جواهر الکلام فی شرح شرائع الاسلام جلد 26
لطفا منتظر باشید ...
فانه يكون حينئذ ما لا للشركة و إن نوى لنفسه ، بل لو اذن له الشريك في القبض لنفسه فقبض يكون أيضا مشتركا ، لمعلومية كون القيد لغوا لعدم إمانه ، و النصوص المزبورة محمولة على الاذن ، فلا يقدح عموم ما اقتضى أحدهما ، لما عرفت ، و في الوفاء بغير الجنس وجهان ، و مثله المقاصة به لنفسه ، أما المقاصة بالجنس فكالوفاء به و الثامن : قد عرفت الجواب عنه بما عن الخامس ، كما أن التاسع يعرف ما فيه مما تقدم في السابع و غيره ، فمن الغريب دعوى المتانة في هذه الوجوه التي هي واضحة الفساد ، و التحقيق ما عرفت نعم لكل منهما طرق في الاختصاص لو اراده ، كالصلح و التأجيل المقتضى للافراز بعقد لازم مثلا ، و الضمان و الحوالة ، و الشراء بها شيئا و نحو ذلك ما لا ينافي التصرف بها على الاشاعة كما أوضحنا ذلك كله في محله و الله العالم المسألة ( التاسعة : إذا استأجر للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاصطياد مدة معينة صحت الاجارة ) لعموم أدلتها الشامل لذلك ( و يملك المستأجر ما يحصل من ذلك في تلك المدة ) لانه نماء عمله المملوك له ، فهو في الحقيقة كالعبد المملوك الذي يكون لسيده نعم قد يشكل ذلك بأنه لا يتم بناء على عدم قبول هذه الاشياء للنيابة الذي صرح به المصنف في كتاب الوكالة و أنه يملكها المحيز و إن نواها للغير كما سمعته منه هنا ، مع التردد في اعتبار النية ، و من هنا صرح في جامع المقاصد بأنه إذا جوزنا التوكيل في هذه جوزنا الاجارة عليه ، و إن منعناه منعنا الاجارة ، حاكيا له عن صريح التذكرة قال : " و ظاهر الشرايع في كتاب الشركة صحة الاستيجار مطلقا نظرا إلى أنه بالاجارة تصير منافع الاجير مملوكة للمستأجر ، فيملك ما حازه ، و يضعف بانه على القول بعمد صحة التوكيل في الحيازة لا يتصور صحة الاجارة " قلت : قد يمنع التلازم و يكون حينئذ ملك المباح في الفرض من توابع ملك العمل بالاجارة و هو التملك بالنيابة في الحيازة فتأمل جيدا و الامر سهل عندنا بعد ما عرفت أن المختار عندنا صحة التوكيل ، و اعتبار النية بالمعني الذي أسلفناه