إحیاء علوم الدین جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 7

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

فاعلم أن المسائل تنقسم إلى ما يتصور أنيقال فيه كل مجتهد مصيب، و هي أحكامالأفعال في الحل و الحرمة، و ذلك هو الذيلا يعترض على المجتهدين فيه، إذ لم يعلمخطؤهم قطعا بل ظنا، و إلى ما لا يتصور أنيكون المصيب فيه الا واحدا، كمسألةالرؤية، و القدر، و قدم الكلام، و نفىالصورة، و الجسمية، و الاستقرار عن اللهتعالى، فهذا مما يعلم خطأ المخطئ فيهقطعا، و لا يبقي لخطئه الذي هو جهل محضوجه، فإذا البدع كلها ينبغي أن تحسمأبوابها، و تنكر على المبتدعين بدعهم، وإن اعتقدوا أنها الحق، كما يرد على اليهودو النصارى كفرهم، و إن كانوا يعتقدون أنذلك حق، لأن خطأهم معلوم على القطع، بخلافالخطأ في في مظان الاجتهاد فإن قلت: فمهمااعترضت على القدري، في قوله: الشر ليس منالله: اعترض عليك القدري أيضا، في قولك:الشر من الله، و كذلك قولك. إن الله يرى، وفي سائر المسائل إذ المبتدع محق عند نفسه،و المحق مبتدع عند المبتدع، و كل يدعى أنهمحق، و ينكر كونه مبتدعا فكيف يتمالاحتساب فاعلم أنا لأجل هذا التعارضنقول، ينظر إلى البلدة التي فيها أظهرتتلك البدعة، فإن كانت البدعة غريبة، والناس كلهم على السنة، فلهم الحسبة عليهبغير إذن السلطان، و إن انقسم أهل البلدإلى أهل البدعة، و أهل السنة، و كان فيالاعتراض تحريك فتنة بالمقاتلة فليسللآحاد الحسبة في المذاهب إلا بنصبالسلطان، فإذا رأى السلطان الرأي الحق ونصره، و أذن لواحد أن يزجر المتبدعة عنإظهار البدعة، كان له ذلك و ليس لغيره، فإنما يكون بإذن السلطان لا يتقابل، و ما يكونمن جهة الآحاد فيتقابل الأمر فيه و علىالجملة فالحسبة في البدعة أهم من الحسبةفي كل المنكرات، و لكن ينبغي أن يراعى فيهاهذا التفصيل الذي ذكرناه، كيلا يتقابلالأمر فيها، و لا ينجر إلى تحريك الفتنة،بل لو أذن السلطان مطلقا في منع كل من يصرحبأن القرآن مخلوق، أو أن الله لا يرى، أوأنه مستقر على العرش مماس له، أو غير ذلكمن البدع لتسلط الآحاد على المنع منه، و لميتقابل الأمر فيه، و إنما يتقابل عند عدمإذن السلطان فقط.

/ 161