ثالثا: العتره بين التحذير والابتلاء - طریق الی المهدی المنتظر نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

طریق الی المهدی المنتظر - نسخه متنی

سعید أیوب

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


وبالجمله، اقام النبى(ص) الحجه فى اول الطريق، وانطلقت مع المسيره حتى نهايه الطريق، وامر النبى(ص) امته ان تاخذ بحبل اللّه حتى لا يضلوا، وقال: (ما من نبى بعثه اللّه عز وجل فى امه قبلى الا له من امته حواريون واصحاب ياخذون بسنته ويقتدون بامره، ثم انها تخلف من بعدهم خلوف، يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يومرون، فمن جاهدهم بيده فهو مومن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مومن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مومن، وليس وراء ذلك من الايمان حبه خردل)(43)، وقال فى الفتح الربانى: (الحواريون هم خلصان الانبياء واصفياوهم، والخلصان هم الذين نقوا من كل عيب. وقيل: الخلصان هم الذين يصلحون للخلافه بعد الانبياء)(44).

لقد دافع الاسلام عن العلم، ولم يقاتل يوما من اجل الكرسى، وامر بالجهاد للابقاء على الذروه التى تفيض بالعلم الال-هى ذروه كل العلوم واشرف العلوم، لان هولاء وحدهم هم الذين يحملون النور المحمدى، ذلك النور الذى يعتبر برزخا بين الناس وبين النور الال-هى، الذى تندك له الجبال.

ثالثا: العتره بين التحذير والابتلاء

ان اللّه-تعالى- يمتحن الناس بالناس، قال تعالى: (وجعلنا بعضكم لبعض فتنه اتصبرون وكان ربك بصيرا) «الفرقان: 20»، فدائره الهدى على امتداد المسيره البشريه، فتنه لسائر الناس يمتحنون بها، فيميز بها اهل الريب من اهل الايمان، والمتبعون للاهواء من طلاب الحق الصابرين على طاعه اللّه وسلوك سبيله، وكما ان النبى(ص) امر امته بان يتمسكوا بحبل العتره حتى لا يضلوا، وقال: (اذكركم اللّه فى اهل بيتى، اذكركم اللّه فى اهل بيتى، اذكركم اللّه فى اهل بيتى)(45)، وقال: (انى تركت فيكم ما ان اخذتم به لن تضلوا: كتاب اللّه وعترتى اهل بيتى)(46)، فانه اخبر امته بانهم سيمتحنون باهل بيته، قال: (انكم ستبتلون فى اهل بيتى من بعدى)(47)، واخبر -بالغيب عن ربه- بما سيسفر عنه الامتحان، فقال: (ان اهل بيتى سيلقون من بعدى من امتى قتلا وتشريدا)(48).

واخبر النبى(ص) على بن ابى طالب بما سيجرى عليه من بعده، وقال له: (ان الامه ستغدر بك بعدى، وانت تعيش على ملتى، وتقتل على سنتى، من احبك احبنى، ومن ابغضك ابغضنى، وان هذه (يعنى لحيته) ستخضب من هذا (يعنى راسه)(49)، وروى ان النبى(ص) قال له: (الا احدثك باشقى الناس؟ رجلين، احيمر ثمود الذى عقر الناقه، والذى يضربك يا على على هذا (يعنى راسه) حتى تبتل منه هذه (يعنى لحيته)(50).

/ 84