سورة الزلزلة - تفسیر جزء عم نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

تفسیر جزء عم - نسخه متنی

مساعد بن سلیمان بن ناصر الطیار

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

كانوا ينتظرون بعث نبي آخر الزمان ، ولكنهم لما بعث افترقوا فيه ، كما سيأتي في قوله تعالى : {وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة} .

4 ـ قوله تعالى : {وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة} ؛ أي : لم يتفرق أهل الكتاب في أمر النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن جاءهم وبعث إليهم ، وهم قد عرفوه ، كما قال تعالى : {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} [البقرة : 89] ، فكروا به جحوداً، وآمن به بعضهم ، وقد كانوا قبل أن يبعث غير متفرقين يه ، فهم يعرفون صفته .

5 ـ قوله تعالى : {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} ؛ أي : وما أمر الله اليهود والنصارى في القرآن إلا بما هو في كتبهم : من عبادة الله وحده والميل عن الشرك ، وإقامة الصلاة ، وإخراج زكاة أموالهم ، وذلك المأمور به هو الدين المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ، وذلك مما يدل على صدق هذا الرسول المرسل إليهم .

6 ـ قوله تعالى :{إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية} ؛ أي : إن هذين الفريقين من الذين كفروا فيجحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم سيدخلون نار جهنم ويمكثون فيها أبد الآباد ، لا يخرجون منها ، ولا يموتون فيها ، ثم وصفهم بأنهم شر من برأه الله وخلقه .

7 -8 ـ قوله تعالى : {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية * جزاؤهم عند ربهم جنات عن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضى الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشى ربه} ؛ لما ذكر الصنف الثاني ، وهم الذين آمنوا بالبينة وعملوا الأعمال الصالحات التي تقربهم إلى الله ، وهؤلاء هم خير من براه الله وخلقه ، وسيكون ثوابهم من تلك البساتين التي هي محل إقامة لا تحول عنها ، وهي التي تسمى جنات عدن ، والتي تجرى أنهارها على سطح أرضها بدون أخاديد تحدها ، وهؤلاء هم الذين رضى الله عنهم بما أطاعوه في الدنيا، ورضوا عنه بما أعطاهم من النعيم الذي لا يحصل إلا لمن خاف ربه في الدنيا وأحبه وعظمه، والله أعلم .

سورة الزلزلة

آياتها : 8

بسم الله الرحمن الرحيم

إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها * وقال الإنسان ما لها * يومئذ تحدث أخبارها * بأن ربك أوحى لها * يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم * فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره .

1 -5 ـ قوله تعالى : {إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها * وقال الإنسان ما لها * يومئذ تحدث أخبارها * بأن ربك أوحى لها} : يقول الله تعالى : إذا حركت الأرض حركة شديدة ، واضطربت لقيام الساعة ، وأخرجت الأرض ما في بطنها من الموتى ، صاروا فوقها ، وقال الناس : ما للأرض ؟ لماذا اضطربت وارتجت . . في هذا اليوم تتكلم الأرض وتخبر عن الذي عمل عليه من خير وشر ؛ ؛ لأن الله أعلمها وأمرها بهذا التحديث .

6 -8 ـ قوله تعالى : {يومئذ يصدر الناس أشتاتاً ليروا أعمالهم * فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثال ذرة شراً يره} ؛ أي : يوم تحصل هذه الزلزلة وما بعدها من الأهوال، يرجع الناس من موقف الحساب متفرقين ، لينظروا إلى أعمالهم وما جازاهم الله به ، بالمحسن يرى ما أعده الله من النعيم ، والمسيء يرى ما أعده الله له من العذاب ، ولذا قال مرغباًَ ومرهبا : فمن يعمل في الدنيا أي عمل خير ، ولو كان في الصغر وزن ذرة ، فإنه سيلقي حسن جزائه ، وكذا من عمل في الدنيا عمل شر ، ولو كان في الصغر وزن ذرة ، فإنه سيلقى سوء عقابه ، والله أعلم.

سورة العاديات

آياتها : 11

بسم الله الرحمن الرحيم

والعاديات ضبحا * فالموريات قدحا * فالمتغيرات صبحا * فأثرن به نفعا * فوسطن به جمعا * إن الإنسان لربه لكنود * وإنه على ذلك لشهيد * وإنه لحب الخير لشديد * أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور * وحصل ما في الصدور * إن ربهم بهم يومئذ لخبير .

1 -5 ـ قوله تعالى : {والعاديات ضبحا * فالموريات قدحا * فالمغيرات صبحا* فأثرن به نفعا *فوسطن به جمعا} : يقسم ربنا بالخيل التي تجرى وهي تحمحم ؛ أي : يصدر عنها صوت يتردد في الحنجرة من شدة الجري ، ويتوقد شرر النار من شدة احتكاك أقدامها بالحصى وهي تجري ، فتغير وتدخل أرض العدو في أول النهار ، فتصعد الغبار من شدة الجري،

/ 83