مبسوط جلد 18

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مبسوط - جلد 18

شمس الدین السرخسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


(112)

لا توجب عليه الضمان في الحال و لا بعد العتق انما هو علي مولاه في الحال يخاطب بالدفع أو الفداء و ان أعتقه و هو يعلم بالجناية يصير مختارا للفداء و ان كان لا يعلم فعليه القيمة فعرفنا أنه انما أقر به على الغير فلا يلزمه شيء و إذا أقر أحد المتفاوضين انه كفل عن صاحبه بمهر أو نفقة زوجته أو جنايته لزمه و لزم صاحبه أيضا في قول ابى حنيفة رحمه الله و قال أبو يوسف و محمد رحمهما الله يلزمه و لا يلزم صاحبه لانه انما أقر بوجوب المال على صاحبه بطريق التجارة و لا قول له على صاحبه في الاقرار بالمال لا بطريق التجارة لان فيما يجب لا بطريق التجارة كل واحد منهما أجنبي عن صاحبه يبقى إقراره علي نفسه بوجوب المال بطريق الكفالة و قد بينا فيما سبق أن كفالة أحد المتفاوضين أو إقراره بالكفالة يلزم شريكه عند أبى حنيفة رحمه الله و لا يلزم عندهما فهذا بناء على ذلك .

و لو أقر أحدهما أن على صاحبه دينا قبل الشركة لفلان فانكره صاحبه و الطالب ادعى أن هذا الدين كان في الشركة لزمهما جميعا المال لان الاقرار بمطلق الدين ينصرف إلى جهة التجارة و لهذا لو أقر أحدهما بدين مطلق يلزم شريكه و فيما هو واجب بطريق التجارة و إقرار أحد المتفاوضين به على نفسه و على شريكه سواء .

و لو أقر به على نفسه و زعم انه كان قبل الشركة لا يصدق في الاسناد إذا أكذبه الطالب فكذلك إذا أقر به عن صاحبه و إذا لم يصدق في الاسناد لزم المقر المال بإقراره و لزم شريكه بالكفالة عنه لان كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فيما يلزمه من المال و لو أقر ان ذلك عليه دون شريكه قبل الشركة و ادعى الطالب انه عليه من الشركة فالمال عليهما لما بينا انه مصدق في الاسناد و ان تصادقا أن الدين كان قبل الشركة لم يؤخذ واحد منهما بدين صاحبه لان حكم الكفالة بينهما انما يثبت بالمفاوضة فيكون ثابتا فيما يجب بعد المفاوضة لا فيما كان واجبا قبلها و إذا اقر أحدهما ان لفلان عليه ألف درهم و قال الاخر لا بل لفلان لزمهما جميعا المال لان المقر لو كان هو الذي قال لفلان لزمهما جميعا و لا أثر لاختلاف المقر لهما فكذلك إذا قال ذلك صاحبه لان قول كل واحد منهما يلزم صاحبه و هما بعد المفاوضة كشخص واحد في أسباب التزام المال بالتجارة و إذا مات أحدهما أو تفرقا ثم أقر أحدهما بدين عليهما في الشركة لزمه خاصة لانه في الاسناد مصدق في حق صاحبه فيبقى ملتزما المال في الحال و ليس بينهما سبب يوجب كفالة صاحبه عنه فيما يلزمه من المال في الحال فلهذا كان المال عليه خاصة و علي صاحبه اليمين ان ادعاه الطالب و ان ادعى رجل عليهما ما لا و لم يكن له بينة فحلف أحدهما و أبي

(113)

الاخر أن يحلف لزمهما جميعا المال لان نكوله عن اليمين كإقراره و بان حلف أحدهما لا يسقط اليمين عن الآخر بخلاف ما إذا كانت الدعوي لهما علي إنسان فاستحلف أحدهما المطلوب فحلف لم يكن للاخر أن يستحلفه لان النيابة في الاستحلاف تجزي و في الحلف لا تجزي فلا يمكن أن يجعل الحالف منهما نائبا عن صاحبه في اليمين و لانه بعد ما حلف أحدهما كان استحلاف الآخر مفيدا لان الناس يتفاوتون في التحرز عن اليمين الكاذبة أما بعد ما استحلف أحدهما المطلوب كان استحلاف الآخر إياه مفيد لعلمنا أنه يحلف لا محالة .

