يراد بجوازها عدم وجوب الاستدامة عليها و إبطال كونا شركة بالقسمة كما هو واضح هذا ، و لكن ينبغى أن يعلم أنه بناء على ثبوت عقد الشركة للاذن في التصرف يتجه انفساخه بقول أحدهما : فسخت الشركة ، لانه عقد جايز فيرتفع العقد حينئذ من اصله بذلك ، بخلاف ما لو قال أحدهما للآخر : عزلتك ، فإنها لا تنفسخ بذلك ، و إن انعزل المعزول بذلك ، إلا أن العازل يبقى على الاذن له في التصرف ، لاشتمال الشركة على ما هو كالوكالتين ، و وقوع العزل عن أحدهما لا يقتضى العزل من الاخرى و لعله إلى ذلك اشار في التذكرة بالفرق بين قول أحدهما فسخت العقد ، و قوله عزلتك ، فما وقع عن بعضهم من التأمل زاعما عدم الفرق بينهما في محله ، و ذلك لوضوح الفرق باعتبار اقتضاء الفسخ رفع العقد نمن أصله ، بخلاف العزل و نحوه الذي هو كالمانع من اقتضاء العقد اثره ، و كذا لو وقع المنع عن التصرف لم يحتج إلى عقد جديد للشركة ، بخلاف ما لو فسخه فتأمل جيدا و الله العالم ( و ليس لاحدهما المطالبة بإقامة راس المال ، بل يقتسمان العين الموجودة ما لم يتفقا على البيع ) لعدم تسلط أحدهما على الاخر بالاقامة المزبورة بوجه من الوجوه كما هو واضح ( و لو شرط التأجيل في الشركة لم يصح ) على وجه يترتب عليه اثره بحيث يكون لازما ( و ) ليس لاحدهما فسخها قبله ، بل ( لكل منهما أن يرجع متى شاء ) لانها عقد جائز ، فلا يلزم مثل هذا الشرط فيه نعم في المسالك " يترتب بعلي الشرط المزبور عدم جواز تصرفهما بعده إلا بإذن مستأنف ، لعدم تناول الاذن له ، فلشرط الاجل اثر في الجملة " قلت : كأنه اخذ ذلك مما في المختلف قال : قال الشيخان : الشركة بالتأجيل باطلة و الظاهر أن مرادهما ليس البطلان من رأس ، بل عدم اللزوم ، و لهذا قال المفيد عقيب ذلك : و لكل واحد من الشريكين فراق صاحبه اى وقت شاء و قال أبو الصلاح : و لا تأثير للتأجيل في عقد الشركة و لكل شريك مفارقة شريكة اى وقت شاء ، و إن كانت مؤجلة ، و العبارتان رديتان ، و التحقيق أن للتاجيل اثرا و هو منع