مبسوط جلد 18

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مبسوط - جلد 18

شمس الدین السرخسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید


(56)

أن حليته لرجل لم يجز ذلك على شريكه و ضمن المقر للمقر له نصف قيمة الحلية مصوغة من الذهب أو ما كانت لان تصحيح الاقرار بالقسمة ممكن و في زعم المقر أن الحلية للمقر له احتبس نصفها في يد كل واحد منهما فيكون هو ضامنا لما احتبس عنده من ملك المقر له و انما ضمن قيمته من الذهب للتحرز عن الربا و كذلك أحد الشريكين في الدار إذا أقر بجذع في سقف منها لرجل ضمن نصف قيمة الجذع للمقر له لاحتباس هذا النصف في يده من ملك المقر له بزعمه .

و كذلك لو أقر بآجر في حائط منها أو بعود من قبة أو بلوح من باب بينه و بين آخر لان تصحيح الاقرار في هذه المواضع بالقسمة ممكن فان المقر به و ان وقع في نصيب المقر لا يلزمه تسليمه لما في نزعه من الضرر و لو كانت دار لرجلين باع أحدهما نصف بيت منها بعينه لم يجز بيعه الا في رواية عن أبى يوسف رحمه الله يقول إن بيعه صادف ملكه و تسليمه بالتخلية ممكن فكان بيعه صحيحا وجه ظاهر الرواية انه لو جاز بيعه لنصف البيت لتضرر به شريكه لانه يحتاج إلى قسمتين قسمة مع المشترى في البيت و قسمة مع الشريك في بقية الدار فيتضرر بتفرق ملكه و البيع إذا وقع علي وجه يتضرر به البائع لم يجز فإذا وقع على وجه يتضرر به شريكه أولى .

رجل قال لآخر لك على أو علي مكاتبى فلان ألف درهم لم يلزمه شيء في الحال لان المكاتب في حقه كالحر لا يملك الاقرار عليه بالدين فكانه قال لك على أو على فلان الحر ألف درهم و في هذا لا يلزمه شيء لان حرف أو في موضع الاثبات عمله في إثبات أحد المذكورين فلا يكون ملتزما للمال بهذا الاقرار حين جعله مترددا بينه و بين غيره فان عتق المكاتب فقد ازداد بعدا من مولاه فيكون الاقرار باطلا و ان عجز ورد في الرق و لا دين عليه فالإِقرار جائز كما لو جدده في الحال لان الحق في رقبته خلص له و لو استأنف الاقرار فقال لك على أو على عبدي هذا ألف درهم و لا دين على العبد يصح إقراره و تخير بين أن يلزمه لنفسه أو عبده لان كلامه الآن صار التزاما بيقين فان الدين لا يجب علي العبد بل يكون شاغلا ما لية رقبته و ذلك خالص حق المولى بمنزلة ذمة نفسه و لانه لو أقر على عبده صح الاقرار و لو أقر على نفسه صح أيضا فإذا جعل إقراره مترددا بينهما كان صحيحا و به فارق حال قيام الكتابة فانه لو أقر على مكاتبة خاصة لم يكن الاقرار صحيحا الا أن يعجز و لا دين عليه فحينئذ يصح الاقرار فكذلك إذا جعله مترددا بينه و بين نفسه و لو أقر على عبده التاجر بدين و العبد يجحده و عليه دين يحيط بقيمته فإقراره باطل لان ماليته و كسبه حق

(57)

