آياتها : 5 بسم الله الرحمن الرحيمتبت يدا أبي لهب وتب * ما أغنى عنه ماله وما كسب * سيصلى ناراً ذات لهب * وامرأته حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد . أخرج البخاري عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى البطحاء ، فصعد الجبل فنادى : "يا صباحاه" . فاجتمعت قريش ، فقال : "أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم ، أكنتم مصدقي " ؟ قالوا : نعم . قال : "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد . فقال أبو لهب : ألهذا جمعتنا ؟ تبا لك ، فأنزل الله : {تبت يدا أبي لهب وتب} إلى آخرها . 1 -5 ـ قوله تعالى : {تبت يد أبي لهب وتب * ما أغنى عنه ماله وما كسب * سيصلى ناراً ذات لهب * وامرأته حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد} . هذا دعاء بالهلاك والخسران على عم الرسول صلى الله عليه وسلم المكني بأبي لهب ، وقد حصل له هذا ، ذلك جزاء قوله للنبي صلى الله عليه وسلم "تبا لك سائر اليوم ، ألهذا جمعتنا؟". ثم خبر الله أن مال أب لهب وولده لا ينفعونه ولا يردون عنه عذاب الله ، وأنه سيدخل ناراً تتوقد تشويه بحرها ، وأنه ستدخل معه زوجه أم جميل التي كانت تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمل الخطب الذي فيه الشوك فتلقيه في طريقه ، وقد جعل الله في عنقها حبلاً مجدولاً ومفتولاً من ليف أو غيره ، يكون عليها كالقلادة التي توضع على العنق ، جزاء ما كانت تصنع في الدنيا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم .
ســورة الإخـلاص
آياتها : 4 بسم الله الرحمن الرحيمقل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفواً أحد . ذكر أن الكفار قالوا : يا محمد انسب لنا ربك ، فنزلت هذه السورة . ومن فضل هذه السورة : أنها تعدل ثلث القرآن ، وأنها تقرأ في صلاة الوتر ، وسنة الفجر، وسنة الطواف ، وفي أذكار الصباح والمساء ، وأذكار دبر الصلوات . 1 ـ قوله تعالى : {قل هو الله أحد} ؛ أي : قل يا محمد : ربي هو الله لاذ له العبادة ، لا تنبغي إلا له ، ولا تصلح لغيره ، المتصف بالأحدية دون سواه ، لا مثيل له ، ولا ند ، ولا صحابة ولا ولد . 2 ـ قوله تعالى : {الله الصمد} ؛ أي : الله الموصوف بالأحدية ، هو السيد الذي قد انتهى في سؤوده ، والغنى الذي قد كمل في غناه فلا يحتاج ما يحتاجه خلقه من الصاحبة والولد، ولا من المأكل والمشرب ، ولا من غيرها ، فهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد ، وهو الله هذه صفته ، لا تنبغي إلا له . 3 -4 ـ قوله تعالى : {لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفواً أحدا} ؛ أي : هذا المعبود بحق ليس ممن يولد فيفني ، ولا هو بمحدث لم يكن فكان ، بل هو الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء . ولم يكن له مثيل يكافئه في أسمائه وصفاته وأفعاله .
ســورة الفلــق
آياتها : 5 بسم الله الرحمن الرحيمقل أعوذ بربك الفلق * من شر ما خلق * ومن شر غاسق إذا وقب * ومن شر النفاثات في العقد * ومن شر حاسد إذا حسد . سبب نزول هذه السورة والتي بعدها : سحر لبيد بين الأعصم اليهودي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومما ينبغي أن يعلم أن هذا السحر لم يكن له أثر على الجانب النبوي (تبليغ الوحي) ، بل كان فيما يتعلق ببشريته صلى الله عليه وسلم ، حيث كان يرى أنه فعل الشيء ، ولم يكن قد فعله . وهاتان السورتان - الفلق والناس - تشتركان في أسم واحد ، وهو المعوذتان ، ولهما فضائل ؛ منها : معوذتان من السحر والعين ، وأنهما تقرءان في أذكار دبر الصلوات ، وفي أثكار الصباح والمساء ، وعند النوم . 1 ـ قوله تعالى : {قل أعوذ برب الفلق} : يرشد الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستجير به : بربوبيته للصباح ، والمعنى : استجير برب الصبح .