اعلم أن هذا الجانب أخصب بلاد الله تعالى وأكثرها خيراً وفقهاً وعمارة ورغبةً في العلم واستقامة في الدين. وأشد باساً وأغلظ رقاباً وأدوم جهاداً وأسلم صدوراً وأرغب في الجماعات مع يسار وعفة ومعروف وضيافة وتعظيم لمن يفهم. وعلى الجملة الإسلام به طري والسلطان قوي، والعدل ظاهر والفقيه ماهر والغني سالم والمحترف عالم والفقير غانم، قل ما يقحطون منابره أكثر من أن توصف، ونواحيه أوسع من أن تنعت، غير أنا قد اجتهدنا طاقتنا وأفرغنا استطاعتنا. وهذه صورته ومثاله.وقد جعلنا هذا الجانب ست كور وأربعة نواح، فأولها من قبل مطلع الشمس وحد الترك: فرغانة ثم إسبيجاب ثم الشاش ثم أشروسنة ثم الصغد ثم بخارا. وفي الصغد كلام كثير والنواحي: إيلاق، كش، نسف، الصغانيان.فأما فرغانة فإنها كورة في زاوية الإقليم، من تلقاء الطلوع قبل يسار المنحدر. كثيرة الخير، يقال أن بها أربعين منبراً. قصبتها أخسيكت ومن مدنها: الميانروذية، نصراباذ، منارة، رنجد، شكت، زاركان، خيرلام، بشبشان، أشتيقان، زرندرامش، أوزكند. ومن ا لنسائية: أوش، قبا، برنك، مرغينان، رشتان، وا نكت، كند. ومن الواغزية: بوكند، كاسان، باب، جارك، أشت، توبكار، أوال، دكركرد، نوقاد، مسكان، بيكان، جدغل، شاودان.وأما إسبيجاب فإنها على تخوم الإقليم المعتدلة، القصبة على اسمها، ومن مد نها: خورلوغ، جمشلاغو، أرسبا نيكث، باراب، شاوغر، سوران، ترارزراخ، شغلجان، بلاج، بروكت، بروخ، يكانكت، أدخكت، ده نوجيكت، طراز، بالوا، جكل، برسخان، اطلخ، جموكت، شلجي، كول، سوس، تكابكت، ده نوى، كولان، ميركي، نوشكت، لقرا، جموك، أردوا، نويكث، بلاسكون، لبان، شوي، أبا لغ، مادانكت، برسيان، بلغ، جكركان، يغ، يكالغ، روانجم، كتاك، شور، جشمه، دل، أواس، جركرد.وأما الشاش فهي خلفهما، قصبتها بنكث ومن مدنها: نكث، جينانجكث، نجاكث، بناكث، خرشكث، غرجند، غناج، جبوزن، وردك، كبرنه، نمدوانك، نوجكث، غزك، أنوذكت، بشكت، بركوش، خاتونكت، جبغوكت، فرنكد، كداك، نكالك، بارسكث، أشتوركث، البيكث، كباشكث، غناج، ده كوران، تل أوش، غزكرد، زرانكث، دروا، فردكث، اجخ.وايلاق ناحيتها، قصبتها تونكث، مدنها: شاوكث، بانخاش، نوكث، بالايان، أربلخ، نموذلغ، تكث، خمرك، سيكث، كهسيم، ادخكت، خاس، خجاكث، غرجند، سام، سرك، بسكت.وأما اشروسنة فإنها تتصل بهذه الكورة، قصبتها بنجكث، ومن مدنها: ارسبانيكث، كردكث، غزق، فغكث، ساباط، زامين، ديزك، نوجكث، قطوان، دزه، خرقانة، خشت، مرسمندة ولها سبعة عشر رستاقاً: بشاغر، مسحا، برغر، وقر، بانغام، مينك، بسكر، ارسبانيكث، البتم لا مدائن لهذه. والبواقي يوافقن مدائنها في الأسامي.