غرمائه فلا يملك المولى إبطال حقهم و لا إثبات مزاحم لهم بقوله كالمرهون لما صار حقا للمرتهن لا يملك الراهن إبطال حقه و إثبات مزاحم له بإقراره و صحة اقرار المولى على عبده باعتبار ماليته دون ذمته فانه في حق الذمة مبقى على أصل الحرية فان بيع العبد لغرمائه في دينهم لم يلزمه الدين الذي أقر به المولى و كذلك ان عتق لانه ازداد بعدا عن مولاه لهذه الاسباب و لو أقر أن لفلان ألف درهم عليه أو على فلان ألف درهم ثم مات فلان و المقر وارثه و ترك ما لا فالإِقرار يلزمه ارثا كان عليه وارثا كان في مال الميت لانه لو جدد الاقرار في هذه الحال كان ملتزما إياه و هذا لان موجب الاقرار بالدين يوجه المطالبة بقضائه من ماله و قد صار هو المطالب بقضاء هذا الدين من ماله عينا لانه ان كان مراده الاقرار علي نفسه فعليه قضاؤه و ان كان مراده الاقرار على مورثه فعليه قضاؤه من تركته و تركة المورث حق الوارث فلهذا حكم بصحة إقراره و جعل البينة على المقر في ذلك و إذا أقر أن لفلان علي ألف درهم ثم مات فلان و المقر وارثه فالدين في تركة الميت بمنزلة ما لو وجد الاقرار بعد موته لان الاقرار في حق المقر خبر ملزم محتمل للفسخ و ان جهة الصدق منفية فيه في حق المقر و فسخه في تعين جهة الكذب فيه و بعد ما تعينت جهة الصدق فيه لا يتصور تعيين جهة الكذب فيه فلهذا جعلناه كمجدد الاقرار في هذه الفصول بعد ما خلص الحق له فان كان علي الميت دين في صحته أو في مرضه فدينه واجب في تركته من هذا لان صحة اقرار الوارث باعتبار التركة و ذلك حين يخلص حقا له و ما دام علي الميت دين أقر به في صحته أو في مرضه فلا حق للوارث في تركته فتجعل هذه الحال كحال حياة المورث لو قال له على ألف درهم لابل علي فلان لزم المقر المال لانه التزمها بإقراره ثم أراد الرجوع عنه و إلزام غيره بقوله لا بل على فلان لان كلمة لابل للاستدراك بالرجوع عن الاول و اقامة الثاني مقام الاول و ليس له ولاية الرجوع و لا ولاية إلزام المقر به غيره فيلغى آخر كلامه و يبقي المال عليه باعتبار أول كلامه لانه يخالف ما سبق فان حرف أو للتشكيك فلا يكون مع ذكره ملتزما للمال بإقراره دار بين رجلين أقر أحدهما أنها بينهما و بين فلان و أقر الاخر انها بينه و بين هذا المقر له و بين آخر أرباعا فانا نسمى الذي أقر له متفقا عليه و الذى أقر له أحدهما محجورا و الذى أقر لهما مقر و شريكه مكذبا فنقول على قول أبى يوسف رحمه الله يأتى المتفق عليه إلى المقر فيأخذ منه ربع ما في يده و يضمه إلى ما في يد المكذب فيقسمانه بينهما نصفين و ما بقي في يد المقر يكون بينه و بين

(58)

المجحود نصفين فيحتاج إلى حساب ينقسم نصفين ثم ربع نصفه ينقسم نصفين و أقل ذلك ستة عشر فيجعل سهام الدار ستة عشر في يد كل واحد منهما ثمانية ثم يأخذ المتفق عليه من المقر ربع ما في يده سهمين فيضمه إلى ما في يد المكذب و هو ثمانية فيصير عشرة أسهم نصفين لكل واحد منهما خمسة و ما بقي في يد المقر و هو ستة بينه و بين المجحود نصفين قال و هذا قول أبى يوسف رحمه الله الذي قاسه على قول أبى حنيفة رحمه الله فأما على قول محمد رحمه الله على قياس قول أبى حنيفة المتفق عليه يأخذ من المقر خمس ما في يده و الباقى كما قال أبو يوسف رحمه الله .

