حج والعمرة ومعرفة الحرمین الشریفین نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

حج والعمرة ومعرفة الحرمین الشریفین - نسخه متنی

علی الافتخاری الگلبایگانی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

دخل سفيان الثوري على أبي عبدالله، فقال: اصلحك الله بلغني أنّك لم تستلم الحجر في طواف الفريضة. وقد استلمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)قال (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)يفرج له وانا لايفرج لي(180).

وفي الوسائل قال لابي عبد الله رجل من موالي بني أميّة وهو في الطواف: ما تقول في استلام الحجر؟ فقال (عليه السلام): استلمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: ما اراك استلمته؟ قال: اكره أن أؤذي ضعيفاً أو أتأذى، قال الرجل: قد زعمت أنّ رسول الله استلمه. قال: نعم، ولكن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا رأوه عرفوا له حقه وأنا فلا يعرفون لي حقي(181).

صاحب الفريضة أحق

الامام الصادق (عليه السلام) قال: أوّل ما يظهر القائم من العدل ان ينادي مناديه ان يسلّم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الأسود والطواف(182).

وفي المحجة ج2 ص96: أما استلام الحجر فاعتقد عنده انّك مبايع لله ـ تعالىـ على طاعته. فصمّم عزيمتك على الوفاء ببيعتك. فمن غدر في المبايعة استحق المقت، وقد روى ابن عباس عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال: الحجر الأسود يمين الله في الأرض يصافح بها خلقه كما يصافح الرجل أخاه.

استلام الحجر

عبد الأعلى قال: رأيت ام فروة تطوف بالكعبة عليها كساء متنكّرة، فاستلمت الحجر بيدها اليسرى، فقال لها رجل ممن يطوف: يا أمة الله اخطأت السنّة، فقالت: إنا لأغنياء عن علمك(183).

وفي المناقب: حجّ هشام بن عبد الملك فلم يقدر على الاستلام، فنصب له منبر وجلس عليه، واطاف به اهل الشام، فبينما هو كذلك إذ اقبل علي بن الحسين(عليهما السلام)وعليه ازار ورداء، من احسن الناس وجهاً واطيبهم رائحة، بين عينيه سجّادة كأنّها ركبة عنز، فجعل يطوف، فإذا بلغ موضع الحجر تنحّى الناس حتى يستلمه هيبة له(184).

صاحب الأمر (عليه السلام) عند الحجر

عبد الله بن صالح قال: رأيته ـ يعني صاحب الأمر (عليه السلام) ـ عند الحجر الأسود، والناس يتجاذبون عليه، وهو يقول: ما بهذا أمروا(185).

الجامع اللطيف ص33: الحجر الأسود يمين الله في الأرض يشهد لمن استلمه بحق، وأنّه من الجنّة، وروي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): ما من أحد يدعو عند هذا الركن الأسود إلاّ استجاب الله له.

الحجر من الآيات البيّنات

من آياته أنّه أزيل عن مكانه غير مرّة، ثم اعاده الله اليه، ووقع ذلك من جرهم واباد والعمالقة وخزاعة والقرامطة، وآخر من ازاله منهم أبو طاهر القرمطي في الموسم سنة سبع عشر وثلاثمائة.

حصل منه في يوم التروية أذًى، وذلك أنّه نهب الحاج وسفك الدماء حتى سال بها الوادي، ثم رمى ببعض القتلى في بئر زمزم، حتى امتلأت، واصعد رجلا على أعلى البيت; ليقلع الميزاب فتردّى على رأسه ومات. ثم انصرف ومعه الحجر الاسود، فعلّقه على الاسطوانة السابعة من جامع الكوفة لاعتقاده الفاسد، وزعم أنّ الحج ينتقل اليها، فاستمر عنده الى أن اشتراه منه المطيع لله ابو القاسم وقيل ابو العباس بثلاثين الف دينار، ثم اعيد الى مكانه سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وكانت مدّة مكثه عندهم اثنين وعشرين سنة إلاّ شهراً.

ولما ذهب به هلك تحته أربعون جملا ولمّا اعيد الى مكّة حمل على قعود اعجف فسمن تحته(186).