أما الصغد فإن قصبتها سمرقند وهي مصر الإقليم، ولها إثنا عشر رستاقاً، ستة جنوبي النهر: بنجكث. ثم ورغسر ثم مايمرغ ثم سنجرفغن ثم الدرغم ثم أوفر فأما الشمالية فاعلاها: ياركث ثم بورنمذ ثم بوزماجن ثم كبوذنجكث ثم وذار ثم المرزبان في بعضها مدائن نصفها في الرساتيق وبقية مدن الكورة ريودد، أبغر، إشتيخن، كشاني، دبوسية، كرمينية، ر بنجان، قطوانة. وأما بخارا فإنها كورة غير واسعة الرقعة، إلا أنها عامرة حسنة. يدور على خمس من مدنها حائط سعته إثنا عشر فرسخاً في مثله ليس فيه أرض بائرة، ولا ضيعة عطلة. اسم قصبتها نموجكث، ومن مدنها: بيكند، الطواويس، زندنة، بمجكث، خجادي، مغكان، خرغانكث، خديمنكن، عروان، بخسون، سيكث، جرغر، سيشكث، أرياميثن، ورخشى، زرميثن، كمجكث، فغرسين، كشفغن، نويدك، وركى. ولها ناحية كش ولها: نوقد، قريش، سونج، اسكيفغن. ونسف ولها: بزدة، كسبة. والصغانيان ولها: دارزنجي، با سند، بهام، زينور، بوراب، ريكدشت، بارياب، شومان، هنبان، دستجرد. ولها ستة عشرألف قرية.وأما الإختلاف في هذه الكور والنواحي فإن الجيهاني ذكر في كتابه أن الصغد كصورة إنسان رأسه بنجكث ورجلاه الكشانية وظهره أوفر وبطنه كبوذنجكث وتركسفي ويداه مايمرغ وبوزماجن، وجعل طوله ستة وثلاثين فرسخا في ستة وأربعين فرسخاً. وقال منبرها الأجل سمرقند ثم كش ثم نسف ثم الكشانية إلى آخره. وقال غيره قصبة الصغد إشتيخن وفصلها عن سمرقند وجعل بخارا أيضاً من الصغد، واحتج بأن النهر من أصله إلى بخارا يسمى نهر الصغد وهذا خطأ، ألا تعلم أن نهر الأردن بفلسطين يسمى أيضاً نهر الأردن ولم يقل أحد أن أغوار فلسطين من الأردن وإنما قولهم نهر الصغد أي إنه يمد من الصغد ويسقي فيها. وإن شرعنا في الاحتجاج إلى ما ذهبنا وترجيحه على ما سواه طال كتابنا وإنما غرضنا في ذكر هذه المقالات وإيضاحها لئلا يظن الناظر في كتابنا إنها غابت عنا، مع أن أبا زيد البلخي قد ذكر في كتابه فصلاً يغني أولي البصائرعن الاحتجاج في هذا الباب أراد به تصحيح ما صور لا وضع الكور، لأن أحداً لم يتقدمنا إلى تفصيل كور الأقاليم وهو أنه قال: ليس في جمع هذه الأطراف بعضها إلى بعض ولا في تفريقها كبير درك غير الإبانة عما في أعراضها من المدن والأنهار وسهولة العبارة في التفصيل والصور، ولعمري قد صدق ليس فيه أبطال حق ولا إثبات، ألم تعلم أن صدور الأمة قد رأوا أراء وقدموا وأخروا وورثوا وحرموا وأحلوا وحرموا وجوزوا وأبطلوا وتلقاه الناس بالقبول وسكنت إليه قلوبهم ولم ينكر هذا عليهم عاقل بل به أمر النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً لما بعثه إلى اليمن وعمل به الصحابة فلا عجب أن نرى نحن أيضاً في هذا العلم أراء ويكون لنا فيه قياس واختيار. فاختيارنا أن نجعل الصغد من جملة سمرقند ومدنها من أجنادها وننصبها مصراً لهذا الجانب لأنها أقدم وأوسع وأكثر رساتيق. فإن قال قائل لِمَ لم تجعل المصر بخارا إذ هي دار المملكة وموضع الدواوين، قيل له كون الملوك بها لا يوجب أن تكون هي المصر لأن بخارا بلد تبركت به ملوك آل سامان ورحلوا إليه من سمرقند، وأيضاً فإنه لا يجوز أن نجعل