وأصل المسألة ما قال في كتاب الفرائض رجل مات و ترك إبنين فأقر أحدهما بإبنين آخرين للميت و صدقه أخوه في أحدهما و كذبه في الاخر فعلى قول أبى يوسف رحمه الله الذي قاسه على قول أبى حنيفة رحمه الله يأخذ المتفق عليه من المقر ربع ما في يده و على قول محمد رحمه الله خمس ما في يده و وجه قول أبى يوسف رحمه الله ظاهر لان المتفق عليه بقول للمقر قد أقررت بأن الدار بيننا أرباعا فلى ربع كل نصف من الدار و في يدك النصف فأعطني ربع ما في يدك لاقرارك لي به فانه لا يجد بدا من قوله نعم فإذا أخذ منه ربع ما في يده ضمه إلى ما في يد المكذب لانه يقول له قد أقررت بأن حقنا في الدار علي السوآء و إقراره ملزم في حقه وجه قول محمد رحمه الله ان المقر يقول للمتفق عليه انا قد أقررت بأن حقى في سهم و حق المجحود في سهم و حقك في سهم و لكن السهم الذي هو حقك نصفه في يدى و نصفه في يد شريكي و هو مقر لك بذلك و زيادة فلا يضرب بما في يدى الا بما أقررت لك به و ذلك نصف سهم فأنت تضرب بما في يدى بنصف سهم و أنا بسهم و المجحود بسهم فلهذا أخذ منه خمس ما في يده و ضمه إلى ما في يد المكذب فاقتسما نصفين لاتفاقهما على أن حقهما في الدار .

سواء و إذا تنازع الرجلان في حائط و وجه البناء إلى أحدهما فهو بينهما نصفين على قول أبى حنيفة رحمه الله و تحكيم وجه البناء لبس و عندهما الحائط لمن اليه وجه البناء و انصاف اللبن و قد بينا هذا في كتاب الدعوي في الحائط و الحصن جميعا فاعادته هنا لفروع ذكرناها على سبيل الاحتجاج لابي حنيفة رحمه الله و قال قد يجعل الرجل وجه الحائط إلى الطريق فلا يكون ذلك دليلا على ان الحائط مملوك له و قد يكون أحد جانبي الحائط مجصصا فلا يكون دليلا على القضاء بالحائط لمن يكون جانبه مجصصا و كذلك قد يكون في أحد الوجهين من الحائط روازن أو طاقات فلا يكون ذلك دليلا على ترجيح أحدهما فكذلك وجه البناء و أبو يوسف

(59)

و محمد رحمهما الله يقولان في الحصن و الروازن كذلك فأما إذا كان الحائط مبنيا بطاقات فالحائط للذي اليه الطاقات عندهما لان الطاقات بمنزلة وجه البناء و الظاهر أن الذي يبنى الحائط يجعل الطالقات إلى جانب نفسه لان الجانب الذي يكون فيه الطاقات يبني مستويا و انما يعتبر الحائط من جانب نفسه لا من جانب جاره و لهذا جعل وجه البناء حكما فكذلك الطاقات و قال و ان كانت الروازن في البناء من الآجر فهي مثل الطاقات فهذا اللفظ دليل علي انهما انما لم يعتبر ا الروازن الموجودة في الحائط فقد يحفر ذلك صاحب الحائط و قد يحفر جاره ليدخل فيه الضوء فاما ما كان يعلم أنه مبنى مع الحائط من الروازن فانه يجعل حكما عندهما بمنزلة الطاقات و يقضي بالحائط لمن اليه استواء تلك الروازن لان البانى للحائط يراعى الاستواء من جانب نفسه لا من جانب جاره و ان كان الباب في حائط فادعاه كل واحد منهما و غلق الباب إلى أحدهما فالباب و الحائط بينهما نصفين في قول أبى حنيفة رحمه الله و في قولهما الحائط بينهما نصفين و الباب الذي اليه الغلق اعتبرا فيه العادة فان الذي يركب الباب على الحائط يجعل الغلق في جانبه و أبو حنيفة اعتبر القياس أن الغلق متنازع فيه كالباب و العادة مشتركة قد يجعل الغلق إلى جانبه و قد يجعل إلى جانب جاره فكان بينهما نصفين فان كان له غلقان من كل جانب واحد فهو بينهما نصفين عندهم جميعا لاستوائهما في الدعوي و الشاهد بالعلامة و لما تعارض الغلقان جعل كانه لا غلق على الباب فيقضي به بينهما نصفين كالحائط و الله أعلم بالصواب ( باب الاقرار بشيء بغير عينه ) ( قال رحمه الله ) و إذا أقر الرجل لرجل بشاة من غنمه صح إقراره لان المقر له معلوم و لا تأثير لجهالة المقر به بالمنع من صحة الاقرار لانها جهالة مستدركة بإجبار المقر على البيان فإذا ادعى المقر له شاة بعينها فان ساعده المقر على ذلك أخذها و ان أبى ذلك لم يأخذها الا بإقامة البينة لان المقر بها منكر و المدعى معين و المنكر المعين فلا يأخذها الا بإقامة البينة عليه أو سكوت المدعى عليه بعد استحلافه و لكنه بدعوى هذه الشاة صار كالراد لاقراره فيما سواه فإذا حلف المدعى عليه في هذه الشاة لم يبق للمدعى خصومة بسبب ذلك الاقرار فان ادعى المقر له شاة بغير عينها أعطاه المقر أي شاة شاء من غنمه بذلك لانه أبهم الاقرار فكان