و لو أقر أحد المتفاوضين لابنه أو لامرأته أو لمكاتبه بدين لم يصدق في قول أبى حنيفة رحمه الله علي شريكه لانه متهم في حق هؤلاء فيما يوجب لهم على الغير و عند أبى يوسف و محمد رحمهما الله يصدق على ذلك الا في المكاتب و هو بناء على الخلاف المعروف في الوكيل بالبيع و يبيع من أحد هؤلاء و الله أعلم ( باب الاقرار في المضاربة و الشركة ) ( قال رحمه الله ) و إذا أقر المضارب بدين في مال المضاربة و جحده رب المال فإقراره جائز لانه من التجارة و لهذا يملكه الصبي المأذون و العبد المأذون و المضارب مستند لما هو من التجارة في مال المضاربة و كذلك لو أقر فيها بأجر أجير أو أجر دابة أو حانوت لانه مالك لا نشاء سبب وجوب هذه الديون في مال المضاربة فصح إقراره بها و هذا لانه لا يجد بدا من التزام الدين بهذه الاسباب و يحصل ما هو المقصود من المضاربة فان كان دفعها إلى رب المال فقال هذا من رأس مالك فاقبضه ثم أقر بعد ذلك ببعض ما ذكرنا من الدين لم يصدق لانه مناقض في كلامه فان المدفوع انما يكون سالما لرب المال من رأس ماله إذا فرغ عن الدين فكان في أول كلامه مقرا بانه لا دين فيه و لان حكم المضاربة قد انتهى فيما وصل إلى رب المال من رأس المال حتى لا يملك المضارب انشاء التصرف فيه و كذلك لا يصح إقراره في ذلك .

و لو كان المضارب رجلين و مال المضاربة ألف درهم و ربحا الفا فأقر أحدهما أن خمسمأة لفلان و قال الآخر بل الالف كلها ربح فان المقر يصدق في مائتين و خمسين مما في يده لفلان فان في يد كل واحد منهما نصف المال و قد أقر بخمسمائة شائعة في الكل نصفها فيما في يده و نصفها فيما في يد صاحبه فإقراره فيما في يده صحيح و فيما في يد الاخر باطل

(114)

فيدفع هو مائتين و خمسين إلى المقر له و يقسم مثلها بين رب المال و بين المضارب الآخر لان المقر يزعم انه لا حق له فيها بل هى لفلان فلا يكون له فيها نصيب و ما بقي من الربح و هو خمسمأة بينهما على الشرط كما بينا و كذلك ان اقر بهذه الخمسمائة لابيه أو لابنه فهو و ما سبق سواء لان اقرار المضارب لهؤلاء صحيح و لانشائه التصرف معهم .

و لو اقر المضارب بربح ألف درهم في المال ثم قال غلطت انما هو خمسمأة درهم لم يصدق و هو ضامن لما اقر به من المال لانه مناقض في كلامه راجع عما أقربه و لانه جاحد لما اقر به بحصوله في يده ربحا و هو أمين في الربح فيضمن ذلك بالجحود .

و ان بقي في يده شيء من المال فقال هذا ربح و قد دفعت رأس المال إلى رب المال و كذبه رب المال فالقول قول رب المال لان المضارب يريد استحقاق شيء مما في يده و انما يقبل قول الامين في دفع الضمان عن نفسه أما في الاستحقاق فلا يقبل قوله و لكن يحلف رب المال بدعوى المضارف فان حلف يأخذ ما في يده بحساب رأس ماله لان حق المضارب في الربح و لا يظهر الربح ما لم يصل رأس المال إلى رب المال و إذا قال لرجل فلان شريكي مفاوضة فقال نعم أو اجل أو قال صدق أو قال هو كما قال أو قال هو صادق فهذا كله سواء و هما شريكان في كل مال عين أو دين أو رقيق أو عقار أو ذلك مما هو في يد كل واحد منهما لان ما أتى من الجواب مستقل بنفسه فيصير ما تقدم به من الخطاب معادا فيه حتى يثبت به تصادقهما على شركة المفاوضة و الثابت باتفاقهما كالثابت بالمعاينة و لو عاينا شركة المفاوضة بينهما كان ما في يد كل واحد منهما بينهما نصفين لان المفاوضة تقتضي المساواة و لفظ الشركة يوجب ذلك الاطعام مثل كل واحد منهما و كسوته و كسوة أهله فلمن في يده استحسانا و في القياس يكون بينهما كسائر الاموال و لكن يصير مستثنى مما هو موجب شركة المفاوضة لان الحاجة اليه معلوم وقوعها لكل واحد منهما في مدة المفاوضة و لهذا لو كانت الشركة ظاهرة بينهما كان ما اشتراه كل واحد منهما مشتركا بينهما الا الطعام و الكسوة .

