بعد السیاسی للحج فی منظار الإمام الخمینی (رضوان الله تعالی علیه) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بعد السیاسی للحج فی منظار الإمام الخمینی (رضوان الله تعالی علیه) - نسخه متنی

جلال الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید




الاسلام هو المستهدف


من
المعروف أنّ الاشاعة ظاهرة اجتماعية وُجدت منذ أن وُجد الانسان على
الأرض . . ومن أهدافها السياسية; بث الخوف والرعب والحقد والكراهية
والعداوة ، وزرع بذور الفتنة والشك واليأس في نفوس الجمهور
المستهدف ، وكذلك تشويه سمعة وصورة الأفراد والجماعات والمجتمعات
والشعوب والدول والقادة ; لخلخلة وحدة الصف ، والعمل على تكوين
الرأي العام أو جسّه أو تعبئته أو تضليله ، حول موضوع ما يلامس حياة
الناس اليومية 40 .

وفي العقدين الأخيرين ، لم تتعرض جهة ما الى هجمة إشاعات مكثفة ومدروسة
كالتي استهدفت الثورة الاسلامية ، خاصة من قبل الأوساط الإعلامية
والسياسية في الغرب ، وبالذات الأمريكية منها . وقد تابع ذلك
الهجوم المنظم بدقة البروفسور ادوارد سعيد ، في كتابه القيّم «تغطية
الاسلام» 41 ،
حيث كشف فيه كيف تقوم وسائل الاعلام وصنّاع الرأي العام
في أمريكا بعرض الاسلام والثقافة الاسلامية بصورة مشوهة
مقصودة .

ولم تَغِبْ أهداف تلك الإشاعات عن وعي الامام الراحل الذي راح يسلّط الضوء
المكثّف عليها ، ومن ثم فضح مآربها . إذ يقول: «من الاشاعات المثارة بشكل واسع ضد ايران على
الظاهر ، وضد الاسلام في الواقع ، الزعم بأنّ ثورة ايران لا تستطيع
إدارة البلاد ، وأنّ الحكومة الايرانية توشك على السقوط ;
لافتقادها الاقتصاد السالم ، والتعليم الصحيح ، والجيش
المنسجم ، والقوات المسلحة المجهزة!!

وهذه الاشاعات تنشرها جميع وسائل
الاعلام الأمريكية ووسائل الاعلام المرتبطة بها ، لتثلج صدور أعداء
ايران ، بل أعداء الاسلام .

هذه الإشاعات موجهة في الواقع ضد
الاسلام ، وتستهدف التشكيك في قدرة الاسلام على إدارة البلدان في هذا
العصر ، وعلى المسلمين أن يدرسوا هذه المسائل جيّداً ، ويقارنوا
الثورات غير الاسلامية بالثورة الاسلامية في
ايران .

وبعدأن يعدّد الامام(رحمه الله) مظاهر الخطل في حسابات أعداء
الاسلام ، وكيف أنّ الأمة أثبتت ولاءها واستعدادها للبذل والعطاء
والتضحية ، على كلّ الأصعدة . . ينتقل ليقول مذكّراً: «وليعلم أعداؤنا أنّ الثورة الاسلامية فريدة بين
ثورات العالم في قلّة خسائرها وعظم مكتسباتها . وهذا مالم يتحقق إلاّ
ببركة الاسلام».

ثم راح يتساءل: «ماذا يقول هؤلاء
الموتورون؟!

كيف يعجز الاسلام اليوم عن إدارة
البلدان ، وهو قد حكم نصف المعمورة ، خلال قرون متطاولة ،
وأطاح بعروش الكفر والظلم خلال أقل من نصف قرن؟!

شعبنا اليوم على أتم الاستعداد
والنشاط للمساهمة في إدارة البلاد واستتباب النظام فيها . أعداء الاسلام
غافلون أو متغافلون عن قدرة الاسلام على هدم قواعد الظلم ، وإقامة صرح
إدارة البلاد على أسس العدالة .

أعداء الاسلام ، بل كثير من
أحبائه أيضاً يجهلون قدرة الاسلام الادارية ومبادئه السياسية
والاجتماعية . كان الاسلام في الحقيقة مهجوراً أو محجوباً ، خلال
العصور التي تلت عصور صدر الاسلام . واليوم ينبغي أن تتضافر جهود جميع
المسلمين والعلماء والمفكرين والاسلاميين على طريق تعريف الاسلام ، كي
يسطع وجهه المشرق الوضاء كسطوع الشمس» 42 .

/ 21