جواهر الکلام فی شرح شرائع الاسلام جلد 26
لطفا منتظر باشید ...
نعم جزمه بأن ما جمعه له خاصة مبنى على ما سمعت من أن المباح يملك بمجرد الحيازة ، و لا عبرة بالنية و إن كانت للغير و لكن من الغريب ذلك منه مع قوله متصلا به ( و هل يفتقر المحيز في تملك المباح إلى نية التملك ؟ قيل : لا و فيه تردد ) و نحوه وقع للفاضل في القواعد أللهم إلا أن يقال : المعتبر في الحيازة من النية على القول بها نية أصل الملك ، بمعنى عدم كون الحيازة لغرض آخر أصل الملك ، و لا ريب في أن نية أصل الملك متحققة فيما نحن فيه ، و إنما فقد كونه له باعتبار فرض كون القصد له و لغيره فلا ينافي حينئذ الجزم بالملك ، التردد في اعتبار النية ، ضرورة كون المحوز له على التقديرين ، أما على القول بكونها من السبب القهري حتى مع النية للغير فواضح ، و أما على الثاني فالنية لاصل الملك محققة ، و إن لم يقع للغير ، لعدم التوكيل و الاجارة ، أو لعدم مشروعيتهما و كيف كان فقد قيل في وجه التردد : من أن اليد و السلطنة سبب في الملك ، و لهذا تجوز الشهادة بمجرد اليد من دون توقف على أمر آخر ، و لان الحيازة سبب لحصول الملك للمبباح في الجملة قطعا بالاتفاق ، لان اقصى ما يقول المشترط للنية أنها سبب ناقص ، فحصول الملك بها في الجملة أمر محقق ، و اشتراط النية لا دليل عليه ، فينفي بالاصل ، و معارضة ذلك بأصالة عدم حصول الملك للمباح ( إلا ؟ ) بالنية تقتضي تساقطهما فيبقى سببية اليد من معارض و من أنه قد تكرر في فتوى الاصحاب أن ما يوجد في جوف السمكة مما يكون في البحر يملكه المشتري ، و لا يجبب دفعه إلى البايع و أيد الاول في جامع المقاصد بأنه " لو اشترطت في حصول الملك لم يصح البيع قبلها ، لانتفاء الملك ، و الثاني معلوم البطلان ، لاطباق الناس على فعله في كل عصر من توقف على العلم بحصول النية ، حتى لو تنازعا في كون العقد الواقع بينهما ، أ هو بيع أو استنقاذ لعدم نية الملك ، لا يلتفت إلى قول من يدعى الاستنقاذ ثم حكي عن فخر المحققين أنه أورد ذلك على والده العلامة ، فأجاب عنه بأن إرادة البيع تستلزم نية التملك ، و اعترضه بأنه إنما يتم فيمن حاز و تولى هو