سمرقند ونيسابور على جلالتهما قوداً لبخارا لأن هذه العلة التي ذكرت توجب أن تكون نيسابور أيضاً قائدا لبخارا. فإن قال اليس لما نزل ولد العباس مدينة السلام صارت مصر الإقليم فهلا قست عليها بخارا، قيل له الجواب عن هذا سهل وذلك أن أمصار العراق محدثة أبداً ينسخ في الاسلام بعضها بعضاً، ألا تعلم أنه كانت الكوفة ثم الأنبار ثم بغداد ثم صارت سامرا ثم عادت إلى بغداد، وأمصار المشرق قديمة لا ينقص بعضها بعضاً. فإن قال قائل أليس نيسابور قد نقصت طوس، قيل له لم يكن بطوس مصر قط فينسخ، وإنما انضافت إليها للعلة التي سنذكرها. فإن قال إن لم تنسخ طوس فقد نسخت مرو قيل له قد تحرزنا من هذا بقولنا ينسخ في الاسلام بعضها بعضاً ونيسابور إنما نسخت مرو بمجيء الاسلام فإذا كان الأمرعلى هذا السبيل علمت أن بخارا لم تنسخ سمرقند لأنا لم نجد لها نظيراً في الأصول، ألا تعلم إنه لما لم نجد في الأصول التقرب إلى الله تعالى بركعة لم يجز الوتر بركعة، فإن قال أليس قد نزل المأمون والرشيد قبله مرو قيل له لم ينزلاها على سبيل الأقامة وهذا ظاهر جلي.أخسيكت: هي قصبة فرغانة بلد كبير خطير بالمشاجر المحيطة به والأنهار الفائضة إليه مع عمارة وخصب ورخص، وله مدينة داخلة يتخللها عدة من القني فتقلب في حياض لهم حسنة من الآجر والجص مصهرجة، والجامع ومعظم العمارات فيها ويحويها ربض واسع فيه قهندز وأسواق يكون في عظم الرملة مرة ونصفاً، كثيرة الخير باردة وفي أهلها غلظة وحمرة. نصراباذ: كبيرة قد التفت بها الأشجار من اسبيددال وحور، بناها ملك لابنه نصر وسماها له، ومنارة صغيرة على باب الجامع نهر. رنجد: ذات مزارع كثيرة ولها جامع نزيه في الأساكفة. شكت: كبيرة كثيرة الجوز حتى ربما وجدت ألف جوزة بدرهم والجامع في السوق. تسحان: كبيرة آهلة الجامع في الكرابيسيين. زاركان: متوسطة كثيرة الأرز نزهة غزيرة المياه على باب الجامع روضة مشجرة. خيرلام: كبيرة بها جامع حسن في الأسواق. بشبشان: كبيرة وللجامع باب يشرع إلى الميدان. أشتيقان: صغيرة الجامع في الأسواق. أوزكند: على بابها نهر يخاض ليس له جسر، يحيط بربضها حائط، ومدينتها عامرة فيها الأسواق والجامع والقهندز والماء يدخل إلى الجميع، ولها أربعة أبواب ولا أعلم في مدن هذه الكورة قهندزاً غيره. أوش: كثيرة الأنهار لها فضائل وهي رحبة منعمة، جامعها وسط الأسواق، قريبة من الجبل كثيرة الخير واسعة المياه وبها رباط عظيم يقصده المطوعة من كل جانبط. قبا: هي أرحب وأوسع وأطيب وأنزه وأعجب من القصبة وقد كان يجب في القياس أن تكون هي القصبة لكن لما كان التعارف عندنا مقدماً على القياس عدلنا عنه لذلك، وهي مدينة وسطها ميدان وجامعها في الأسواق وقد قالت الحكماء فرغانة قبا، وما سواها حشيش وماء. برنك: صغيرة جامعها ظاهر البلد تلقاء سمرقند. مرغينان: صغيرة أيضاً وجامعها ناء عن الأسواق على بابه نهر. رشتان: كبيرة للجامع باب في الأسواق وآخر في الميدان ووانكث مثلها وبكند نهر يجري وسط الأسواق، وعد علي لهذه الكورة أربعون مدينة. خجندة: مدينة نزيهة ليس بهذا الجانب أطيب منها، وسطها نهر جار والجبل متصل بها وهي رأس الحد وقد مدحها العقلاء ونعتها الشعراء.