(60)

الخيار اليه و بيانه مطابق للفظه فكان مقبولا منه و ان حلف المقر علي كلهن لم يقبل ذلك و يجبر علي أن يعطيه شاة منها لان الاستحقاق بالاقرار ثم بتصديق المقر له فيما أقر به فلا يبطل ذلك باليمين الكاذبة بخلاف الاول فان المقر له هناك صار رادا لاقراره فيما سوى التي عينها و إقراره موجب استحقاق تلك الشاة بعينها و ان لم يعين واحد منهما شيئا منها و قال لا أدري أو رجع المقر عن إقراره و جحد فهو شريكه فيها فقد جمع في السوأل بين الفصلين و أجاب عن أحدهما و هو ما إذا قال لا أدري فهناك تكون الشركة بينهما ثابتة لاختلاط ملك أحدهما بالاخر علي وجه يتعذر تمييزه حتى إذا كانت الغنم عشرا فله عشر كل شاة و ان ماتت شاة منها ذهبت من مالهما و ان ولدت شاة منهما كان لهما جميعا على ذلك الحساب هذا هو الحكم في المال المشترك أن الزيادة لهما و الهلاك عليهما فاما إذا جحد المقر أصلا و منع الغنم فهو ضامن لنصيب المقر له حتى إذا هلكت شاة منها ضمن مقدار نصيب شريكه منها و هو العشر و ان مات المقر فورثته في ذلك بمنزلته لانهم خلفاؤه في ملكه و انما كان الشأن للمقر لاختلاط ملكه بملك غيره و ورثته في ذلك بمنزلته الا انهم يستحلفون على العلم لان يمينهم على فعل الغير و أنواع الحيوان و الرقيق و العروض في هذا مثل الغنم .

