آياتها : 8 بسم الله الرحمن الرحيمإذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها * وقال الإنسان ما لها * يومئذ تحدث أخبارها * بأن ربك أوحى لها * يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم * فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره . 1 -5 ـ قوله تعالى : {إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها * وقال الإنسان ما لها * يومئذ تحدث أخبارها * بأن ربك أوحى لها} : يقول الله تعالى : إذا حركت الأرض حركة شديدة ، واضطربت لقيام الساعة ، وأخرجت الأرض ما في بطنها من الموتى ، صاروا فوقها ، وقال الناس : ما للأرض ؟ لماذا اضطربت وارتجت . . في هذا اليوم تتكلم الأرض وتخبر عن الذي عمل عليه من خير وشر ؛ ؛ لأن الله أعلمها وأمرها بهذا التحديث . 6 -8 ـ قوله تعالى : {يومئذ يصدر الناس أشتاتاً ليروا أعمالهم * فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثال ذرة شراً يره} ؛ أي : يوم تحصل هذه الزلزلة وما بعدها من الأهوال، يرجع الناس من موقف الحساب متفرقين ، لينظروا إلى أعمالهم وما جازاهم الله به ، بالمحسن يرى ما أعده الله من النعيم ، والمسيء يرى ما أعده الله له من العذاب ، ولذا قال مرغباًَ ومرهبا : فمن يعمل في الدنيا أي عمل خير ، ولو كان في الصغر وزن ذرة ، فإنه سيلقي حسن جزائه ، وكذا من عمل في الدنيا عمل شر ، ولو كان في الصغر وزن ذرة ، فإنه سيلقى سوء عقابه ، والله أعلم.
سورة العاديات
آياتها : 11 بسم الله الرحمن الرحيموالعاديات ضبحا * فالموريات قدحا * فالمتغيرات صبحا * فأثرن به نفعا * فوسطن به جمعا * إن الإنسان لربه لكنود * وإنه على ذلك لشهيد * وإنه لحب الخير لشديد * أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور * وحصل ما في الصدور * إن ربهم بهم يومئذ لخبير . 1 -5 ـ قوله تعالى : {والعاديات ضبحا * فالموريات قدحا * فالمغيرات صبحا* فأثرن به نفعا *فوسطن به جمعا} : يقسم ربنا بالخيل التي تجرى وهي تحمحم ؛ أي : يصدر عنها صوت يتردد في الحنجرة من شدة الجري ، ويتوقد شرر النار من شدة احتكاك أقدامها بالحصى وهي تجري ، فتغير وتدخل أرض العدو في أول النهار ، فتصعد الغبار من شدة الجري،