أسبيجاب: قصبة خطيرة. لها ربض ومدينة عامرة، بها التيمات وسوق الكرابيس، والجامع بأربعة أبواب على كل باب رباط باب نوجكت باب فرخان باب شاكرانة باب بخارا، والرباطات رباط النخشبيين رباط البخاريين رباط السمرقنديين رباط قراتكين وثم قبره وسوق قد اوقفه غلته في كل شهر سبعة آلاف درهم يجري على الضعفاء الخبز والادام، ويقال أن بها ألفاً وسبعمائة رباط وهي ثغر جليل ودار جهاد وعلى ربضها حصن وبها قهندز خرب، لا يعرفون القحط ولا الخراج، ولا للفواكه عندهم كثير مقدار، نفيسة طيبة وبلدة نزهة وعيشة راضية. إلا أنهم غاغة وفيهم سلامة وفي قلوبهم غلظة، معجبون بمذاهبم وأنفسهم سواء أسيت أم أحسنت إليهم. أهل الرساتيق خير من أهل القصبة تراهم فيها سباعاً وفي غيرها نعاجاً. خورلوغ: مدينة متوسطة فيها نهر بالأسواق لا حصن عليها ولا لها قهندز ولا رستاق. جمشلاغو: كبيرة رحبة بها ماء جار وقد رحل إليها كثير من الحشم والجامع ناء عن الأسواق. أرسبانيكث: نبيلة نظيفة محضنة الجامع بها والعمارات في الربض. باراب: هو اسم للرستاق وليس بالواسع، اسم أكبر مدائنه أيضاً باراب وهي كبيرة تخرج نحو سبعين ألف رجل، عليها حصن فيه الجامع وأسواق وقهندز ومعظم الأسواق في الربض وبالحصن حوانيت يسيرة. وسيج: صغيرة عليها حصن وبها أمير قوي، والجامع في السوق. كدر: مدينة محدثة جرى وقت نصب منبرها حروب، وهم قوم فيهم بأس، ولاصحاب الحديث بها الغلبة. شاوغر: كبيرة واسعة الرستاق عليها حصن والجامع على طرف السوق، وهي في الجادة بمعزل. لسوران: كبيرة عليها حصون سبعة بعضها خلف بعض والربض فيها والجامع في المدينة الداخلة، وهي ثغر من الغز والكيماك. ترار زراخ: مدينة لرستاق خلف سوران نحو الترك وهي صغيرة محصنة لها قهندز وزراخ قرية في الرستاق. شغلجان: كبيرة وهي ثغر في وجه الكيماك عليها حصن كثيرة الخير. بلاج: مدينة صغيرة قد خرب حصنها والجامع في السوق وقد رجعنا نحو القصبة. بروكت: كبيرة وهي وبلاج ثغران على التركمانيين الذين قد اسلموا رهبة، قد خرب حصنها. بروخ: قديمة كبيرة والجامع في السوق. يكانكت: جليلة طيبة وهي مدينة خراخراف وثم رباطه وقبره. أذخكث: كبيرة عليها حصن فيه الجامع وربض عامر به الأسواق كثيرة الرباطات. ده نوجكث: مدينة صغيرة لها سوق ثلاثة أشهر أيام الربيع يكون اللحم المخلع أربعة امناء بدرهم، وكانت كبيرة فلما فتح اسماعيل بن احمد الكورة خفت وهي مع ذلك كثيرة العمارات حصينة ولها قهندز. طراز: مدينة جليلة حصينة كثيرة البساتين مشتبكة العمارة لها خندق وأربعة أبواب ولها ربض عامر، على