بعد السیاسی للحج فی منظار الإمام الخمینی (رضوان الله تعالی علیه) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بعد السیاسی للحج فی منظار الإمام الخمینی (رضوان الله تعالی علیه) - نسخه متنی

جلال الأنصاری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید




أمريكا . . مصّاصة الدماء


لم
تواجه السياسة الأمريكية ، في عصرنا الحديث ، مقاوماً عنيداً
وصلباً كالامام الخميني(رضي الله عنه) . لقد خلط هذا الشيخ الطاعن في
السن كلّ الأوراق على الادارة الأمريكية التي كانت تمنّي نفسها
بالأماني ، وهي تتحصن بأهم قلاعها في المنطقة ، وإذا بأصحاب
الأيادي المتوضئة يبرزون اليها من بين الآكام والأكواخ والمعاناة ويلقنونها
درساً بليغاً لن تنساه ، فيطردونها من تلك القلعة ، ويطاردونها في
غير موقع .

والامام
الراحل لم يترك مناسبة دون أن يشير الى الشيطان الأكبر باعتباره المسؤول
الأول عن الكثيرمن المآسي والكوارث التي حلّت بالشعوب ، وقد قارع الامام
الخميني الهيمنة الأمريكية ، منذ وقت مبكر ، بل إنه دشن ولوجَه
عالم السياسة بمهاجمة السياسة الأمريكية حيال ايران وبقية الشعوب
المستضعفة .

وظلّ على موقفه الثائر من أمريكا حتى اللحظة الأخيرة . ولأهمية فضح
الزيف وكشف حقيقة الوجه البشع لأمريكا دأب الامام(رحمه الله)في كلّ المواطن
على توعية الشعوب المسلمة وتحذيرها من الخطر الأمريكي . وقلّما يخلو
خطاب له من هذه النبرة . وفي ندائه لحجاج بيت الله الحرام يشير الى هذه
النقطة بقوله: «أهم مسألة تعانيها الشعوب
الاسلامية وغير الاسلامية الخاضعة للسيطرة وأمضّها ألماً هي مسألة
أمريكا .

الحكومة الأمريكية باعتبارها أقوى
حكومة في العالم ، لا تدّخر وسعاً في ابتلاع المزيد من ثروات البلدان
الخاضعة لسيطرتها . أمريكا تحتل المرتبة الأولى بين أعداء الشعوب
المحرومة والمستضعفة في العالم ، وهي لا تتورّع عن ارتكاب أية جريمة على
طريق فرض هيمنتها السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية على البلدان
الخاضعة لسيطرتها . إنها تستغل الشعوب المظلومة في العالم ، عن
طريق دعايات واسعة تخطط لها أجهزة الصهيونية العالمية . إنها تعمل عن
طريق عملائها المتسترين الخونة على امتصاص دم الشعوب الضعيفة ، وكأنها
هي وحلفاؤها وحدها تمتلك حق الحياة!

ايران اذا أرادت أن تقطع علاقاتها
مع هذا الشيطان الأكبر في جميع المجالات ، تعاني اليوم من هذه الحروب
المفتعلة . أمريكا تحث العراق على سفك دم شبابنا ، ودفعت جميع
البلدان الخاضعة لنفوذها الى الإطاحة بنا ، عن طريق المقاطعة
الاقتصادية . ومن المؤسف أنّ كثيراً من البلدان الأوروبية والأسيوية
ناصبتنا العداء أيضاً .

على الشعوب الاسلامية أن تعلم أنّ
ايران بلد يحارب أمريكا رسمياً ، وأن شهداءنا هم من الشباب الأبطال
العسكريين والحرس ، الذين يقفون في وجه أمريكا دفاعاً عن ايران وعن
الاسلام العزيز .

فمن الضروري أن نذكر ـ إذن ـ أن
الاشتباكات التي نواجهها يومياً في غرب الوطن العزيز ، هي اشتباكات
تفتعلها أمريكا عن طريق الفئات المنحرفة المرتبطة بالأجنبي . وهذه مسألة
ترتبط بمحتوى ثورتنا الاسلامية القائمة على أساس الاستقلال الحقيقي . إذ
لو كنّا قد تنازلنا لأمريكا أو لسائر القوى الكبرى لما عانينا من هذه
المصائب ، لكن شعبنا ما عاد مستعداً لقبول الذل والخضوع ، وأنه
يفضل الموت الأحمر على حياة الذل والعار . إننا مستعدون للقتل ،
وعاهدنا الله أن نقتدي بإمامنا سيد الشهداء الحسين بن علي(عليه
السلام)» .

ثم يوجه
الامام خطابه الى الحجيج قائلا:

«أيها المسلمون المتضرعون الى الله قرب بيت
الله .

ادعوا الى الصامدين بوجه أمريكا
وساير القوى الكبرى ، واعلموا أننا لسنا في حرب مع العراق ، بل إن
شعب العراق يساند ثورتنا الاسلامية . نحن في صراع مع أمريكا ،
واليوم فإنّ يد أمريكا تجسّدت في حكومة العراق ، وسيستمر هذا الصراع
بإذن الله حتى نحقق استقلالنا الحقيقي .

ولقد قلت مراراً; إنّنا رجال
حرب ، وليس للاستسلام معنى في مفهوم الانسان
المسلم .

أيّها البلدان غير
المنحازة .

اشهدي أن أمريكا تستهدف
إبادتنا ، فكّري في الأمر قليلا ، وساعدينا على طريق تحقيق
أهدافنا .

نحن أعرضنا عن الشرق والغرب ،
عن الاتحاد السوفيتي وأمريكا ، لندير بلادنا بأنفسنا ، فهل من الحق
أن نتعرّض بهذا الشكل لهجوم الشرق والغرب؟!

إنه لاستثناء تاريخي في أوضاع
العالم الحالية أن يكون هدفنا منتصراً حتماً بموتنا وشهادتنا
وانهزامنا» 43 .

/ 21