إحیاء علوم الدین جلد 7

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

إحیاء علوم الدین - جلد 7

أبوحامد محمد بن محمد غزالی الطوسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ليلة حين أسحر، فبينا هو يطوف إذ سمع رجلاعند الملتزم و هو يقول: اللهم إنى أشكوإليك ظهور البغي و الفساد في الأرض، و مايحول بين الحق و أهله من الظلم و الطمع،فأسرع المنصور في مشيه حتى ملأ مسامعه منقوله، ثم خرج فجلس ناحية من المسجد و أرسلإليه فدعاه، فأتاه الرسول و قال له أجبأمير المؤمنين، فصلى ركعتين. و استلمالركن، و أقبل مع الرسول فسلم عليه، فقالله المنصور ما هذا الذي سمعتك تقوله منظهور البغي و الفساد في الأرض، و ما يحولبين الحق و أهله من الطمع و الظلم، فو اللهلقد حشوت مسامعي ما أمرضنى و أقلقني، فقاليا أمير المؤمنين، إن أمنتنى على نفسيأنبأتك بالأمور من أصولها و إلا اقتصرتعلى نفسي ففيها لي شغل شاغل، فقال له أنتآمن على نفسك، فقال الذي دخله الطمع حتىحال بينه و بين الحق و إصلاح ما ظهر منالبغي و الفساد في الأرض أنت فقال ويحك وكيف يدخلني الطمع، و الصفراء و البيضاء فييدي، و الحلو و الحامض في قبضتى، قال و هلدخل أحدا من الطمع ما دخلك يا أميرالمؤمنين، إن الله تعالى استرعاك أمورالمسلمين و أموالهم، فأغفلت أمورهم، واهتممت بجمع أموالهم، و جعلت بينك و بينهمحجابا من الجص و الآجر و أبوابا من الحديد،و حجبة معهم السلاح، ثم سجنت نفسك فيهامنهم، و بعثت عمالك في جمع الأموال وجبايتها، و اتخذت وزراء و أعوانا ظلمة، إننسيت لم يذكروك، و إن ذكرت لم يعينوك، وقويتهم على ظلم الناس بالأموال و الكراع والسلاح و أمرت بأن لا يدخل عليك من الناسإلا فلان و فلان نفر سميتهم، و لم تأمربإيصال المظلوم و لا الملهوف و لا الجائع ولا العاري، و لا الضعيف و لا الفقير، و لاأحد إلا و له في هذا المال حق، فلما رآكهؤلاء النفر الذين استخلصتهم لنفسك، وآثرتهم على رعيتك و أمرت أن لا يحجبوا عنك،تجبي الأموال و لا تقسمها، قالوا هذا قدخان الله، فما لنا لا نخونه و قد سخر لنافائتمروا على أن لا يصل إليك من علم أخبارالناس شي‏ء إلا ما أرادوا، و أن لا يخرج لكعامل فيخالف لهم أمرا إلا أقصوه حتى تسقطمنزلته، و يصغر قدره، فلما انتشر ذلك عنك وعنهم أعظمهم الناس و هابوهم، و كان أوّل منصانعهم عمالك بالهدايا و الأموال ليتقووابهم على ظلم رعيتك، ثم فعل ذلك ذوو القدرةو الثروة من رعيتك لينالوا ظلم من دونهم‏

/ 161