وفي المنهاج ص627: الحجر الأسود هو عَلَم للناس يبتدئون منه الطواف، وهو واسطة بين الله وبين عباده في النيل والوصول والتحبّب والرّضا كاليمين حين مصافحة السيّد مع عبده، وهو موضع مواثيق العباد، وليس إلاّ رمزاً لعظمة الرب تعالى شأنه، ولمسه وتقبيله بمنزلة تقبيل يده ـ جلّ جلاله ـ وقد علا واعتلا وتقدس ـ تعالى ـ عن الجوارح كلّها، وكأنّها قد تنزّلت وتنزّلت الى حيث يصل اليها كلّ ذي حاجة، فيمسها ويصافحها بلا احتشام وسماجة سواء كان ملكاً أو سوقة أو غنياً أو فقيراً أسود أو أبيض، فأعطى كل أحد حقّه من التعرّف الى باب ربّه، والتزلّف لديه من اي جنس كان، وفي أي طبقة تكون، فانّ رحمته تعالى تشمل كل شريف ووضيع واسود واحمر.

وإنما اختار الله تعالى هذا الحجر الأسود العادي الساذج في الغاية، والفاقد للقيمة رمزاً; لاظهار العبودية لئلاّ يتوهم الناس أن له موضوعية، وفيه بخصوصه سرّ مكنون، فيؤدي ذلك الى تأليهه وعبادته، فجعله وشرّفه خلواً من النحت والتنقير والصنعة بعيداً عن جميع ذلك، فرقاً بينه وبين الاصنام، بل جعله اسود، وحجمه متوسطاً عارياً لئلاّ تلتفت اليه الأنظار باعتبار لونه او صغره أو كبره.

فلو جعل ـ جلّ شأنه ـ مكان هذا الحجر العادي الملموس ذهباً أو فضّة او حجراً ذا قيمة نفيساً، تسابق الأشراف وذوو الثروة والمترفهون الى اقتناء ذلك الجوهر الكريم أو الحجر ذي القيمة، وجعلوه وسيلةً الى الأثرة والامتياز، وهذا ينافي ما ندب اليه الحج الإسلامي من إلقاء الامتيازات والخصائص، والسوق الى الوحدة والعبودية، والحجر الاسود محترم لا لذاته بل لكونه شعاراً لربوبيته ورمزاً لسلطانه يعرض عليه المسلمون فيستلمونه ويقبّلونه بكل ادب واحتشام الخ.

* الحطيم

أفضل مواضع المسجد


ابو الحسن الرضا (عليه السلام) سأله حسن بن الجهم عن افضل موضع في المسجد يصلى فيه، قال (عليه السلام): الحطيم ما بين الحجر الأسود وباب البيت. قلت: والذي يلي ذلك في الفضل، فذكر انّه عند مقام ابراهيم (عليه السلام). قلت: ثم الذي يلي في الفضل، قال: في الحِجر، قلت: ثم الذي يلي ذلك، قال: كلّ ما دنى من البيت(187).

وعن الامام الصادق (عليه السلام) قال: كلّ ما انتهيت الى باب الكعبة فصل على النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)(188).

وعن الفقيه: فاذا بلغت باب البيت فقل: سائلك فقيرك مسكينك ببابك: فتصدّق عليه بالجنّة، اللّهم البيت بيتك، والحرم حرمك، والعبد عبدك، وهذا مقام العائذ بك المستجير بك من النار، فاعتقني ووالديّ وأهلي وولدي واخواني المؤمنين والمؤمنات من النار يا جواد ياكريم(189).

لِمَ سمّي بالحطيم؟

ابن عمّار: قال: سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن الحطيم، فقال: هو ما بين الحجر الأسود وباب البيت، قال: قلت له: لم سمّي الحطيم؟ قال (عليه السلام): لأنّ الناس يحطم بعضهم بعضاً(190).

أفضل بقعة!

عن ميسر قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام)، فقال: أتدرون أي البقاع افضل عند الله منزلة؟ فقال: ذاك مكّة الحرام التي رضيها لنفسه حرماً وجعل بيته فيها، ثم قال: أتدرون أي البقاع افضل فيها عند الله حرمةً؟ فقال: ذاك المسجد الحرام، ثم قال: أتدرون أيّ بقعة في المسجد الحرام افضل عند الله حرمة؟ فقال: ذاك بين الركن والمقام وباب الكعبة، وذلك حطيم اسماعيل (عليه السلام)، ذاك الذي كان يدور فيه غنيماته ويصلّي فيه، والله لو ان عبداً صفّ قدميه في ذلك المكان قام الليل مصليّاً حتى يجيئه النهار، وصام النهار حتى يجيئه الليل، ولم يعرف حقّنا وحرمتنا اهل البيت لم يقبل الله منه شيئاً أبداً(191).