و كذلك إذا ثبت العقد بإقرارهما و كذلك أو ولد أحدهما أو مدبرته لان أم الولد ليست بمال و المدبرة ليست بمحل للتجارة و مقتضى المفاوضة الشركة بينهما في كل مال قابل للتجارة و التصرف ( ألا ترى ) انه لا تثبت الشركة بينهما في المنكوحة فكذلك في المدبرة وأم الولد فأما إذا كان أحدهما مكاتبا قد كاتبه قبل إقراره فما عليه من بدل الكتابة يكون بينهما لانه قابل للتصرف و الانتقال من ملك إلى ملك بمنزلة سائر الديون ( ألا ترى ) أن رقبة

(115)

المكاتب لا تصير ميراثا و ما عليه من بدل الكتابة يصير ميراثا للورثة فكذلك بإقراره تثبت الشركة للاخر في بدل الكتابة و ان كانت لا تثبت في الرقبة ( ألا ترى ) أنه لو عجز المكاتب كان مشتركا بينهما فكذلك ما عليه من البدل قبل عجزه و كذلك لو قال هو مفاوضنى في الشركة لان هذا العقد يضاف إليهما تارة و إلى أحدهما أخرى و ثبوت حكم المفاوضة لا يختص بأحد الجانبين فكانت الاضافة إلى أحدهما بمنزلة الاضافة إليهما و لو أقر أحد المفاوضين للشريك ثالث معهما و أنكر الآخر فهو جائز عليهما لان المفاوضة من جملة التجارة و هو من صنع التجارة فإقرار أحدهما به كاقرارهما في سائر التجارات و إذا أقر الذمي لمسلم بالمفاوضة أو أقر المسلم للذي بها فهو جائز في قول أبى يوسف رحمه الله و في قول أبى حنيفة و محمد رحمهما الله لا يكونان متفاوضين و لكن ما في أيديهما يكون بينهما نصفين وأصل المسألة في كتاب الشركة أن المفاوضة لا تصح بين المسلم و الذمى في قول أبى حنيفة و محمد رحمهما الله للتفاوت بينهما في التصرف في أنواع المال و إذا كان عندهما لا يصح انشاء هذا العقد فكذلك لا يثبت بإقرارهما ما أقرا به فموجب هذا الاقرار كون ما بيدهما بينهما نصفين و ما في يد هما محل لذلك فيثبت هذا الحكم ان لم يثبت أصل المفاوضة كما لو أقر أحد الاخوين بأخ آخر فانه يشاركه في الميراث و ان لم يثبت النسب بإقراره و عند أبى يوسف رحمه الله ابتداء المفاوضة بين المسلم و الذمى صحيح فكذلك يظهر بإقرار الحر لعبد مأذون انه شريكه مفاوضة أو اقر به لمكاتب و صدقه في ذلك لم تثبت المفاوضة بينهما لان انشاء المفاوضة بينهما لا يصح و لكن ما في أيديهما يكون بينهما نصفين لاتفاقهما على ذلك و احتمال أن ما في أيديهما للشركة بينهما و لا يجوز اقرار واحد منهما على صاحبه بدين و لا وديعة لان نفوذ اقرار أحدهما على صاحبه لا يكون الا بعد صحة المفاوضة و لم تصح و على هذا لو أقر لصبي تأجر بالمفاوضة أو أقر الصبي التاجر لصبي تأجر و صدقه الآخر فما في أيديهما بينهما لاتفاقهما على ذلك و لكن لا تثبت المفاوضة بينهما لان انشاء هذا العقد بينهما لا يصح فان موجب المفاوضة الكفالة العامة من كل واحد منهما عن صاحبه و الصبي ليس بأهل لذلك و إذا أقر لرجل بالشركة مفاوضة و أنكر الآخر ذلك فلا شيء لواحد نهما فيما في يد صاحبه لان تكذيب المقر له مبطل للاقرار و لو قال الاخر انا شريكك فيما في يد مفاوضة و لست شريكي فيما في يدى فالقول قوله بعد أن يحلف لانه يتصرف فيما في يده و ادعى لنفسه ما في يد صاحبه

(116)

قد صدقه في إقراره و كذبه في دعواه فيثبت ما اقربه و يكون على صاحب اليمين في إنكار ما ادعاه و هذا لان تكذيب المقر له في الجهة لا يوجب تكذيبه في أصل المال كما لو قال لك على ألف درهم قرضا و قال الاخر بل هى غصب يلزمه المال فليس من ضرورة انتفاء المفاوضة بتكذيبه انتفاء الشركة فيما في يده كما في المسائل المتقدمة .

