جواهر الکلام فی شرح شرائع الاسلام جلد 26
لطفا منتظر باشید ...
المسألة ( التاسعة : إذا قارض اثنان ) مثلا ( واحدا ) مثلا ( و شرطا له النصف منهما و تفاضلا في النصف الاخر مع التساوى في المال ) أو تساويا فيه مع التفاوت في المال ، ( كان فاسدا لفساد الشرط ) المقتضى زيادة لاحدهما على الاخر مع تساوي المالين أو التساوى مع التفاوت في المالين بلا عمل من ذي الزيادة ، ضرورة كون العامل غيرهما ، و قد عرفت سابقا عدم جواز ذلك في الشريكين ، فكذا هنا ، إذ لا فرق بين امتزاج المالين و عدمه ، ( و ) لكن قال المصنف هنا ( فيه تردد ) و لعله من ذلك ، و من احتمال كون اشتراط الزيادة هنا من العامل بمعنى أن صاحبها قد شرط له في العمل بماله أقل مما شرط له الاخر ، و لا ريب في جواز ذلك ، ضرورة عدم المانع المزبور منه لا يقال : إن محل المسألة مع الاطلاق الذي هو كما يحتمل ذلك يحتمل كونها من المالك الاخر ، و لا ترجيح لانا نقول : إن أصل الصحة يرجح الاول بل لعله كذلك حتى مع فرض عدم ( خطور ؟ ) هذا التفصيل في قصدهم ، حملا لفعل المسلم على الصحيح في نفس الامر نعم لو صرح باستحقاق العامل من نصيب كل منهما نصفه ، إتجه الفساد حينئذ ، بناء على ما سمعته في الشركة ، مع أنه قد يقال بالصحة هنا ، بدعوى كون ذلك من عمل المضاربة ، كما يومي اليه ما عساه يستفاد من إطلاق عبارة المتن و القواعد من عدم الفرق في الحكم المزبور بين امتزاج المالين و عدمه ، كما اعترف به الكركي في شرحه و لا ريب في أن استحقاق كل منهما في ربح مال الاخر المفروض تميزه مع أنه قد يختلف قلة و كثرة ، بل قد يحصل بالخسران في أحدهما دون الاخر الذي يجبر منه شيء لا تقتضيه الضوابط ، بل هو إن كان ، فليس إلا من صدق كون المجموع مال مضاربة واحدة ، و لذا جعل الربح بينهما مشاعا ، و إذا كان ذلك و نحوه من مقتضى عقد المضاربة ، فلتقتضى ايضا التفاوت في ربح النصف ، و إن تساويا في المال ، أو التساوى فيه مع التفاوت فيه ، و يكون ذلك من أحكامها ، نحو ما لو قارض الواحد مثلا اثنين