9. شکر الشيخ علي توقيفه له علي ما فيه فضيلة - اخلاق نظری (2) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

اخلاق نظری (2) - نسخه متنی

مرکز تدوین و نشر متون درسی حوزه (متون)

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

9. شکر الشيخ علي توقيفه له علي ما فيه فضيلة

10. الصبر علي جفوة تصدر من شيخه و تأويل أفعاله

ويرعى ذُرِّيَّتَه وأقاربَه، وأوِدّاءَه ومُحِبِّيهِ في حياته وبعدَ موتهِ، ويَتَعاهَدُ زيارَةَ قبرِه والاستغفار له، والترحُّمَ عليه والصدقةَ عنه، ويَسْلُكُ في السَمْتِ والهَدْي مَسْلَكَهُ، ويُراعي في العلم والدين عادتَه، ويَقْتَدي بحركاته وسَكَناته في عباداتِه وعاداتهِ، ويتأدَّبُ بآدابه، ومن ثَمَّ كان الأهمُّ تحصيلَ شيخ صالح لِيَحْسُنَ الاقتداءُ به.

ثمّ إنْ قَدَرَ على الزيادة عليه بعدَ الاتّصافِ بصفته فَعَلَ، وإلاّ اقْتَصَرَ على التأسِّي.

التاسع: أن يَشْكُرَ الشيْخَ على توقيفه له على مافيه فضيلةٌ، وعلى توبيخِهِ له على مافيه نقيصةٌ، ويَعُدَّ ذلك مِن الشيخ مِنْ جملة النِعَم عليه باعتناء الشيخِ به ونظرهِ إليه; فإنّ ذلك أميلُ لقلب الشيخ، وأبعثُ له على الاعتناء بمصالحه.

وإذا وَقَّفَهُ الشيخُ على دقيقة مِنْ أدب، أو نقيصة صَدَرَتْ منه، وكان يَعْرِفُ ذلك مِنْ قبلُ، فلا يُظْهِرُ أنّه كان عارِفاً به وغَفَلَ عنه، بل يَشْكُرُ الشَيخَ على إفادته ذلك واعتنائه بأمره، ليكونَ بذلك مُسْتَدْعِياً للعود إلى النصيحة في وقت الحاجة; فإنْ كان له في ذلك عُذْرٌ، وكان إعلامُ الشَيخِ به أصلحَ، فلا بأسَ به وإلاّ فيَتْرُكه; إلاّ أنْ يَتَرَتَّبَ على ترك بيانِ العذرِ مَفْسَدةٌ، فيتعيَّن إعلامُه به.

العاشر: أن يَصْبِرَ على جَفْوَة تَصْدُرُ من شيخه، أو سوءِ خُلُق، ولا يَصُدَّه ذلك عن ملازمته وحسنِ عقيدته واعتقادِ كماله،ويتأوَّلَ أفعالَه ـ التي ظاهرُها مذمومٌ ـ على أحسنِ تأويل وأصَحِّه، فما يَعْجِزُ عن ذلك إلاّ قليلُ التوفيق.

وعن بعض السلف:

من لم يَصْبِرْ على ذُلِّ التعليم بَقِي عُمْرَه في عَمايَةِ الجَهالة، ومن صَبَرَ عليه آل أمرُه إلى عِزّ الدنيا والآخرة(1).

ولبعضهم:

اصْبِرْ لِدائِكَ إنْ جَفَوْتَ طَبِيبَهُ وَاصْبِرْ لِجَهْلِكَ إنْ جَفَوْتَ مُعَلِّما

1 . تذكرة السامع، ص 91.

(2)2 . أدب الدنيا والدين، ص 75.


/ 148