بطلان المضاربة بموت المقارض والمقارض
و يمكن تنزيل هذه النصوص على إرادة بقاء الاذن في المضاربة ، و إرادة الضمان من الاشتراط ، كما يومئ اليه ما في ذيل صحيح الحلبي السابق ، و خصوصا ذكره عليه السلام له بعنوان التعليل للحكم ، بل لعله ذلك هو المعروف فيما بينهم سابقا من الشرط كما عساه يومئ اليه خبر رفاعة ( 1 )عن أبى عبد الله عليه السلام " في مضارب يقول لصاحبه إن أنت أذهبته أو أكلته ، فأنت له ضامن ؟ قال : هو له ضامن إذا خالف شرطه " هذا و في المسالك " يجب تقييد المخالفة في جهته بما إذا بيع المتاع في تلك الجهة بما يوافق قيمته في الجهة المعينة أو يزيد ، فلو كان ناقصا لا يتغابن بمثله لم يصح ، كما لو باع بدون ثمن المثل " و مثله في جامع المقاصد و زاد " أنه إذا أجاز المالك كان الثمن مضمونا " قلت : قد يقال بالصحة من احتياج إلى الاجازة ، لما سمعته من النصوص أن البيع صحيح مع المخالفة ، و لكنه ضامن للوضيعة ، و لا ريب أن محل الفرض من ذلك ، و الله العالم ( و ) كيف كان ( فبموت كل منهما تبطل المضاربة ، لانها في المعنى وكالة ) التي هى كغيرها من العقود الجائزة ، نحو العارية و الوديعة تنفسخ بالموت و الجنون و الاغماء ، و نحو ذلك مما يقتضي بطلان الاذن من المالك التي هى بمنزلة الروح لهذا العقد و شبهه ، بل ظاهر الاصحاب في المقام و غيره عدم تأثير إجازة الوارث أو ولي المالك في حال الجنون و الاغماء ، لتصريحهم بالانفساخ بعروض أحد هذه العوارض ، و حينئذ فإذا أريد تجديدها مع وارث أحدهما اشترط في الثانية شروط الاولى من إنضاض المال دراهم ، و دنانير و غير ذلك كما هو واضح ثم إن كان الميت المالك ، و كان المال ناضا لا ربح فيه أخذه الوارث ، و إن حصل فيه ربح اقتسماه ، و ليس لاحد من الغرماء مزاحمة العامل في حصته ، لما ستعرف إنشاء الله من ملكه لها بالظهور ، فكان شريكا للمالك ، و إن كان المال عروضا ، ففي المسالك " إن1 - الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام المضاربة الحديث - 8 -