بل هو في الذمة أمر كلي ، هذا ما على الثاني و على الثالث أنه لا ملازمة بين الملك و ضمان الحادث على الشياع ، إذ يجوز أن يكون مالكا ، و يكون ما يملكه وقاية لرأس المال ، فيكون الملك متزلزلا ، و استقراره مشروط بالسلامة ، و كذا لا منافاة بين ملك الحصة ، و عدم ملك ربحها ، بسبب تزلزل الملك ، و لانه لو اختص بربح نصيبه لاستحق من الربح أكثر مما شرط له ، و لا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه ، و لان القسمة ليست من العمل في شيء ، فلا معنى لجعلها تمام السبب في الملك ، فلا وجه للالحاق بالجعالة ، كما نبه عليه في الوجه الرابع ، و من ضعف ما سبق يستفاد ضعف الرابع ، لانه مرتب عليها و قد تبع بذلك كله أو أكثره ما في التذكرة و جامع المقاصد ، إلا أن الانصاف عدم خلو المسألة من إشكال إن لم يكن إجماعا ، و ذلك لان الربح حقيقة ما زاد على عين الاصل الذي هو رأس المال ، و قيمة الشيء أمر وهمي لا وجود له ذمة ، و لا خارجا و إنما هو من فروض الذهن ، و بذلك افترقت عن الدين الذي هو و إن كان كليا ، إلا أنه مال " شرعا و عرفا موجود في الذمة ، بخلاف قيمة الشيء ، و عدم انحصار المال في النقد ، بل هو و العرض مال ، لا يقتضى تحقق الربح حقيقة ، بعد ما عرفت أنه حقيقة الزايد على عين رأس المال المتوقف على تحقق رأس المال في الخارج ، و لا يكفي فيه كون الشيء يسوى مقدار رأس المال ، ضرورة عدم صيرورته بذلك عين رأس المال نعم قد يطلق على مثل ذلك أنه ربح تسامحا بناء على أصل السلامة ، و إمكان الانضاض في ساير الاوقات ، و نحو ذلك مما يخرجه من القوة إلى الفعل ، و حيث كانت قريبة اليه أطلق عليه اسم الربح ، و بذلك يظهر لك سقوط جملة من الادلة السابقة المبنية على كون ذلك ربحا حقيقة ، و طلب القسمة حقيقة انما يتم بعد الفسخ مع رضى المالك بالعروض عوضا عن راس ماله ، و هو خروج عما نحن فيه نعم لا بأس أن يقال : انه بالظهور ملك العامل أن يملك ، بمعنى أن له الانضاض و لو قدر راس المال ، فيتحقق الربح حينئذ و يتبعه تحقق الملك ، و به يورث