و إذا اقر لصبي لا يتكلم بشركة المفاوضة و صدقه ابوه كان ما في يد الرجل بينهما نصفين لما بينا انه أقر له بنصف ما في يده و قد اتصل به التصديق من أبيه و لكن لا يكونان متفاوضين لان ثبوت المفاوضة بينهما يقتضى المساواة بينهما في التصرف و الصبي الذي لا يتكلم ليس بأهل للتصرف و إذا اقر لرجل انه شريك فلان في قليل و كثير فقال فلان نعم فهما شريكان في كل قليل و كثير في يد كل واحد منهما لانهما بمنزلة المتفاوضين لان لفظة لشركة تقتضي التسوية كما في قوله تعالى فهم شركاء في الثلث و انما يتحقق ذلك إذا جعلنا ما في يد كل واحد منهما بينهما نصفين الا أنه لا يجوز اقرار أحدهما على صاحبه بالدين و الوديعة لان ذلك من خصائص عقد المفاوضة و لم يثبت بإقرارهما حين لم يصرحا بلفظ المفاوضة ( ألا ترى ) أنهما لو انشآ عقد الشركة العامة بينهما لا تكون مفاوضة الا ان يصرحا بلفظ المفاوضة و هذا لان العوام من الناس قلما يعرفون جميع أحكام المفاوضة ليذكروا ذلك عند العقد فأقام الشرع التنصيص منهما علي لفظ المفاوضة مقام ذكر تلك الاحكام و إذا كان عقد الانشاء لا يثبت المفاوضة الا بالتصريح بلفظها فكذلك عند الاقرار و لو كان اقر أنه شريكه في التجارات كان ما في يد هما من متاع التجارة بينهما و لا يدخل في ذلك مسكن و لا كسوة و لا طعام لان التصادق منهما كان مقيدا بمال التجارة بخلاف الاول فقد تصادقا هناك في الشركة في كل قليل و كثير و ذلك يعم الدار و الخادم و غيرهما و لو كان في يد هما دار أو عبد أو أمة و قال ليس هذا من تجارتنا فالقول قوله لان هذه الاعيان ليست للتجارة باعتبار الاصل فمن قال انها ليست من التجارة فهو متمسك بما هو الاصل و لان التصادق منهما لم يحصل منهما بصفة العموم و انما حصل خاصا في متاع التجارة و السبب متى كان مقيدا بوصف لا يكون موجبا بدون ذلك الوصف فما لم يثبت كونه من التجارة لا يتحقق سبب الشركة بينهما فلهذا كان القول قول ذي اليد و على هذا لو قال أحدهما لدراهم أو دنانير هذا مال في يدى من الشركة اصبته من ميراث أو جائزة أو بضاعة لانسان فالقول قوله الا ان يقوم للاخر بينة انه من الشركة أو

(117)

كان في يده يوم أقر به لان الثابت بالبينة كالثابت بإقراره و لو أقر أنه كان في يده يوم أقر كان في الشركة لان الدراهم و الدنانير من التجارة باعتبار الاصل و انهما خلقا لذلك و لهذا وجبت الزكاة فيهما باعتبار هذا المعنى من نية التجارة فإذا ثبت كونه في يده وقت الاقرار بقدر السبب الموجب للشركة فيه فهو يريد إخراجه من الشركة بعد ما تناوله الاقرار بها فلا يصدق في ذلك .

و لو كان في التجارة فقال ليس هذا من التجارة التي بيننا و لم يزل في يدي قبل الشركة كان المتاع بينهما لان بثبوت التجارة فيه صار الاقرار بالشركة متناولا له فلا يصدق في إخراجه بعد ما تناوله الاقرار و لو قال فلان شريكي و لم يسم شيأ ثم قال عنيت في هذه الدار كان القول قوله لان في بيانه تقريرا لما أقر به لا تغييرا فيصح موصولا و مفصولا و لان مطلق الاقرار بالشركة مضاف إلى محل لا يثبت من المال الا قدر ما لا يتحقق هذا الوصف لهما الا به و هذا الوصف يتحقق لهما بالشركة في شيء واحد فيثبت القدر المتيقن به و يكون القول في إنكار الزيادة على ذلك قوله و لو قال فلان شريكي في تجارة الزطي كان القول قوله لانه قيد إقراره بمحل سماه و تقييد المقر إقراره موصولا بكلامه صحيح .

و لو قال فلان شريكي في كل تجارة و قال فلان أنا شريكك فيما في يدك و لست بشريكى فيما في يدى كان القول قوله لانه أقر بنصف ما في يده و ادعى لنفسه نصف ما في يده و قد صدقه في الاقرار و كذبه في دعواه فالقول قوله مع يمينه .