و لو قال له في دراهمي عشرة دراهم و هي مائة فللمقر له منها عشرة دراهم وزن سبعة لما بينا أن الدراهم عبارة عن الوزن و المعيار فيه وزن سبعة فينصرف مطلق الاقرار اليه و الاقرار به في ماله و في ذمته سواء و ان كان في الدراهم صغار نقص و كبار و مال المقر هى عشرة نقص لم يصدق لان هذا بيان فيه تغيير موجب كلامه فلا يقبل منه مفصولا و ان كان فيها زيوف فقال هى منها صدق لانه ليس في هذا بيان تغيير موجب كلامه بل فيه تقريره و هذا بمنزلة الاقرار بالغصب أو الوديعة لما عين له محلا سوى ذمته و قد بينا في الغصب و الوديعة انه إذا قال هى زيوف صدق و ان كان مفصولا و لو قال له في طعامي هذا كر حنطة و لم يبلغ الطعام كرا فهو كله له لانه أقر بحقه في محل عين و لكنه غلط في العبارة عند مقداره و الزيادة على ذلك القدر لو لزمته انما تلزمه في ذمته و هو ما أقر له بشيء في ذمته و لكنه يحلف انه ما استهلك من هذا الطعام شيئا و هذا إذا ادعاه المدعي لانه يدعى عليه السبب الموجب للضمان في الزيادة على الموجود إلى تمام الكرو هو لذلك منكر فيتوجه عليه اليمين و لو قال له هذه الشاة أو هذه الناقة ثم جحد ذلك و حلف ماله منهما شيء و ادعاهما الطالب فانه يقضى له بالشاة لانه حين ادعاهما صار مصدقا

(61)

له فيما أقر به و هو أحدهما بغير عينه مدعيا في الزيادة على ذلك فتم استحقاقه في المقر به و لا يبطل ذلك باليمين الكاذبة فالاوكس متيقن به و هو الشاة فلهذا لزمه ذلك و لا يكون المقر له شريكا في الناقة لانه بجحوده نفى حقه عنهما و لو نفى حقه عن الناقة وحدها بأن عين الشاة كان مقبولا منه فكذلك هنا يقبل منه نفى حق المقر له عن الناقة فلا يكون شريكا فيها و لو شهد الشهود علي إقراره بذلك و قالوا سمى لنا احداهما فنسيناها لم تجز شهادتهما لاقرارهما على أنفسهما بالغفلة و لانهما ضيعا ما تحملا من الشهادة فانهما تحملاها على الاقرار بالعين و قد ضيعا ذلك بالنسيان و إذا أقر لرجل بحق دار في يده فانه يجبر علي أن يسمى ذلك ما شاء لانه أبهم الاقرار بجزء له من الدار فعليه بيان ما أبهم فان أقر بالعشر و ادعي المقر له أكثر من ذلك حلفه علي الزيادة لانه خرج عن عهدة إقراره بما بين فالقول قوله في إنكار الزيادة مع يمينه و ان أبى أن يسمى سمى له الحاكم ثم وقفه على شيء من ذلك حتى إذا انتهى إلى أقل ما يقر به له عادة استحلفه ماله فيه الا ذلك لان قدر الاقل متيقن به و ذلك معلوم بالعادة و عليه ينبنى مطلق الاقرار فيستحلفه على الزيادة إذا ادعاها الطالب ثم يقضى له بذلك القدر و الاعيان المملوكة كلها علي هذا .

و لو أقر أن لفلان حقا في هذه الغنم قال هو عشر هذه الشاة فالقول قوله مع يمينه لان بيانه مطابق لاقراره فقد يضاف المقر به الي محله الخاص تارة و إلى العام من جنسه تارة فيقبل بيانه و عليه اليمين ان ادعى المقر له الزيادة .

و لو أقر أن لفلان حقا في هذه الدار ثم قال هو هذا الجذع أو هذا الباب المركب أو هذا البناء بغير أرض لم يصدق في ذلك لان بيانه مغير لموجب كلامه فان موجب إقراره ثبوت حق المقر له في رقبة الدار و هذا البيان ينفى حقه عن رقبتها فلا يصدق في ذلك الا موصولا و حقيقة المعنى في الفرق بين هذا و بين الغنم ان في الدار بيعا للاصل و لهذا يدخل في البيع من ذكر و يستحق بالشفعة و قوام البناء بأصل الدار و قد أضاف إقراره إلى أصل الدار فلا يقبل بيانه في الصفة و البيع بعد فأما في الغنم بعض ليس بيعا للبعض فبيانه في أصل الغنم كإقراره فلهذا قبل منه قال أ رأيت لو عنيت به الثوب أو الطعام الذي في الدار أ كنت أصدقه و هذا اشارة إلى ما قلنا ان الموضوع في الدار ليس من رقبة الدار في شيء و إقراره يتناول رقبتها .

