القرآن الكريم: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على مارزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير)(373).في المستند: يجب الهدي على المتمتع بالاجماعين والكتاب والسنّة، قال الله تعالى: (فمَن تمتّع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي فمَن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام)(374).ويجب كونها من النعم، وافضلها البدن ثم الغنم، ويجب ان يكون تاماً، ويجب على كل متمتع هدي واحد فلا تجزي الواحدة عن اكثر من واحد، ويجب مراعاة شروط الذبيحة من المكان والزمان والكيفية.أمّا مكانها منى، وأما زمانها يوم النحر اعني يوم الاضحى، واما كيفيّة الصرف يجب صرفها في الصدقة والاهداء والاكل(375).وفي التحرير: يعتبر في الهدي امور الأول السن، الثاني: الصحة والسلامة، الثالث: أن لا يكون كبيراً جداً الرابع: ان يكون تام الاجزاء، الخامس: ان لا يكون مهزولا.المكاس في شراء الهديقال سوادة: كنّا جماعة بمنى فعزّت الاضاحي فنظرنا، فإذا ابو عبدالله (عليه السلام) واقف على قطيع يساوم بغنم ويماكسهم مكاساً شديداً. فوقفنا ننتظر فلمّا فرغ اقبل علينا فقال: اظنّكم قد تعجّبتم من مِكاسي؟ فقلنا: نعم. فقال: إن المغبون لا محمود ولا مأجور(376).في التعليقة يمكن أن يكون مكاسه لبيان جوازه، أو لكونه غير الهدي، أو لكونهم مخالفين فلا ينافي ما ورد من عدم المكاس في ثمن الهدي، ففي البحار عنه(صلى الله عليه وآله وسلم) أوصى علياً (عليه السلام) يا علي لا تماكس في اربعة اشياء: في شراء الاضحية ـ والكفن ـ والنسمة ـ والكراء الى مكّة(377).يستحب أن يتولّى الذبح بنفسهفي حديث عن الصادق (عليه السلام): فان كانت امرأة فلتذبح لنفسها(378).وفي حديث اخر كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يضع السكين في يد الصبي، ثم يقبض الرجل على يد الصبي فيذبح(379).وفي الحديث الثالث نحر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيده ثلاثاً وستين، ونحر علي (عليه السلام)أماعز قلت: سبعاً وثلاثين؟ قال: نعم(380).وفي الحديث الرابع قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لفاطمة: اشهدي ذبح ذبيحتك فإنّ اوّل قطرة منها يغفر الله بها كلّ ذنب عليك، وكل خطيئة عليك الى أن قال: وهذا للمسلمين عامّة(381) وفي البحار سمع ذلك بعض المسلمين فقال: يا رسول الله هذا لاهل بيتك خاصة ام للمسلمين عامّة؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): انّ الله وعدني في عترتي ان لايطعم النار أحداً منهم وهذا للناس عامّة(382).
التسمية واستقبال القبلة
الامام الصادق (عليه السلام): اذا اشتريت هديك فاستقبل به القبلة وانحره او اذبحه، وقل: وجّهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً، وما انا من المشركين ـ ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين لاشريك له، وبذلك امرت وانا من المسلمين. اللهم منك ولك بسم الله والله اكبر. اللّهم تقبل مني(383).يوم العجّ والثجّعن علي (عليه السلام) قال: نزل جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا محمد مر اصحابك بالعجّ والثجّ فالعجّ رفع الصوت بالتلبية والثجّ نحر البدن(384).عليك بالهدي الفارهعن ابي الحسن موسى (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): استفرهوا ضحاياكم فإنّها مطاياكم على الصراط(385).وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: صدقة رغيف خير من نسك مهزولة(386).امير المؤمنين علي (عليه السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يخطب يوم النحر وهو يقول: هذا يوم الثجّ والعجّ، فالثج ما تهرقون فيه من الدماء. فمن صدقت نيّته كان اوّل قطرة له كفارة لكلّ ذنب، والعجّ الدعاء فعجّوا الى الله، فوالذي نفس محمد بيده لا ينصرف من هذا الموضع أحدٌ الاّ مغفوراً له. الاّ صاحب كبيرة مصرّ عليها لايحدث نفسه بالاقلاع عنها(387).
فضل الأضحية
عن علي (عليه السلام) قال: لو علم الناس ما في الاضحية لاستدانوا وضحّوا، إنّه يغفر لصاحب الاضحية عند اوّل قطرة تقطر من دمها(388).وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمّ سلمة وقد قالت له: يارسول الله يحضر الأضحى وليس عندي ما أضحّي به فاستقرض واضحّي، قال (صلى الله عليه وآله وسلم)قاستقرضي فإنّه دين مقضي(389).عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): إنما جعل الله هذا الاضحى ليشبع مساكينكم من اللحم فاطعموهم(390).افضل العمل يوم النحرعن ابي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: ما من عمل افضل يوم النحر من دم مسفوك، ومشي في برّ الوالدين أوذي رحم قاطع يأخذ عليه بالفضل ويبدأ بالسلام، او رجل اطعم من صالح نسكه، ثم دعا الى بقيّتها جيرانه من اليتامى واهل المسكنة والمملوك، وتعاهد الاسراء(391).الثالث: الحلق او التقصيرقوله تعالى: (ولا تحلقوا رءُوسكم حتى يبلغ الهدي محله)(392).قال في الجواهر: فاذا فرغ من الذبح، فهو يخيّر إن شاء حلق وإن شاء قصّر، والحلق افضل الفردين الواجبين.وقال في الدروس: يجب الحلق بعد الذبح، وفي التبيان: الحلق أو التقصير مستحبّ وهو نادر.وقال في الحدائق: المشهور بين الاصحاب ـ رضوان الله تعالى عليهم ـ انّ الحاج اذا فرغ من الذبح تخيّر إن شاء حلق وإن شاء قصّر والحلق أفضل، وتاكّد في حق الصرورة، وقال المفيد (قدس سره): لا يجزي الصرورة غير الحلق، ومن لم يكن صرورة اجزأه التقصير، والحلق افضل.وفي مناسك الاستاذ (قدس سره): والحلق يتعيّن على الأحوط على كل حاج في اوّل حجّته، وهي المسماة بين الفقهاء (الصرورة) اي الحجة الاولى(393).محل الحلق والتقصيرفي الجواهر: يجب ان يحلق او يقصّر بمنى، فلو أخلّ عالماً أو جاهلا أو ناسياً رجع فحلق أو قصّر بها وجوباً بلا خلاف أجده في شيء من ذلك (الى قوله) فإن لم يتمكن من الرجوع ـ وإن كان قد تعمّد ذلك ـ حلق أو قصّر مكانه وجوباً بلاخلاف ولا اشكال(394).الدعاء وقت الحلق