الجبعي عن الصادق (عليه السلام): إن تهيّأ لك أن تصلّي صلواتك كلّها الفرائض وغيرها عند الحطيم فإنّه افضل بقعة على وجه الأرض، وهو ما بين باب البيت والحجر الأسود، وهو الموضع الذي تاب الله فيه على آدم، وبعده الصلاة في الحجر افضل، وبعد الحجر ما بين الركن العراقي وباب البيت، وهو الموضع الذي كان فيه المقام وبعده خلف المقام حيث هو الساعة(192).

* اركان البيت

1 ـ الركن الشرقي ـ (مرآة الحرمين) ج1 ص264: في الركن الجنوبي الشرقي الحجر الأسود الذي هو مبدأ الطواف، ويواجه هذا الركن من البلاد الجزء الجنوبي من بلاد الحجاز الى عدن واستراليا وجنوب الهند والصين،

2 ـ الركن الشمالي ـ وركن الكعبة الشمالي الشرقي يسمى بالركن الشامي والعراقي، ويواجه من البلاد الجزء الاكبر من بلاد الحجاز والعجم وتركستان والعراق وشمال الهند والسند والصين وسيبريا،

3 ـ الركن الغربي ـ وركن الكعبة الشمالي الغربي، ويسمى بالركن الغربي يسامته من الجهات غرب روسيا وجميع اوروبا والاستانة وبلاد المغرب ومصر الى الشلال.

4 ـ الركن اليماني ـ وركن الكعبة الغربي الجنوبي، ويسمّى بالركن اليماني يسامته من البلاد الجزء الجنوبي من افريقيا من سواكن على البحر الأحمر والرأس الأخضر على المحيط الاطلسي ـ فكل جهة تستتقبل ركنها.

أقول: يظهر من صاحب الجواهر انّ الركن العراقي، هو الذي فيه الحجر الأسود، قال (رحمه الله): ومن مستحبات السعي ان يستقبل الركن العراقي ذي الحجر حال كونه على الصفا، الى قوله: كل ذلك لقول الصادق (عليه السلام) فاصعد على الصفا حتى تنظر البيت وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود(193).

ويستظهر من خبر الجبعي ان العراقي بعد ركن الحجر الأسود.

الدعاء بين الركنين

الامام الصادق (عليه السلام): وكلّما انتهيت الى باب الكعبة فصلّ على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود: ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار(194).

الركن اليماني، عن سعيد بن سعد، كنت مع ابي الحسن الرضا (عليه السلام) في الطواف، فلمّا صرنا بحذاء الركن اليماني، قام (عليه السلام) فرفع يده الى السماء ثم قال: «يا الله يا وليّ العافية وخالق العافية ورازق العافية والمنعم بالعافية والمنّان بالعافية والمتفضّل بالعافية عليّ وعلى جميع خلقك، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما صلّ على محمد وآل محمد، وارزقنا العافية ودوام العافية وتمام العافية وشكر العافية في الدنيا والآخرة يا ارحم الراحمين(195).

الركن اليماني: عن العلاء، قال: سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول: انّ ملكاً موكّلا بالركن اليماني منذ خلق الله السموات والأرض، ليس له هجّير إلاّ التأمين على دعائكم فلينظر عبد بما يدعو، فقلت له: ما الهجّير؟ فقال: من كلام العرب (أي ليس له عمل) وفي رواية اخرى ليس له عمل غير ذلك(196).

الركن اليماني: عن أبي الفرج السندي قال: كنت اطوف مع الصادق (عليه السلام)فقال: أيّ هذا اعظم حرمةً؟ فقلت: جعلت فداك انت اعلم منّي، فأعاد عليّ، فقلت له: داخل البيت، فقال (عليه السلام): الركن اليماني باب من ابواب الجنّة مفتوح لشيعة آل محمد مسدود عن غيرهم، وما من مؤمن يدعو عنده إلاّ صعد دعاؤه حتى يلصق بالعرش، ما بينه وبين الله حجاب(197).

الركن اليماني

الامام الصادق (عليه السلام) في حديث قال: فالركن الأسود باب الرحمة الى الركن الشامي فهو باب الإنابة، وباب الركن الشامي باب التوسل، وباب الركن اليماني باب التوبة وهو باب آل محمد (عليهم السلام) وشيعتهم الى الحجر(198).

الركن الشامي عن فقه الرضا (عليه السلام): فاذا انتهيت الى الركن الشامي، فقل: «اللّهم اجعله حجّة مقبولة وذنباً مغفوراً وسعياً مشكوراً وعملا متقبلا. تقبّل مني كما تقبّلت من ابراهيم خليلك وموسى كليمك وعيسى روحك ومحمد حبيبك»(199).

