ان اللّه-تعالى- يمتحن الناس بالناس، قال تعالى: (وجعلنا بعضكم لبعض فتنه اتصبرون وكان ربك بصيرا) «الفرقان: 20»، فدائره الهدى على امتداد المسيره البشريه، فتنه لسائر الناس يمتحنون بها، فيميز بها اهل الريب من اهل الايمان، والمتبعون للاهواء من طلاب الحق الصابرين على طاعه اللّه وسلوك سبيله، وكما ان النبى(ص) امر امته بان يتمسكوا بحبل العتره حتى لا يضلوا، وقال: (اذكركم اللّه فى اهل بيتى، اذكركم اللّه فى اهل بيتى، اذكركم اللّه فى اهل بيتى)(45)، وقال: (انى تركت فيكم ما ان اخذتم به لن تضلوا: كتاب اللّه وعترتى اهل بيتى)(46)، فانه اخبر امته بانهم سيمتحنون باهل بيته، قال: (انكم ستبتلون فى اهل بيتى من بعدى)(47)، واخبر -بالغيب عن ربه- بما سيسفر عنه الامتحان، فقال: (ان اهل بيتى سيلقون من بعدى من امتى قتلا وتشريدا)(48). واخبر النبى(ص) على بن ابى طالب بما سيجرى عليه من بعده، وقال له: (ان الامه ستغدر بك بعدى، وانت تعيش على ملتى، وتقتل على سنتى، من احبك احبنى، ومن ابغضك ابغضنى، وان هذه (يعنى لحيته) ستخضب من هذا (يعنى راسه)(49)، وروى ان النبى(ص) قال له: (الا احدثك باشقى الناس؟ رجلين، احيمر ثمود الذى عقر الناقه، والذى يضربك يا على على هذا (يعنى راسه) حتى تبتل منه هذه (يعنى لحيته)(50).