و لو كان في يده حانوت فقال فلان شريكي فيما في هذا الحانوت ثم قال أدخلت هذا العدل بعد الاقرار من الشركة لم يصدق علي ذلك و هو على الشركة الا أن يأتى بالبينة على ما يدعى قال لان الحانوت و ما في الحانوت معلوم و معنى هذا الكلام أنه وقع الاستغناء عن بيان المقر في معرفة ما أقر به بتعيينه محله و هو الحانوت فلا يبقى له قول في البيان و لكن جميع ما يوجد في الحانوت يكون بينهما نصفين الا ما يثبت بالحجة أنه أدخله بعد الاقرار و هو بمنزلة ما لو أبرأ غيره من كل قليل و كثير له عليه ثم ادعى بعد ذلك عليه شيأ و قال قد حدث وجوبه بعد الابراء و قال المدعى عليه بل كان قبل الابراء فالقول قوله الا أن يثبت المدعى بالبينة أنه وجب بعد الابراء و هذا بخلاف ما لو قال جميع ما في يدى مشترك بيني و بين فلان ثم قال لمتاع بعد ذلك انه حدث في يدى بعد الاقرار فالقول قوله لانه ما وقع الاستغناء عن بيانه هناك فان ما في يده لا يعلم الا بقوله فلهذا جعلنا بيانه مقبولا فيه و أورد مسألة الحانوت بعد هذا و أجاب

(118)

فيها أن القول قول المقر بمنزلة قوله جميع ما في يدى بيني و بين فلان ففيه روايتان و الاصح هو الاول و وجه الرواية الثانية ان إقراره تقيد بمحل خاص و هو الموجود في الحانوت وقت إقراره فما لم يثبت هذا القيد بالحجة لا يستحقه المقر له لان وجوده في الحانوت في الحال دليل على أنه كان في الحانوت عند الاقرار باعتبار الظاهر و الظاهر حجة لدفع الاستحقاق لا للاستحقاق و لو قال فلان شريكي في كل تجارة و أقر بذلك فلان ثم مات أحدهما و في يده مال فقال ورثته هذا مال استفاده من الشركة فالقول قولهم لانهم قائمون مقامه و لو قال هو في هذا الفصل لمال في يده انه حادث في يدى من الشركة وجب قبول قوله في ذلك فكذلك يقبل قوله ورثته و ان قروا أنه كان في يده يوم أقروا أنه من التجارة فهو من الشركة لان إقرارهم بهذا بعد موته كإقراره به في حياته و كذلك ان كان للميت صك باسمه على رجل بمال تاريخه قبل الاقرار بالشركة بينهما لانه أقر له بالشركة في كل تجارة و ذلك يعم العين و الدين جميعا و ان كان تاريخ الصك بعد الشركة فالقول قول الورثة انه ليس من الشركة لانه انما يكتب في الصك تاريخ وجوب الدين فإذا كان ذلك بعد الاقرار ان كان هذا دينا حدث وجوبه فلا تثبت الشركة بينهما فيه و الظاهر شاهد للورثة في ذلك و حاجتهم إلى دفع استحقاق المقر له و الظاهر يكفى لهذا .

و لو قال فلان شريكي في الطحن و في يد المقر رحا وابل و متاع الطحانين فادعى المقر له الشركة في ذلك كله فالقول قول المقر لان الطحن اسم للعمل دون الآلات و ليس من الضرورة كونه شريكا له في الآلات و كان القول قول المقر في الاول و كذلك كل عامل في يده حانوت و فيه متاع من متاع عمله فأقر أنه شريك لفلان في عمل كذا فهما شريكان في العمل دون المتاع لان ثبوت الشركة بينهما بإقراره انما يثبت فيما صرح به أو فيما هو من ضرورة ما صرح به .

و لو قال هو شريكي في هذا الحانوت في عمل كذا فكل شيء في ذلك الحانوت من عمل أو متاع ذلك العمل فهو بينهما لانه عين لما اقر به محلا و هو الحانوت و ذكر العمل لتقييد الاقرار بمتاع ذلك العمل فما كان في الحانوت من متاع ذلك العمل فقد تناوله إقراره فكان بينهما و لو كان الحانوت و ما فيه في أيديهما فقال أحدهما فلان شريكي في عمل كذا فاما المتاع فهو لي و قال الاخر بل المتاع بيننا فهو بينهما لان ثبوت يد هما على الحانوت سبب لثبوت اليد لهما علي ما في الحانوت فكان في قوله المتاع لي مدعيا للنصف الذي في يد صاحبه فلا يقبل قوله الا بحجة




/ 29