الركن العراقي فقه الرضا (عليه السلام): فإذا انتهيت الى ركن العراقي فقل: «اللّهم إنّي اعوذ بك من الشك والشرك والشقاق والنفاق ودرك الشقاء ومخافة العدى وسوء المنقلب واعوذ بك من الفقر والفاقة والحرمان والمنى والفتق وغلبة الدين، آمنت بك وبرسولك ووليّك، رضيت بالله ربّاً وبالإسلام ديناً وبمحمّد نبياً وبعليّ ولياً وبالمؤمنين اخواناً»(200).

الركن اليماني عن الإمام الصادق (عليه السلام): كنت مع أبي في الطواف، وكان إذا انتهى الى الحجر مسحه وقبّله، وإذا انتهى الى الركن اليماني إلتزمه فقلت: جعلت فداك تمسح الحجر بيدك وتلتزم اليماني، فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما اتيت الركن اليماني إلاّ وجدت جبرئيل (عليه السلام) قد سبقني اليه يلتزمه(201).

الأركان الأربعة

جميل بن صالح قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يستلم الأركان كلّها(202).

ابن أبي محمود قلت للرضا (عليه السلام): استلم اليماني والعراقي والمغربي، قال: نعم(203).

وفي الحدائق: من الآداب ان يلتزم الأركان كلّها، وإن تأكّد الذي فيه الحجر والركن اليماني على المشهور.

اليماني، الإمام الصادق (عليه السلام) قال: الركن اليماني بابنا الذي ندخل منه الجنّة(204).

اليماني، الإمام الصادق (عليه السلام) قال: بينما أنا اطوف إذا رجل يقول: ما بال هذين يمسحان يعني الحجر والركن اليماني، وهذين لا يمسحان؟ قال: فقلت: ان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يمسح هذين ولم يمسح هذين، فلا تعرّض بشي لم يتعرض له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)(205).

الركن الغربي، الإمام الصادق (عليه السلام): لمّا انتهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)الى الركن الغربي، قال له الركن: يا رسول الله أَلست قعيداً من قواعد بيت ربك فمالي لا استلم؟ فدنا منه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)فقال: اسكن عليك السلام غير مهجور(206).

* الملتزم والمستجار والمتعوّذ والمدّعى والحطيم

في الجامع اللطيف لابن ظهيرة ص45:

أما الملتزم، فهو ما بين الحجر الأسود وباب الكعبة كما ثبت عن ابن عباس.

وأمّا المستجار، فهو ما بين الركن اليماني والباب المسدود في دبر الكعبة والدعاء عنده مستجاب.

أما الحطيم، والحطيم عندنا هو الحجر بكسر الحاء وسكون الجيم وهو الموضع الذي نصب فيه ميزاب البيت، وإنّما سمي بالحطيم، لأنّه حطم من البيت أي كسر. كذا في كتبنا(207).

واما المتعوّذ والمدعى، فروي عن ابن عباس ان الملتزم والمتعوّذ والمدعى، ما بين الحجر الأسود والباب، ومثل هذا ما رواه الأزرقي في تاريخه عن ابن عبّاس(ره)(208).

قيل: انّ الحسن بن علي (عليهما السلام) التزم الركن فقال: «إلهي انعمت عليّ فلم تجدني شاكراً، وابتليتني فلم تجدني صابراً، فلا أنت سلبت النعمة بترك الشكر، ولا أنت ادمت الشدّة بترك الصبر، إلهي ما يكون من الكريم إلاّ الكرم»(209).

اقول: المستفاد من بعض الروايات ان المستجار و الملتزم والمتعوّذ والمدعى اسم لمكان واحد وهو دبر الكعبة حذاء الباب.

آدم (عليه السلام) عند الملتزم

الامام الصادق (عليه السلام) قال: إنّ آدم (عليه السلام) لمّا طاف بالبيت، فانتهى الى الملتزم، فقال جبرئيل: اقرّ لربك بذنوبك في هذا المكان، فوقف آدم فقال: يا رب إنّ لكل عامل أجراً، ولقد عملت، فما أجري؟ فاوحى الله تعالى: يا آدم مَن جاء من ذرّيتك الى هذا المكان فأقرّ فيه بذنوبه غفرت له(210).

