اجوبة الامام الرضا عليه السلام
الله عز و جل بطاعتكم ، و قد أحببت لقاءك لاسالك عن ديني ، و أشياء جاء بها قوم عنك بحجج يحتجون بها علي فيك ، و هم الذين يزعمون أن أباك صلى الله عليه حي في الدنيا لم يمت يقينا ، و مما يحتجون به أنهم يقولون : إنا سألناه عن أشياء فأجاب بخلاف ما جاء عن آبائه و أقربائه كذا ، و قد نفى التقية عن نفسه ، فعليه أن يخشى .ثم إن صفوان ( 1 ) لقيك فحكى لك بعض أقاويلهم التي سألوك عنها ، فأقررت بذلك و لم و مجسم عن نفسك ، ثم أجبته بخلاف ما أجبتهم ، و هو قول آبائك ، و قد أحببت لقاءك لتخبرني لاي شيء اجبت صفوان بما أجبته ، و أجبت أولئك بخلافه ، فإن في ذلك حياة لي و للناس ، و الله تبارك و تعالى يقول : ( و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) ( 2 ) .فكتب : " بسم الله الرحمن الرحيم ، قد وصل كتابك إلي ، و فهمت ما ذكرت فيه من حبك لقائي و ما ترجو فيه ، و يجب عليك أن اشافهك في أشياء جاء بها قوم عني ، و زعمت انهم يحتجون بحجج عليكم و يزعمون أني أجبتهم بخلاف ما جاء عن آبائي ، و لعمري ما يسمع الصم و لا يهدي العمي إلا الله ( من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام و من يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) ( 3 ) ( انك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء و هو أعلم بالمهتدين ) ( 4 ) .و قد قال أبو جعفر : لو استطاع الناس لكانوا شيعتنا أجمعين ، و لكن الله تبارك و تعالى أخذ ميثاق شيعتنا يوم اخذ ميثاق النبيين .1 - في نسخه " م " : الصفوان ، و في هامشها : الصفواني .2 - المائدة 5 : 32 .3 - الانعام 6 : 125 .4 - القصص 28 : 56 .