باب المدينة نهر كبير خلفه قطعة من البلد عليه درب، والجامع في الأسواق. جكل: صغيرة على صيحة من طراز، عليها حصن ولها قهندز والجامع في، السوق. برسخان: مدينة على صيحين من نحو المشرق، عليها حصن قد خرب والجامع في الأسواق. بهلو: أكبر من برسخان على يسار جكل بنصف فرسخ، لها خمسة رساتيق وقهندز والجامع في الأسواق. اطلخ: مدينة عظيمة تقارب القصبة في الرقعة، عليها حصن وأكثرها بساتين والغالب على رستاقها الأعناب، والجامع في المدينة والأسواق في الربض. جموكت: كبيرة عليها حصن والجامع فيه، والأسواق بالر بض. شلجي: صغيرة كثيرة الغرباء يقال أن بها عشرة آلاف اصفهاني، ولها قهندر الجامع خارج منه، وهي بين الجبال، لهم نهر في وسطه سبع قرى. سوس: كبيرة وكول أصغر منها على كل واحدة منهما حصن ونهر. تكابكث: كبيرة نصفها كفار وهذه الثلاث مدن يقربن من جبال معادن الفضة. كولان: محصنة والجامع فيها وقد خفت وهي على جادة طراز. ميركي: متوسطة الرقعة محصنة ولها قهندز، وكان الجامع في القديم كنيسة وقد بنى الأمير عميد الدولة فائق خارج الحصن رباطاً. أردوا: صغيرة بها ملك التركمان لا زال يبعث الهدايا إلى صاحب اسبيجاب، عليها حصن ولها خندق ملآن من الماء، ودار الملك في القهندز. حران: الغالب عليها الكفار وسلطانها مسلم، عليها حصن فيه قهندز يسكنه الدهقان. ولاسكون: كبيرة آهلة كثيرة الخير. وبقية المدن يتقارب بعضها من بعض في الرقعة والعمارة.بنكث: هي قصبة الشاش واسعة الرقعة فسيحة المنازل أقل بيت إلا وفيه البستان والاصطبل والكرم، وجملة وصفها أنها بلد قد قابل خيره شره وساوى مفاخرة عيوبه هي كثيرة الخير والفتن لسان مليح وهرج قبيح أحسن ما تراها عامرة إلا وقد خربت ومستقيمة إلا وقد تشوشت، أهل سنة مع عصبية وأهل منعة غاغة عدة للسلطان ومشغلة، صالحهم نفيس وطالحهم خسيس في العلم راغبون وبالمذهب معجبون يحكمون عمل القسي إلا أن أطرافها رخوة حسان إلا أن فيهم برداً شهام وفيهم بله اسخياء مع عنف برد شديد وثمار كثير معاش قليل وأسعار رخيصة تكون فرسخاً في مثله غير أن البساتين على ما ذكرنا ولها ربضان على كل ربض حصن، وأبواب المدينة باب أبي العباس باب كش باب الجنيد والقهندز خلفها له باب يفتح إليها وباب إلى الربض، وللربض الداخل ثمانية دروب درب رباط احمد الحديد درب الأمير درب فرخان درب سوركده درب كرمابج درب سكة خاقان درب قصر الدهقان، وعلى الربض الخارج سبعة دروب درب فرغكد درب خاسكث درب سنديجا درب الحديد درب بركردجا درب سكرك درب در ثغرباذ، والجامع على حائط القهندز ومعظم الأسواق بالربض. أشتوركث: تكون مثلها في الرقعة عليها حصن وبها ماء جار وتيمات حسنة. بناكث: مثل اشتوركت أهل شغب ليس عليها حصن، الجامع في السوق. جينانجكث: ليس عليها حصن، بنيانهم خشب ولبن، وسائر المدن قريبات مما وصفنا ذوات مياه جارية وأشجار ملتفة. تونكث: على جرف كبيرة عامرة وهي قصبة ايلاف ومدنها عامرات تكون مثل نصف بنكث، ولها قهندز ومدينة وربض ودار الإمارة في القهندز والجامع خارجه وفي المدينة أسواق وبقيتها بالربض، ولهم ماء جار يدخل المدينة وهي منعمه طيبة وبها دهقان قوي.