امرت الدعوه الال-هيه الخاتمه بتدوين ما بين الناس حفظا للحقوق، قال تعالى: (يا ايها الذين آمنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه)، الى قوله تعالى: (ذلكم اقسط عند اللّه واقوم للشهاده وادنى الا ترتابوا) «البقره: 282»، قال الخطيب البغدادى: (ادب اللّه-تعالى- عباده بقيد ما بينهم من معاملات فى بدايه التعامل حفظا للدين واشفاقا من دخول الريب فيه، فلما امر اللّه-تعالى- بكتابه الدين حفظا له، كان العلم الذى حفظه اصعب من حفظ الدين، احرى ان تباح كتابته خوفا من دخول الريب والشك فيه)(92)، والكتابه اوكد الحجج، ببطلان ما يدعيه اهل الريب والضلال، فالمشركون لما ادعوا بهتانا اتخاذ اللّه -سبحانه- بنات من الملائكه، امر اللّه-تعالى- رسوله ان يقول لهم: (فاتوا بكتابكم ان كنتم صادقين) «الصافات: 157». والنبى(ص) امر بكتابه العلم، وقال: (قيدوا العلم بالكتاب)(93)، وعن رافع قال: (خرج علينا رسول اللّه(ص) فقال: تحدثوا، وليتبوا من كذب على مقعده من النار، قلت: يا رسول اللّه، انا لنسمع منك اشياء فنكتبها؟ قال: اكتبوا ولا حرج)(94)، وعن ابى هريره قال: (ليس احد من اصحاب النبى(ص) اكثر منى حديثا عن رسول اللّه الا ابن عمرو، فانه كان يكتب ولا اكتب)(95). وروى ان النبى(ص) قال: (الا انى اوتيت الكتاب ومثله معه)(96)، وكان يقول: (نضر اللّه امرا سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه الى من هو افقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه)(97)، وقال: (تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم)(98).