد المعاملة لان المرهون هو النخل و الارض و عقد المعاملة يتناول منفعة العامل و العقد في محل لا يرفع عقدا آخر في محل آخر و كذلك لو كان الرهن أرضا مزروعة و قد صار الزرع فيها بقلا و لو كان الرهن أرضا بيضاء فزارعه الراهن عليها بالنصف و البذر من المرتهن جاز و الخارج على الشرط لان صاحب البذر مستأجر للارض و المرتهن إذا استأجر المرهون من الراهن يبطل عقد الرهن لان الاجارة ألزم من الرهن و قد طرأ العقد ان في محل واحد فكان الثاني رافعا للاول فلهذا كان الخارج على الشرط و ليس للمرتهن أن يعيدها رهنا و ان مات الراهن و عليه دين لم يكن المرتهن أحق بها من غرمائه لبطلان عقد الرهن و ان كان البذر من الراهن كانت المزارعة جائزة و للمرتهن أن يعيد الارض في الرهن بعد الفراغ من الزرع لان العقد هنا يرد على عمل المزارع فلا يبطل به عقد الرهن الا أن المرتهن صار كالمعير للارض من رب الارض ( ألا ترى ) انه لو دفعها إلى غيره مزارعة برضا المرتهن و البذر من قبل الراهن كان المرتهن كالمعير للارض لانه رضى بان ينتفع هو بالارض و ذلك بإعارة فيخرج به من ضمان الرهن و لكن لا يبطل به عقد الرهن لان الاعارة أضعف من الرهن فيكون له أن يعيد الارض في الرهن و ان كان الرهن أرضا بيضاء و فيها محل فأمره الراهن بان يزرع الارض ببذره و عمله بالنصف و يقوم على النخل و يسقيه و يلقحه و يحفظه بالنصف أيضا ففعل ذلك كله فقد خرجت الارض من الرهن و ليس للمرتهن أن يعيدها فيه و الخارج بينهما على الشرط لان المرتهن صار مستأجرا للارض و أما النخل و التمر فلا تصح المعاملة فيها لان العقد في النخل يرد على منفعة العامل فلا يبطل به عقد الرهن و ببقاء عقد الرهن الحفظ مستحق عليه ثم النخل و التمر لا يفتكهما الا باداء جميع الدين و ان هلك النخل و التمر هلك بحصة قيمة النخل من الدين مع قيمة الارض لانه صار مضمونا بذلك القدر حين رهنه و التمر الذي هلك صار كان لم يكن و للعامل أجر مثل عمله في النخل لا في الحفظ و كذلك ان كان البذر من رب الارض الا ان الارض تعود رهنا هنا إذا انقضت المزارعة لان المرتهن هنا في معنى المعير لها من الراهن فان مات الراهن كان المرتهن أحق بها من غرمائه سواء مات بعد ما أنقضت المزارعة أو قبلها لبقاء عقد الرهن و اختصاص المرتهن

(160)

بالمرهون بحكم عقد الرهن و ان نقصها الزرع شيئا ذهب من مال الراهن لما بينا انه من ضمان الرهن حين كان المرتهن معيرا من الراهن و الله أعلم ( باب الشروط الفاسدة التي تبطل و تجوز المزارعة ) ( قال رحمه الله ) و إذا شرط المزارع على رب الارض مع حصته من الزرع دراهم معلومة أو شيأ من العمل فسدت المزارعة لان باشتراط شيء من العمل عليه تنعدم التخلية و باشتراط الدراهم علية يجتمع الاجارة مع الشركة في الخارج و ذلك مفسد للمزارعة فان قال أبطل الشرط لتجوز المزارعة لم يجز و لم يبطل بإبطاله لان هذا شرط تمكن فيها هو من صلب العقد و من موجباته فباسقاطه لا ينقلب العقد صحيحا كإشتراط الخمر مع الالف في ثمن المبيع و كذلك لو اشترط أحدهما على صاحبه الحصاد أو الدياس أو التنقية و قد بينا فساد العقد في هذا الشرط و ما فيه من اختلاف الروايات ثم هذا الشرط من صلب العقد فلا ينقلب العقد صحيحا إذا أسقطه من شرط له و لو اشترطا لاحدهما خيارا معلوما في المزارعة جاز على ما اشترطا لان عقد المزارعة يتعلق به اللزوم فيجوز اشتراط الخيار فيه مدة معولمة كالبيع و الاجارة و ان كان خيارا مؤقت أو إلى وقت مجهول فالمزارعة فاسدة فان أبطل صاحب الخيار خياره و أجاز المزارعة جازت كما في البيع و الاجارة و هذا لان هذا الشرط زائد على ما تم به العقد فهو متمكن فيما هو موجب العقد و المعاملة قياس المزارعة في ذلك و ان اشترط أحدهما على صاحبه ان ما صار له لم يبعه و لم يهبه فالمزارعة جائزة و الشرط باطل لانه لا منفعة فيه لواحد منهما و الشرط الذي لا منفعة فيه ليس له مطالب فيلغوا و يبقي العقد صحيحا و ذكر في بعض نسخ الاصل ان على قول أبى يوسف الآخر تبطل المزارعة بهذا الشرط لان فيه ضررا على أحدهما و الشرط الذي فيه الضرر كالشرط الذي فيه المنفعة لاحدهما فكما ان ذلك مفسد للعقد فكذا هذا قال لو شرط عليه أن يبيع نصيبه فيه بمائة درهم فسدت المزارعة لان في هذا الشرط منفعة و لكن الفرق بينهما بما ذكرنا ان الشرط الذي فيه منفعة يطالب به المنتفع و الشرط الذي فيه الضرر لا تتوجه المطالبة من أحد فان أبطل صاحب الشرط شرطه في الفصل الثاني لم تجز المزارعة أيضا لان في البيع منفعة لكل واحد منهما فلا يبطل الشرط بإبطال أحدهما الا أن يجتمعا على ابطاله فحينئذ يجوز العقد و ان كان اشترط عليه أن يهب له




/ 31