ئونجكث: هي قصبة اشروسنة بلد كبيرخصيب خطيرماء غزيروخلق كثير، ملتفة بالبساتين حسنة البيوت على ما ذكرنا من الشاش، غير أن هؤلاء أسلم صدوراً وأقل تخليطاً، لها مدينة ببابين باب المدينة باب الأعلى، والجامع فيها والقهندز خارج عنها، ولها ربض واسع بأربعة دروب درب زامين درب مرسمندة درب نوجكث درب كهلباذ، وبها ستة أنهار تخرقها سوى النهر الأعظم الذي إليها، وهي في غاية الطيبة والنزهة. زامين: ذات جانبين بينهما نهر عليه جسور صغار والجامع على يمين الخارج إلى سمرقند، والأسواق في الجانبين، وهي على الجادة. ساباط: عامرة جل أسواقها مظللة بسقوف قصار، وبها عين ماؤها جار يحدق بها بساتين ويجمع الطرق فيها. مرسمندة: جليلة لها ماء جار بلا بساتين، شديدة البرد، بها أسواق عامرة، الجامع على ناحية من السوق. خشت: بين جبال عامرة خصبة القرى قريبة من معادن الفضة، وسائر المدن قريبات مما ذكرنا. سمرقند: قصبة الصغد ومصر الاقليم، بلد سري جليل عتيق، ومصر بهي رشيق. رخيٌ كثيرالرقيق، وماء غزير بنهر عميق. بناء قوي سني وثيق، ودرس كثير لأهل الفريق. وعيش هني إليها الطريق، وحمل المتاع من كل فج عميق، علوم كثيرة وصدر دفيق، وخيل ورجل ومال دفيق. ذو رساتيق جليلة ومدن نفيسة وأشجار وأنهار، وتناء وتجار. في الصيف جنة، أهل جماعة وسنة. ومعروف وصدقة، وحزم وهمة. غير أن في أهلها وهوائها برداً جفاة مع الغرباء، بلية في الشتاء. يشغبون على الأمراء، وفيهم نفخ وعجب ومراء. جيدة الجواري ردئة الغلمان. على جانب النهر وسطها مدينة بأربعة أبواب باب الصين باب نوبهار باب بخارا باب كش، وللربض ثمانية دروب درب غداود درب إسبسك درب سوخشين درب افشينة درب كوهك درب ورسنين درب ريودد درب فرخشيد، بناؤهم طين وخشب، أعمر موضع بها رأس الطاق والجامع في المدينة عند القهندز ومعظم الأسواق بالربض، وعلى المدينة خندق والماء يدخل إليها في قناة من رصاص فوق الخندق. بنجكث: رستاق كثير الثمار خصب مشجر بالجوز وغيره. ورغسر: اسم الرستاق والمدينة معاً وهو دون الأؤل. مايمرغ: ليس في جميع الرساتيق أكثر قرى وأشجار وخيرات منه، وبها كان مقام الإخشيد ملك سمرقند وثم قصوره. سنجرفغن: رستاق صغير قليل القرى غير أنه عامر وأصح الرساتيق هواءً وثماراً طوله نحو مرحلتين. الدرغم: هو ازكى الرساتيق وأكثرهن مراعي ومياها طوله نحو من مرحلة. أوفر: هو رستاق عامته مباخس كثير القرى أهله أصحاب مواش طوله نحو من مرحلتين، ويقال إن غلاته إذا أقبلت قامت بالصغد كله وبخارا سنتين. ياركث: هو أعلى الرساتيق الشمالية يتاخم اشروسنة، شرب مزارعهم من عيون، كثير