وبعد
كانت
هذه نفحات من الروح الخمينية التي أرعبت الطغاة ، وهددت العروش ،
وأربكت الحسابات السياسية ، وخلطت على دهاقنة السياسة
أوراقهم . . .
اليوم ، ونحن نقف أمام مئوية ميلاده . . . فإنّ من
الوفاء أن يُحتفى بهذه المناسبة ، بل لعله أقل الوفاء أن تصدر
الكتب ، والاعداد الخاصة من المجلات ، والبوسترات ، واقامة
الندوات ، والمهرجانات . . في هذه
المناسبة . .
ولكن
الوفاء ، كلّ الوفاء ، أن يظل حَمَلة رايته سائرين في خطّه
ومنهجه . . أوفياء أمناء على أفكاره ومشروعه .
لقد عاش
الامام العظيم بكلّه للاسلام . . ولم يتفيّأ لحظة غير ظلال
الاسلام . . لم ترَ فيه يوماً نزعة وطنية أو قومية ، أو ايران
للايرانيين!
لم يرضخ ذات مرّة . . ولم يهادن . . ولم يساوم على
مبادئه مهما ادلهمّت الخطوب . . وتحت أية ذريعة
كانت .
عاش
هموم المسلمين والمستضعفين . . أينما كانوا . . فبادله
هؤلاء حبّاً بحب . . ووفاء بوفاء .
ولا
أظنّ أنّ هناك من يسمح لنفسه أن يتنصّل عن المشروع الخميني ، وإن وجد
فإنّه قد طعن بفعله هذا الخميني في الصميم أياً كانت الذرائع التي يتذرع
بها .
فسلام
عليك أبا المحرومين . . وناصر المظلومين في
الخالدين .