نعم قد عرفت الاشكال في الصحة مع عدم اللفظ ، أللهم إلا أن يدعى انسياق ذلك من نحو اللفظ عرفا ، و هو كما ترى خصوصا بعد ما عرفت من اقتضاء الاصول مع الشك ، نتيجة القراض الفاسد و الله العالم ( و لو شرط أحدهما شيئا معينا و الباقي بينهما فسد ) لا ( لعدم الوثوق بحصول الزيادة فلا تتحقق الشركة ) بل لعدم ثبوت ما يد لعلى الصحة في الفرض ، ضرورة اقتصار النص و الفتوى على صحة المشتمل على اشتراك جميع الربح بينهما على جهة الاشاعة بنحو النصف و الثلث و الربع ، و ما يؤدى مؤداها ، و منهما ينقدح الشك في تناول الاطلاقات له ، هذا مع قطع النظر عن ظهور النصوص في البطلان ، و لو لظهورها في اعتبار الشركة الاشاعية في جميع الربح ، فضلا عن صريح الفتاوى ، فحينئذ يبطل القراض و إن وثق بالزيادة ، لعدم اشتراك جميع الربح بينهما حينئذ ، بعد اختصاص أحدهما بشيء معين منه ، كما هو واضح ( و لو قال خذه على النصف صح ) لتبادر كون المراد من مثل هذه العبارة أن الربح بينهما نصفين ، لا لان المالك لا يفتقر إلى تعيين حصة للتبعية ، و إنما يفتقر إليها العامل الذي قد ذكر أن النصف له ، فإنه المحتاج إلى الاشتراك ، لما نظر فيه في المسالك بأنه كما يحتمل ذلك ، يحتمل أن يكون النصف المذكور للمالك ، و الاخر لم يذكره اتكالا على التبعية ، فيبطل العقد ، و حينئذ إفتقاره إلى تعيين حصة العامل لا يقتضي كون اللفظ المشترك محمولا عليه ، و ان كان ذلك لا يخلو من نظر ، خصوصا بعد ما سلف منه من إمكان تشخصيص اصالة الصحة نحو ذلك الا أنه يسهل الخطب ما عرفته من تبادر المعنى المزبور من اختصاص لاحدهما ( و كذا لو قال : ) خذه ( على أن الربح بيننا ) للتبادر المذكور ، و من هنا لو اتفقا على ذكر ذلك ( و ) اختلفا بالتفاوت ( يقضى بالربح بينهما نصفين ) كما في كل مقام ذكر فيه لفظ الاشتراك أو ما يؤدى مؤداه في الاقرار و غيره ، فإنه يفهم عرفا منه مع الاطلاق التساوى ، فما عن بعض الشافعية من الحكم بالبطلان لمنع التبادر المزبور فيتجهل العقد واضح الفساد و الله العالم