المباخس والمراعي زكي المزارع. بورنمذ: قليل القرى صغير. بوزماجن: يتصل بياركث مدينته أباركث وهو أعرض رساتيق هذا الوجه وأكثرها قرى، يكون مرحلة في مثلها. كبوذنجكث: مشتبك القرى والأشجار مدينته على اسمه. وذار: مدينته على اسمه كثير المزارع سهل وجبل ومباخس وسقي. المرزبان: ليس به منبر. كشاني وإشتيخن: مدينتان جليلتان ولا تسأل عن طيبهما وعمارتهما وخيراتهما وهما من الصغد في كل مقالة، طول رستاق اشتيخن خمس مراحل في عرض مرحلة، وعرض الكشاني نحومرحلتين في مثلهما وهما من قبل الشمال.نموجكث: هي قصبة بخارا، قد شابهت الفسطاط في العفن وسواد الطين وسعة الأسواق، وشاكلت دمشق في البنيان والسواد وضيق البيوت وكثرة الأجنحة، وهي في سهلة. كل يوم في زيادة ومدينتها في غاية العمارة، لها سبعة أبواب محددة باب نور باب حفرة باب الحديد باب القهندز باب بني سعد باب بني أسد باب المدينة وخلفها قهندز قد استولهى عليه السلطان فيه خزائنهم، والحبوس له بابان باب السهلة وباب الجامع، والجامع في المدينة له رحبات عدة نظاف كلهن، وكل مساجدها بهية وأسواقها نفيسة، وللربض عشرة دروب درب الميدان درب إبراهيم درب مردكشان درب كلاباذ درب نوبهار درب سمرقند درب فغاسكون درب الراميثنية درب حدشرون درب غشج، وقد جاوزها العمارة وداخلها عشر دروب أخر إليها، كانت العمارة في القديم تخالف بعض هذه في الأسماء ودار الملك في السهلة تقابل القهندز وتستدبر القبلة ولم أر في الاسلام باباً أجل ولا أهيب من هذا الباب، ولا في الإقليم بلد أشذ عمارة وأكثر زحاماً على سكناه من هذا، مبارك على من قصده منعش لمن تعيش فيه رفق بمن سكنه، به أطعمة مرية وحمامات طيبة وشوارع واسعة وماء خفيف وبناء ظريف، رفقة في المطاعم والمعايش كثيرة الفواكه والمجالس أمرهم في الجماعات عجب وللعوام فقه وأدب، كثيرة المرابطين قليلة الجاهلين ومستقر ملوك المسلمين، غير أنها ضيقة البيوت كثيرة الحريق منتنة مبرغثة حارة باردة آبار مالحة وأنهار مذمومة ومستراحات مؤذية وطينة وحشة ومساكن عالية وتيمات غامة ولواطة ظاهرة، هي كنيف الجانب وأضيق بلدان المشرق، وقد رحل إليها أقوام أظهروا الفساد وأساءوا المعاملة وتهاونوا بالجماعات، ونشأ حشم لبسوا الحرير والديباج وشربوا في أواني الذهب والفضة وهونوا أمور الدين. طواويس: جليلة لها سوق يقوم في كل سنة، وقد خرب حصنها ونأى جامعها وطال سوقها وكثر خيرها. زندنة: هي من قبل الشمال، كثيرة الضياع لها حصن به الجامع وربضها عامر. خجادى: كبيرة عليها حصن فيه الجامع، حسنة ظريفة. مغكان: لها حصن وربض حسن وجامع ظريف به ماء جار، كثيرة القرى. بمجكث على ما ذكرنا، فهذه المدن الخمس داخل الحائط. بيكند: من نحو جيحون على حد الرمال، عليها حصن بباب واحد فيه سوق عامر وجامع في محرابه جواهر، وتحتها ربض فيه سوق ونحو ألف رباط عامرة وخراب، ولها فضائل ولجامعها