امير المؤمنين علي (عليه السلام) قال: اقرّوا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا فقولوا: «وما حفظته علينا حفظتك ونسيناه فاغفرلنا» فإنه من أقرّ بذنوبه في ذلك الموضع وعدّها وذكرها واستغفر الله منها كان حقاً على الله عزّ وجلّ ان يغفر له(211).

الإمام الصادق عند الملتزم

عن ابن عمّار: كان الصادق (عليه السلام) إذا انتهى الى الملتزم. قال لمواليه: اميطوا عني حتّى اقرّ لربي بذنوبي في هذا المكان، فإنّ هذا المكان لم يقرّ عبد لربّه بذنوبه ثم استغفر إلاّ غفر الله له(212).

قوله: اميطوا عني، أي تنحّوا عنّي أو نحّوا الناس عنّي فإنه جاء لازماً ومتعدياً، والوجه في الإماطة إما لعدم سماعهم أو لفراغ البال والله اعلم(213).

الإمامان السجاد والباقر (عليهما السلام) عند الملتزم

قال الصادق (عليه السلام): إنّ علي بن الحسين إذا أتى الملتزم قال: اللّهم إنّ عندي أفواجاً من ذنوب، وأفواجاً من خطايا، وعندك افواجٌ من رحمة وافواجٌ من مغفرة. يا من استجاب لأبغض خلقه اليه إذ قال:(انظرني الى يوم يبعثون) استجب لي وافعل بي كذا وكذا(214).

الأزرقي في تاريخه ص348 قال ابو الوليد: ذرع الملتزم وهو مابين باب الكعبة وحد الركن الاسود اربعة اذرع.

الامام الباقر (عليه السلام) عند الملتزم قالت حبابة الوالبية: رايت رجلا بمكة اصيلا في الملتزم، وقد صاعد كفّه وطرفه نحو السماء ويدعو، فلمّا انثال الناس عنه يستفتونه عن المعضلات ـ فلم يرم حتى افتاهم في الف مسألة ثم نهض يريد رحله ومناد ينادي هذا محمد بن علي الباقر (عليه السلام) عَلَم العِلم ـ والناطق عن الفهم باقر علم الرسل ومبيّن السبل(215).

المستجار

الامام الصادق (عليه السلام) قال: فإذا انتهيت الى مؤخر الكعبة وهو المستجار دون الركن اليمانى بقليل في الشوط السابع، فابسط يديك على الأرض (البيت) والصق خدّك وبطنك على البيت، ثم قل: «اللّهم البيت بيتك والعبد عبدك، وهذا مكان العائذ بك من النّار» ثمّ اقرّ لربّك بما عملت من الذنوب فإنّه ليس عبد مؤمن يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلاّ غفر الله له(216) وتقول: «اللّهم من قبلك الروح والفرج والعافية، اللّهم إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي، واغفر لي ما اطّلعت عليه منّي وخفي على خلقك» ثم تستجير بالله من النار.

وعن ابي الحسن الرضا(عليه السلام) قال: فإذا كنت في السابع من طوافك فائت المستجار عند الركن اليماني الى مؤخّر الكعبة بمقدار ذراعين أو ثلثه، وإن شئت الى الملتزم الصق بطنك بالبيت، وتعلّق بأستار الكعبة ووجهك الصق به وجسدك كلّها بالكعبة، وقمت وقلت: «الحمد لله الذي اكرمك وعظّمك وشرّفك وجعلك مثابة للناس وأمناً، اللّهم إنّ البيت بيتك والعبد عبدك والامن امنك والحرم حرمك هذا مقام العائذ بك من النار استجير بك من النار»(217).

أقول: الظاهر من هذا الخبر أنّ الملتزم غير المستجار فتأمل.

الحجّة صلوات الله عليه عند المستجار

محمد بن عثمان قال: رأيته صلوات الله عليه متعلقاً بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول: اللّهم انتقم لي من اعدائك (اعدائي)(218).

المستجار والمتعوّذ

الامام الصادق (عليه السلام) قال: إذا كنت في الطواف السابع فأيت المتعوذ، وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل: اللّهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مقام العائذ بك من النار(219).

اقول: الظاهر من هذا الخبر أنّ المتعوذ هو المستجار وهما عنوانان لمقام واحد.

وعن الصدوق في المقنع: فإذا كنت في الشوط السابع فقم بالمستجار وتعلّق بأستار الكعبة، وهو مؤخر الكعبة، ممّا يلي الركن اليماني بحذاء باب الكعبة، وابسط يديك على البيت والصق خدّك وبطنك بالبيت ثم قل: اللّهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مقام العائذ بك من النار(220).

/ 27