الامر الثاني في مال القراض وشرائطه
للعامل بيعه إن رجى الربح ، و إلا فلا ، و للوارث إلزامه بالانضاض انشاء مطلقا " و فيه أنه ليس للعامل البيع من دون إذن الوارث الذي قد انتقل اليه و إن رجى الربح ، كما أنه ليس للوارث إلزامه بالانضاض مطلقا بعد انفساخ المضاربة ، أللهم إلا أ يقال : إنه حق للميت ، فينتقل إلى وارثه و إن كان الميت العامل ، فإن كان المال ناضا و لا ربح أخذه المالك ، و إن كان فيه ربح دفع إلى الورثة حصصهم منه ، و لو كان هناك متاع و احتيج إلى البيع و التنضيض فإن اذن المالك للوراث فيه جاز ، و إلا نصب الحاكم أمينا يبيعه ، فإن ظهر فيه ربح أوصل حصة الوارث ، و إلا سلم الثمن للمالك و الله العالم ( الامر ( الثاني : في مال القراض ) ( و من شرطه أن يكون عينا ) فلا يجوز بالدين ( و أن يكون دراهم أو دنانير ) بلا خلاف أجده في شيء منه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى ما قيل : من اصالة الفساد هنا ، السالمة عن معارضة ( 1 ) " أوفوا بالعقود " ( 2 ) " و المؤمنون عند شروطهم " و نحو ذلك ما عرفت إرادة العقود اللازمة منه ، و عن الاطلاقات التي لم تسبق لبيان ما تجوز به المضاربة ، و إنما هى في معرض أحكام أخر ، و إن كان لا يخلو من تأمل ، ضرورة الاكتفاء ( 3 ) " بتجارة عن تراض " و نحوه في ذلك بعد الاغضاء عن دعوى عدم إطلاق صالح ، و لكن الامر سهل بعد الاجماع المزبور و منه يعلم أنه لا وجه لقول المصنف ( و في القراض بالنقرة ) التي هى القطعة المذابة من الذهب و الفضة ( تردد ) ضرورة عدم كونها حينئذ منهما ، و من هنا لم نعرف مخالفا في عدم الجواز بها ، بل و لا مترددا المصنف1 - سورة المائدة الاية - 1 - .2 - الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 - 3 - النساء : 29