نور. أفشنة: من نحو الغرب كثيرة الغزاة واسعة العمل نزهة. أمددى: غربي بيكند على فم المفازة لها حصن. أوشر: كبيرة كثيرة البساتين من نحو الترك تعد قرية. أرياميثن: هي بخارا القديمة كبيرة خربة الأطراف. ورحشى. كبيرة لها حصن وخندق يدور فيه الماء. زرميثن: لها قهندز وحصن والجامع وسط المدينة. بخسون: كبيرة لها حصن وقهندز. وسائر المدن على ما ذكرنا وههنا قرى كبار لا يعوزها من رسوم المدن وآلاتها ألا الجامع، لأن الأمير ببخارا والمقدم عند السلطان والمتمثل رأيه أصحاب أبي حنيفة وعندنا لا جمعة ولا تشريف إلا في مصر جامع يقام فيه الحدود وكم تعب أهل بيكند حتى وضعوا المنبر.كش: بلد كبير له مدينة وربض، وأخرى متصلة بالربض الداخلة مع قهندزها خراب والخارجة عامرة ودار الأمارة خارج المدينة والجامع في المدينة الخربة والأسواق في الربض، بناؤهم طين وخشب مثل بخارا، وهي خصبة ومنها تحمل البواكير، للمدينة الداخلة، أربعة أبواب باب الحديد باب عببد الله باب القصاصين باب المدينة الداخلة، وللخارجة بابان باب المدينة الخارجة باب بركنان، وبها نهران كبيران نهر القصارين ونهر أسرود يجريان على باب المدينة، وهي مدينة سرية لو لم تكن وبية. نسف: يسمونها نخشب نفيسة لها قهندز خراب، وربض عامر في مستواة، والنهر يشقها ودار الأمارة على ضفته عند رأس القنطرة، ولها ربض الجامع فيه عند الأسواق، وهي كثيرة الأعناب الجيدة والمزارع العذية الطيبة كبيرة إلا أن ماءها ضيق ونهرها ينقطع وأهلها غاغة وبها عصبيات وحشة وهم قوم سوءٍ يصلحون للشرط، وكسبة أكبر منها وبزدة أصغر. الصغانيان: هي ناحية شديدة العمارة كثيرة الخيرات، والقصبة على هذا الاسم أيضاً تكون مثل الرملة الأ أن تلك أطيب والناحية مثل فلسطين إلا أن هذه أرحب، مشاربهم من أنهار تمد إلى جيحون غير أن موادها تنقطع عنه في بعض السنة، والناحية تتصل بأرض ترمذ، فيها جبال وسهولة يتاخمها قوم يقال لهم كيجي وترك كنجينة، بها ستة عشرألف قرية وتخرج نحوعشرة آلاف مقاتل بنفقاتهم ودوابهم إذا خرج على السلطان خارجي، وأسواق القصبة مغطاة ظريفة خبز رخيص ولحم كثير وماء غزير والجامع وسط السوق لطيف على سواري آجر بلا طيقان، في كل بيت ماء جار قد التفت بها الأشجار، وهي من معادن أجناس الطيور وموضع الصيد طيبة في الشتاء كثيرة الأمطار والثلوج حشيشها عجب يغيب فيه الدواب، أهل جماعة وسنة يحبون الغريب والصالحين إلا أنها قليلة العلماء خالية من الفقهاء. دارزنجي: طيبة من نحو جيحون، عامة أهلها صوافون يعملون الاكسية، شربهم من نهر والجامع وسط الأسواق ولهم نهر آخر على طرف البلد. باسند: من نحو الجبال رحبة كثيرة البساتين، وسنكردة مثلها. شومان: من الأمهات عامرة طيبة. دستجرد: كبيرة موضوعة بين نهرين من شعب جيحون. قواديان: شبه ناحية على جيحون نذكرها في شرح نواحيه، وسائر مدن الصغانيان طيبة عامرة.