انهدم الحائط أو هدمه المستعير لم يكن له الاعادة الا بإذن مستأنف ، و لم يتردد في ذلك فاطرحوا قوله الآخر ، و هو قول فلبعض الشافعية ، كما ان القول الاخر لهم ، فجمع الشيخ بين الحكمين المختلفين عن قرب و الله العالم ( و لو صالحه على الوضع ابتداء جاز بعد ان يذكر عدد الخشب و وزنها و طولها ) أو يشاهدها ، و لو لكون الصلح في اثناء الوضع للاختلاف في ذلك ، بل ذكر واحد انه لابد مع ذلك من ذكر المدة المضبوطة ، لكونه حينئذ هنا كالاجارة و فيه : منع اعتبارها ، لعموم الصلح ، فيصح حينئذ بقصد الدوام ، بل يمكن ان يريد من اعتبرها ما يشمل قيد الدوام ، خصوصا بعد تصريحه بذلك في الصلح على السقي ، بل قد يقال : بعدم الحاجة إلى معرفة طول الخشب و وزنه و عدده ، لما عرفت من عدم ثبوت مانعية ما عدى الابهام من الجهالة فيه ، و المرجع حينئذ في ذلك إلى ما يحتمله مثل الحائط المزبور كما ان ذلك هو المرجع في الاجر و اللبن ، بل و كذا لو كان الصلح على بناء زيادة على حائطه ، فلا يفتقر إلى ذكر الطول و سمك اللبن ، خلافا لبعضهم فأوجبه ، لاختلاف الضرر باختلافهما ، و فيه أنه لا دليل على مانعية مثل ذلك هذا كله في الموضع على حائط مملوك أما لو كان موقوفا بحيث يكون له مالك مخصوص كالمسجد و شبهه ، لم يجز لاحد البناء عليه ، و لا الوضع بغير إذن الحاكم قطعا ، و ليس له الاذن بغير عوض قطعا ايضا ، أما معه و فرض المصلحة ففيه وجهان : أجودهما في المسالك العدم ، و قواه في الدروس ، لانه تصرف في الوقف بغير ما وضع له ، و لانه يثمر شبهة و لكن الانصاف عدم خلو الاول عن قوة ، و لو كان الوقف خاصا جاز للناظر أو الحاكم مع ملاحظة مصلحة البطون ، فيمضى حينئذ عليهم ، و ليس لاهل البطن الاول ذلك ، لما فيه من الضرر على البطون المتأخرة الذي لا يندفع بعدم اجازتهم فيما بعد كما هو واضح المسألة ( الثالثة لو تداعيا جدارا ) بين ملكيهما ( مطلقا ) ليس لاحدهما