و التأييد الاول واضح الدفع ضرورة كون الكلام في الحجر بعد ثبوت السفه لا في موضوع السفه ، و أما التاييد الثاني فيدفعه منع كون أكثر الناس سفها ، على أنه مشترك الالزام ، ضروره وجوب التحجير حينئذ على الحاكم من باب الحسبة ، و خصوصا إذا كان هو الولى و قد تقدم في موضوع السفه ما يفيدك حقيقة الحال ، فلاحظ و تأمل و من ذلك كله يظهر قوة القول بعدم توقفه ثبوتا و زوالا على حكم الحاكم ، وفاقا لجامع المقاصد ، و الروضة ، و المسالك ، و الكفايه ، و المفاتيح ، و الرياض ، على ما حكي عن بعضها ، بل هو خيرة اللمعة ايضا بالنسبة إلى الثبوت دون الزوال ، فأوقفه على حكم الحاكم للاصل المقطوع بما عرفت ، لاحتياج معرفته إلى الاجتهاد الذي قد سمعت ما فيه ، مضافا إلى انتقاضه في الثبوت و منه يظهر ضعف القول الرابع الذي هو عكس ذلك ، و قد اعترف جماعة بعدم معرفه قائله و ربما استظهر من غايه المراد للشهيد نعم عن التحرير أنه جزم باحتياجه إلى حكم الحاكم ، في الثبوت ، و توقف في الزوال عكس ما عن الارشاد و على كل حال ففيه ما لا يخفى ، مع أن ما قيل في وجهه من أن حك الحاكم كان مشروطا بوجوده فلما عدم السفه امتنع ثبوت الحجر ، إذ يمتنع بقاؤه من دون الشرط ، خصوصا على القول بأن البقاء يحتاج إلى علة ، و أن عله البقاء علة الحدوث موافق للمختار ، إنما الكلام في توقف ثبوته على حكم الحاكم ، و ليس إلا ما عرفت سابقا مما هو واضح الضعف و الله أعلم المسألة ( الثانية : إذا حجر عليه ) الحاكم ( فبايعه إنسان ، كان البيع باطلا ) مع عدم اجازة الولي لا معها ، لما عرفت سابقا سواء كان بعين ماله أو ما في الذمة ، رضي البايع بالانتظار إلى احتمال فك الحجر أولا ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن الاردبيلي أنه يمكن تحريم أصل المعاملة معه ، و مجرد إيقاع صورة البيع و الشراء معه ، و إن كان فيه منع واضح ، و حينئذ ( فإن كان المبيع موجودا استعاده البايع ) عالما كان أو جاهلا بالحكم أو الموضوع ، أذن بالقبض أولا ، بلا خلاف أجده و لا اشكال ، ضروره بقاء المال حينئذ على ملكه ، فله انتزاعه ، و احتمال