و لو أقر ان له في هذا البستان حقا ثم قال هو ثمرة هذه النخلة لم يصدق لان إقراره تناول أصل البستان و الثمرة ليست من أصله في شيء و ان أقر بالنخلة بأصلها فالقول قوله لانه أقر له بجزء

(62)

من الارض فكان بيانه مطابقا لاقراره و ان قال هى له بغير أرض لم يصدق لان بيانه مطابق لاقراره فان حرف في حقيقة للظرف و اسم البستان لاصل البقعة و الاشجار فيه وصف و تبع لان قوامها بالبقعة و انما يتناول أصل إقراره شيئا من البقعة أو جعل البقعة لما أقر به من الحق فإذا فسره بالنخلة من أرض لم يكن التفسير مطابقا للفظه .

فان قيل الظرف المظروف فانما جعل البستان محل حقه فإذا فسره بالنخلة فالبستان محل حقه قلنا لا كذلك فانه إذا فسره بالنخلة فمحل حقه موضعها من الارض و ذلك الموضع لا يتناوله اسم البستان فانما يتحقق كون البستان ظرفا لحقه إذا كان المقر به جزأ منها و لو قال له في هذه الارض حق ثم قال حقه فيها انى أجرتها إياه سنة ليزرعها لم يصدق لانه أقر له بالحق في رقبتها ثم فسره بالمنفعة فلم يكن تفسيره مطابقا للفظه و كذلك لو أقر ان له في الدار حقا ثم قال سكنى شهر فتفسيره مطابق للفظه و كذلك لو أقر ان له في هذه الدار ميراثا أو شراء ثابتا أو بابا أو ملكا ثابتا ثم قال هو هذا الباب المغلق لم يصدق لانه جعل رقبة الدار ظرفا لما أقر له به فلا بد من أن يفسره بجزء من رقبتها و لو قال له في دار والدي هذه وصية من والدى ثم قال له سكنى هذا البيت سنة لم يصدق حتى يقر له بشركة في أصل الدار لانه جعل الدار ظرفا للموصى به و المنافع أعراض تحدث شيئا فشيئا فلا يكون تفسيره مطابقا لاقراره ما لم يقر بشيء من أصل الدار و لو وصل المنطق في جميع ذلك كان مقبولا لان ظاهر إقراره منصرف إلى شيء من أصل الدار على احتمال أن يكون المقر به منفعتها لان المنافع محل الاعيان فإذا بينه موصولا قبل بيانه و ان كان مغيرا لموجب مطلق كلامه و كذلك لو قال له فيها ميراث بسكنى شهر و في هذا نوع اشكان فان المنافع لا تورث عندنا فينبغي ان لا يقبل بيانه هذا موصولا و كذا يكون بيانه من محتملات كلامه فان توريث المنفعة مجتهد فيه و لو قضى به القاضي نفذ قضاؤه فلعله أقر له بذلك بعد ما قضى له به قاض فكان هذا بيانا من هذا الوجه و قيل هو على الخلاف و ينبغي أن يكون هذا الجواب عندهما بناء على ما تقدم و إذا قال لفلان علي ألف درهم من ثمن خمر لم يصدق عند أبى حنيفة رحمه الله و ان وصل لان ثمن الخمر لا يجب للمسلم شرعا و عندهما يصدق و كان ذلك بيانا منه علي ظنه و كذلك هذا و لو كان في يده عشرة من الغنم فقال لفلان فيها شرك شاة ثم ماتت الغنم كلها فقال المقر له أنت خلطت شاتى بغنمك لم يصدق علي ذلك و لم يضمن المقر شيئا إذا حلف لان إقراره بالشركة في العين لا يضمن الاقرار بوجود السبب




/ 29